ألوان هادئةأهلا وسهلا

دردشة – أين قلمك؟

لمن أكتب يا أخي الكريم

ما أتابعه مما يقول به جيل الشبيبة أو يصنعونه يتجاوز بقيمته ما يمكن أن أكتب إليهم

ــــــــــ

– هل فقدت الأمل في مستقبلنا؟
التفت إليه وقلت بنبرة الغضب:
– علام تسألني هذا السؤال المهين؟

قال مبديا ارتياحه لنجاحه في استفزاز صديقه:
– كنت تكتب مرة أو مرتين في اليوم وأراك لم تعد تصنع ذلك مرة أو مرتين في الأسبوع، فأين قلمك؟

لم تكن زفرة تنهيد بقدر ما كانت زفرة ألم رافقت كلماتي له:
– لمن أكتب يا أخي الكريم، لمن ينزفون يوميا من أهل بلادنا ما بين تقتيل وتشريد، وهم يكتبون الحدث والتاريخ بدمائهم وآلامهم، أم أكتب لمن أخفقوا فيما صنعوه حتى الآن وما يزالون يتابعون ما يصنعون دون تعديل ولا تغيير ودون الاستفادة من نصح الناصحين على مرّ السنين، أم لمن تفرّقوا وفرّقوا ويأبون محاولة التلاقي من جديد، ونحن جميعا نساق متفرقين إلى مآتمنا، ويكاد بعضهم لا ينشغل إلا بمحاولة النجاة بنفسه

– ألم تكن تردّد أن الطريق بين أيدي جيل الشباب، فلم لا تكتب لذلك الجيل؟

قلت وكأنني أحدث نفسي:
– هذا صحيح.. وأعترف أن ما أتابعه مما يقول به جيل الشبيبة أو يصنعونه، يتجاوز بقيمته ما يمكن أن أكتب إليهم، إنما لا يزالون في بداية الطريق، وأسأل الله لهم العون والإخلاص والتعاون والثبات.

نبيل شبيب

الموقع الإلكتروني | + مقالات

​- درس العلوم السياسية والقانون الدولي في بون ولم يختمها بشهادة جامعية
- مارس العمل الإعلامي الصحفي والإذاعي منذ عام 1968.
- نشط في العمل الإسلامي منذ عقود.

صدر له منذ أواسط السبعينيات عدد من الكتب، منها:
قضية فلسطين، الحق والباطل + تقييم مقرّرات كامب ديفيد + تقويم "معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية" + حقيقة التفوق الإسرائيلي + الواقع القائم وإرادة التغيير + ملحمة الشهيد (شعر) { البوسنة والهرسك + وكتيبات إلكترونية عديدة منها: تحرير المعرفة – الجهر بالحق.
- كما نُشر له عدد كبير من المقالات والدراسات والقصائد في عدد من الصحف والمجلات والمواقع الشبكية، وله مشاركات في عدد من الندوات التلفازية والمؤتمرات الثقافية.

زر الذهاب إلى الأعلى