قافية – ميلاد المسيح

دينُ عيسـى لَمْ يَرْضَ ظُلْماً وَغَيَّـا

لن ننسب جرائمهم إلى المسيحية، ولن نغفل يوما، أنه عليه السلام كلمة الله ورسوله لينشر التوحيد والخير بين البشر

ــــــــــ

كانت الاحتفالات بأعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية جارية وتزامنت عام ٢٠٠٣ بوصول أفاعيل الاحتلال الأمريكي للعراق مداها فتكا بالمدنيين تحت عنوان محاربة الإرهاب وما أضيف إليه من ذرائع ملفقة، فكانت هذه الأبيات في تلك الأجواء

سَـبّحِ الرحمـنَ العزيـزَ العلـيّــا
واعْمـلِ الفكرَ في المآسـي مَليّــا

هَـلْ مَحـا ميـلادُ المسـيحِ الخَطايا
أمْ رأيـتَ الضميـرَ قـدْ عـادَ حَيّـا

حُريّـةُ الإنسـانِ أمْسَـتْ نَشـيـداً
والصّـواريـخُ لَحّـنَتْــهُ دَوِيّــا

لا تَسَـلْ غَرْبـاً غارِقـاً في ذُنوبٍ
لا تَسَـلْ طاغوتـاً كَفـوراً عَصِيّـا

لا تَسَلْهُمْ عنْ دينِ عيسـى رَسـولاً
قَـدْ غَـدَوا بِالكفرانِ وَحْشـاً دَنِيّـا

أينَ روحُ المسيـحِ في زُمْـرَةٍ لَـمْ
تُبْـقِ أخْلاقـاً أوْ صِراطـاً سَـوِيّا

أيـنَ دينُ السّـلامِ في حِـقْدِ قَـوْمٍ
يَذْبَحـونَ الأحْـرارَ ظُلْمـاً عَتِيّــا

أَلَّـهـوا آلاتٍ.. وَهُـمْ صانِعـوها
بِئْسَ قَـوْمٍ خَـرّوا عَليْهـا جثِيّـا

أَطْفؤوا في الحضارَةِ النّـورَ جَوْراً
إِذْ أذاقـوا الإنْسـانَ بُؤْساً وبَغْيـا

مَنْ رَأَوْا في ثَقافَـةِ الكُفْـرِ دينـاً
أوْ رَأَوْا في عَـداءِ ديـنٍ رُقِـيّـا

فَاسْـتَحَبّوا الإِجْرامَ مِنْ كلّ صِنْـفٍ
واسْـتَباحوا دَمـاً بَريئـاً زَكِيّــا

وَادَّعوْا تَحْريـرَ الوَرى مِن قُيـودٍ
فَاسْـتَذَلوا مَـنْ عاشَ حُـرّاً أَبِيّـا

لَوَّثوا بِالأَدْمـاءِ صُـلْبـانَ حَـرْبٍ
فَلْيَكُـنْ مَنْ يَبْغـي نَجـاةً قَوِيّــا

وَادَّعَـوا أَنَّهُمْ عَلى ديـنِ عيسـى
دينُ عيسـى لَمْ يَرْضَ ظُلْماً وَغَيَّـا

وَالنّصارى يَأْبَـوْنَ تَلْويـثَ ديـنٍ
لَمْ يُحَرِّضْ في البَغْـيِ إِلاّ غَبِيّــا

لا يُبـالـي بِأيّ ديـنٍ.. فَهُـبّــوا
أَنْقِـذوا دينـاً كان نـوراً وَضَيّـا

لا تَسَـلْ مَنْ أَمْسى بِعيسـى كَفوراً
وَاشْـتَرى بِالإيمانِ عَيْشـاً شَـقِيّا

لا تَسَـلْ فَالعَـذْراءُ مِنْهُـمْ بَـراءٌ
لَـمْ تَـرَ العَـذْراءُ فيهِـمْ تَقِيّــا

سَلْ ضَحايا بِـرَبِّ عيسـى اسْتَغاثوا
سَـلْ دَمـاً يَشْـكو ذِئْبـاً آدَمِيــا

ثُلَّـةٌ صَـهْيَنَـتْ طَواغيـتَ قَـوْمٍ
قَـدْ غَـدَوْا عُبّـاداً لِمـالٍ وَدُنْيـا

نَحْنُ أَوْلـى مِنْهُـمْ بِطِفْـلٍ نَبِــيٍّ
قَـدْ سَـمِعْنا بُشْـراهُ وَحْيـاً جَلِيّـا

لَمْ نُمَيِّـزْ ما بَيْـنَ رُسْــلٍ كِـرامٍ
وَارْتَضَيْنـا التّوْحيـدَ نـوراً بَهِيّـا

صَفْوَةُ الخَلْقِ يَخْتِـمُ المُصْطَفى مـا
بَلَّغوا عَنْ ذي العَرْشِ هَـدْيـا نَقِيّـا

نبيل شبيب

 

إغلاق