خواطر – حاجة الثورة التونسية إلى دماء شبابية جديدة

باكورة الثورات الشعبية العربية التغييرية

لا نملك تبديل العدو وما يصنع في التحرك المضاد للثورات، ولكن نملك تغيير أنفسنا وما نصنع

ـــــــــــ

لثورة أهلنا الشعبية في تونس ٢٠١٠ – ٢٠١١م فضل علينا في سائر بلداننا الأخرى، بل وعلى عالمنا المعاصر بفتح بوابة تغيير حضاري على محور استعادة إنسانية الإنسان وتحرير حقوقه، وهو ما ستظهر آفاقه عاجلا أو آجلا. ونأمل أن يستكملوا الفضل بمتابعة المسيرة وأن يجدوا سبيلا منصفة للتلاقي من فوق تعددية التوجهات بينهم على حكومة وحدة وطنية أو حكومة خبراء قديرين مستقلين.

إنّ أيّ نكسة في المسيرة الثورية التغييرية في تونس يمكن أن تنشر خيبات أمل واسعة تعود بالضرر علينا جميعا.

ولكل ثورة تغييرية مراحل تاريخية مختلفة متتالية، يبني اللاحق منها على السابق، إنما لا بد لتحقيق ذلك من أفكار جديدة وإبداعات جديدة وجهود جديدة، وجميع ذلك لا يتوافر دون تدفق دماء جديدة في مكونات القوة الثورية، تجنبا أن تشيخ وأن تتعامل مع وقائع اليوم بأدوات الأمس، وهذا ما ينبغي أن يراعيه المخلصون للثورة، مرحلة بعد مرحلة حتى يتحقق التغيير، مع إدراك أن الثورات الشعبية عصية على الاختناق عبر إجرام أعدائها إن استطاعت الانعتاق من قصور أهلها، وأننا لا نملك تبديل العدو وما يصنع في التحرك المضاد للثورات، ولكن نملك تغيير أنفسنا وما نصنع لتجديد السبل والأدوات والأساليب في مسارات العمل التغييري الثوري.

نبيل شبيب

إغلاق