قافية – أتاكم العيد

لا عيدَ أَعْرِفُ دونَ النَّصْرِ في بَلَدي

لا تَطْلُبوا بَسْمَتي في العيدِ.. مَعْذِرَةً … غابَتْ كَسُؤْلِيَ عَنْ أَهْلٍ وَعَـنْ سَـنَـدِ

ــــــــــ

حار القلم فيما يكتب من تهنئة ليؤدّي واجب التهنئة في العيد.. وكلّما اختارَ عبارة من العبارات واجهته صورة من صور الواقع الدامي، فوجد الصور تنتقل إلى القلب ومن القلب إلى المداد..
ولكن… هل هو اعتذار اليتيم في العيد، أم محاولة اعتذار من اليتيم وقد بات الاعتذار نفسه لونا من ألوان القصور والتقصير؟
هل هو اعتذار أيتام الأقصى فقط؟ أما ذاك هو حال أيتام المسلمين في كثير من بقاع الأرض؟
(كتبت الكلمات السابقة مع الأبيات التالية يوم
٢٨ / ٩ / ١٤٢٣هـ و ٣ / ١٢ / ٢٠٠٢م، وما كنت أقدر أنها اليوم تسري على أطفالنا في مزيد من البلدان، وليس في فلسطين فقط)

أَتاكُمُ العيـدُ يا أَحْبــابُ.. مَعْـذِرَةً
فَما رَأَيْـتُ هِـلالَ العيـدِ في بَلَـدي

يَتيمُكُـمْ نَسِـيَ الأَعْيـادَ.. مَعْـذِرَةً
يَداهُ في القَيْـدِ وَالعَيْـنـانِ في رَمَـدِ

لا تَطْلُبوا بَسْمَتي في العيدِ.. مَعْذِرَةً
غابَتْ كَسُؤْلِيَ عَنْ أَهْلٍ وَعَـنْ سَـنَـدِ

وَما طَلَبْتُ هَدايا العيــدِ.. مَعْـذِرَةً
لكِـنْ مَـدَدْتُ لِرَبِّي بِـالدُّعـاءِ يَـدي

وَلَسْـتُ أَمْلِكُ ما أُهْديـهِ.. مَعْـذِرَةً
إِلاَّ بَقايــا دَمٍ يَنْهَـلُّ مِـنْ كَبِــدي

وَلَسْتُ أُهْديهِ إِلاَّ الأَرْضَ.. مَعْـذِرَةً
عَسـاهُ يُنْبِـتُ لي الزَّيْتـونَ يَوْمَ غَـدِ

إِذْ أَسْمَعُ الآهَ في الأَقْصى.. فَمَعْذِرَةً
لا عيـدَ أَعْرِفُ دونَ النَّصْـرِ في بَلَدي

نبيل شبيب

إغلاق