شذرات وكلمات

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه


أبو عبد الله الحموي ورفاق الدرب الثوري

متابعة - كوكبة الشهداء القادة

نموذج متميز من القادة الثوار، بمناقب من شأن انتشاره أن يضاعف سرعة مسار الثورة في سورية نحو النصر

(سبق نشر هذا المقال في ١٣ / ٩ / ٢٠١٤م بعد اغتيال كوكبة شهداء قادة حركة أحرار الشام)
بعد خروجه من سجن صيدنايا سيّئ الصيت، لم يسمع في مطلع الثورة إلا قليلون بأبي عبد الله الحموي، حسان عبود، وما كان يفعله مع كوكبة من إخوانه آنذاك، بعد اندلاع الثورة الشعبية في سورية بفترة وجيزة، واستمر "العمل الصامت" لفترة طويلة نسبيا قبل أن تصبح حركة أحرار الشام في مقدمة الصفوف الثورية في أنحاء سورية، وليصبح قائدها معروفا في كل مكان أيضا، لا سيما عند ظهوره في أول حوار إعلامي شامل عبر فضائية الجزيرة، وسرعان ما ظهرت المعالم الأولى للنهج المتوازن الذي يتبعه مع رفاقه في حركة أحرار الشام، ثم مع من تلاقى معهم في "الجبهة الإسلامية"، وكذلك في إصدار "ميثاق الشرف" لاحقا.
كان العمل دائبا صامتا هادفا.. فولدت من خلاله "حركة أحرار الشام"، كبرى الفصائل المسلحة في أرض الثورة، وأكثرها امتدادا، وأرسخها توازنا، وأثبتها على الطريق رغم شدة ما أصابها لاحقا نتيجة استهدافها مرارا من جانب تنظيم داعش، إلى جانب استهدافها من جانب أتباع الأسد وبقايا نظامه الفاجر.
ومما يشهد على عمق رؤية الحركة وقادتها ما ظهر يوم استشهاد كوكبة منهم في التاسع من إيلول / سبتمبر ٢٠١٤م، فقد رافق استشهادهم ما انتشر من معلومات عن موقع محصن، ليدرك من لم يعلم من قبل، أن من ميزات أحرار الشام اعتمادهم من البداية على الإمكانات الذاتية اعتمادا رئيسيا، ومن ذلك الحرص على "التحرر الواقعي" عبر تصنيع السلاح، والوصول بتطويره إلى مراحل متقدمة، رغم الصعوبات التى تحيط بهم وبعامة الثوار في سورية، ورغم التحرك على ألغام أرضية عدائية، إقليميا ودوليا.

. . .

كثيرا ما تقاس الفصائل الثورية وقادتها -من البشر- على نماذج مثالية، وأحيانا "خيالية"، فيدور الحديث عن السلبيات في الدرجة الأولى، دون مراعاة ظروف نشأة هذه الفصائل والمخاطر المحيطة بمسار الثورة من اللحظة الأولى.
ولا نغفل عن وجود أخطاء، ولكن لا ينبغي للحديث عنها أن يغيّب ما تحقق من إنجازات، والحديث هنا عن أبي عبد الله الحموي رحمه الله وغفر له وأسكنه في الفردوس الأعلى، هو عن نموذج متميز من القادة الثوار، بمناقب من شأن انتشارها أن تضاعف سرعة مسار الثورة نحو النصر، فقد جمع بين قوة العزيمة ودماثة المعشر، وبين النظر الثاقب والسماع لسواه أضعاف ما يتكلم، وبين حنكة القائد في ظروف لا تسهل القيادة فيها، وعدم التشبث بموقعه حال ظهور بوادر لتوحيد القوى الثورية، وبين القدرة على التخطيط والتنفيذ كما يشهد تأسيس الحركة نفسها، والانفتاح على كل مشروع أو فكرة أو اقتراح من شأنه أن يخدم أهداف الثورة، هذا علاوة على ميزة تحتاج الثورة إليها هذه الأيام حاجة ماسة، فإلى جانب قوة العقيدة التي تنعكس في واقع حياته، لم يكن يعرف التعصب والتشدد، بل كان حريصا على الالتقاء مع من قد يرى في صيغة التزامه الإسلامي رأيا آخر.

والله غالب على أمره وهو خير الحافظين

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق