الإسلام والمسلمونكتابات بحثيةمفضلة المداد

دراسة – الاندماج الثقافي للمسلمين في الغرب

التفاعل الإسلامي الثقافي في المجتمعات الغربية

المسلم جزء من المجتمع حوله يعتمد على الثقة بنفسه والحكمة في تفاعله

ــــــــــ

لا يوجد دراسات تعنى بالجانب الثقافي للوجود الإسلامي البشري في الغرب، وقابلية نموه وتأثيره، ولا يمكن التعميم على هذا الصعيد، فليس الغرب كتلة واحدة رغم وجود قواسم “غربية” مشتركة، وليست كلمة “ثقافة” مصطلحا توافقيا، كما أن وصف “جاليات مسلمة” وهو في العنوان الأصلي المطلوب في الدراسة، ليس وصفا مسلّما به نظرا إلى التنوع الكبير بين فئات عديدة من المسلمين في الغرب.

كلمة ثقافة متعددة المعاني أيضا بين الدارسين وتتأثر بالتصورات والمنطلقات الذاتية، ويميز هذا البحث بين “الرؤية الثقافية” نظريا، و”الممارسة الثقافية” على أرض الواقع، ويتحدث عن التفاعل الثقافي للمسلمين في الغرب بمنظور ثوابت قيم الإسلام نفسه وواقع وجودهم وسط قيم أخرى، وكما نتحدث عن “غزو فكري وقيمي وثقافي” يعبر الغربيون عن “تخوفهم” من الإسلام والمسلمين، إنما بدأت مرحلة تعدد تيارات التأثير والتأثير المعاكس، ويمكن أن نصل مستقبلا إلى تلاقح ثقافي إيجابي، قد يعيقه على صعيد المسلمين ما يسود بينهم من تصنيفات سلبية على حسب الوعي المعرفي وتعدد الاتجاهات.

وسبق الوجود الإسلامي البشري في وسط أوروبا -وليس في جنوبها فقط- فتوحات العثمانيين، إنما يمثل حاليا حصيلة توافد العمال ثم الدارسين والمهجّرين، وأصبحت فئة الجيل الثاني والثالث الناشئة في الغرب مع فئة معتنقي الإسلام هي الأغلبية وهي المعتمد عليها في تنامي تأثير الأنشطة الثقافية مستقبلا، بعد أن بدأت شتلتها بالظهور اللافت للنظر. وشعور المسلم في الغرب أنه في “موطنه” وجزء من المجتمع من أهم الشروط الموضوعية لتغلب إيجابيات الاندماج الثقافي على سلبياته، عبر الثقة بالنفس وإتقان طرائق العمل المناسب، بما في ذلك مشاركة “الآخر” في الموطن المشترك.

صحيح أن منظومة القيم الغربية تحولت نحو الأسوأ بالمعيار الإسلامي، ولكن جيل الشبيبة تجاوز ما شهده الوجود الإسلامي من مظاهر سلبية تأرجحت ما بين العزلة والانصهار، وأطلق من الأنشطة الثقافية والاجتماعية ما يبيح توقع تأثير ثقافي وقيمي أكبر مستقبلا، مع ملاحظة ما ينبغي تأمينه على مستوى مصادر المعرفة والوعي بالصيغة المناسبة، وإيجاد آليات تساهم في تحويل الأنشطة المتفرقة حاليا إلى روافد في صالح الوجود الإسلامي في الغرب وتأثيره حضاريا.

نبيل شبيب

دراسة – الاندماج الثقافي للمسلمين في الغرب – النص الكامل للتحميل

المحتوى

صفحة

٢       العنصر الثقافي في العلاقة بالآخر

٤       التعددية الثقافية في “المجتمعات” الغربية

٥       التعددية الثقافية للمسلمين في الغرب

٦       المسلمون في الغرب من وافدين إلى جزء أساسي من المجتمعات الغربية

٨       تبدل تدريجي لدور منظومة القيم في علاقة الآخر بالمسلمين في الغرب

١٠     نماذج لتعدد التجليات الثقافية للمسلمين في الغرب

١١     نماذج لتأثير جيل الشبيبة من المسلمين في التفاعل الثقافي

١٥     نظرة استشرافية للتأثير الثقافي المتبادل بين المسلمين والآخر في الغرب

١٦     هوامش

الموقع الإلكتروني | + مقالات

​- درس العلوم السياسية والقانون الدولي في بون ولم يختمها بشهادة جامعية
- مارس العمل الإعلامي الصحفي والإذاعي منذ عام 1968.
- نشط في العمل الإسلامي منذ عقود.

صدر له منذ أواسط السبعينيات عدد من الكتب، منها:
قضية فلسطين، الحق والباطل + تقييم مقرّرات كامب ديفيد + تقويم "معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية" + حقيقة التفوق الإسرائيلي + الواقع القائم وإرادة التغيير + ملحمة الشهيد (شعر) { البوسنة والهرسك + وكتيبات إلكترونية عديدة منها: تحرير المعرفة – الجهر بالحق.
- كما نُشر له عدد كبير من المقالات والدراسات والقصائد في عدد من الصحف والمجلات والمواقع الشبكية، وله مشاركات في عدد من الندوات التلفازية والمؤتمرات الثقافية.

زر الذهاب إلى الأعلى