الأسرة والمجتمعمع الكتب

تعريب – هكذا تُعمّر مائة عام.. لغز أوكيناوا – بقلم أولا ران هوبر

قواعد سلوكية متميزة للعادات والعلاقات الاجتماعية

ـــــــــــ


(للتحميل: كتاب لغز أوكيناوا تعريب نبيل شبيب – نسخة شبكية)

*        *        *

مناسبات عدة تتكرر لتؤكد أن القواعد التي عرفناها عبر التعاليم الإسلامية حول الطعام والعلاقات الاجتماعية والعادات الشخصية، لها أثر إيجابي كبير على الحياة البشرية، أفرادا وجماعات وشعوبا، إذا ما وجدت التطبيق على أرض الواقع، وهذا كتاب ظهر عام ٢٠٠٩م باللغة الألمانية من كاتبة متخصصة، ونقله كاتب هذه السطور إلى العربية عام ٢٠١٠م، ونُشر في الرياض مطلع ٢٠١١م، وفيه كثير من القواعد الشبيهة بالقواعد الإسلامية، وقد وجدت التطبيق على طريقة أهل أوكيناوا، الجزيرة التابعة لليابان جغرافيا وسياسيا.

الأمريكيون والسكان في أوكيناوا
الأمريكيون والسكان في أوكيناوا

أوكيناوا مختلفة عن بقية اليابان لعدم انتشار نموذج الحياة الغربية فيها زمنا طويلا، رغم القاعدة العسكرية الكبرى فيها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ولكن يتهددها في هذه الأثناء انتشار العادات الغربية الحديثة لتؤثر سلبيا على الحياة الفردية وعلى العلاقات الاجتماعية، وآنذاك قد تفقد أوكيناوا ميزتها أنها من أشهر المناطق المعدودة التي ترتفع فيها نسبة المعمّرين إلى مائة عام وأكثر، مع احتفاظهم بحيويتهم الجسدية والمعنوية، وفيما يلي فقرات من مقدمة المترجم، ويمكن تحميل النص الكامل لنسخته الشبكية لمن يريد من الرابط أعلاه، كما يمكن اقتناء النسخة الورقية المطبوعة من دار السيد للنشر في الرياض:

دار السيد للنشر والتوزيع- ص.ب 56844 – الرياض 11548 – السعودية

*        *        *

مقتطفات من مقدمة المترجم

هل بلوغ مائة عامٍ من العمر أو أكثر هدفٌ بحدّ ذاته؟

يخطئ من يستقرئ ذلك من عنوان هذا الكتاب، فهدف مؤلّفته الألمانية، أولاّ ران هوبر، المستشارة في شؤون التغذية والصحة، هو تقديم الأدلّة على إمكانية المحافظة على الصحّة السليمة، والطاقة المعطاءة، والسعادة النفسية، إذا ما بلغ المرء من العمر عتيّا.. ولا ينفي ذلك أن اتّباع الوسائل المستخلصة من السلوك الغذائي والمعيشي في أوكيناوا، أشهرِ مناطق العالم بارتفاع نسبة المعمّرين، يساهم في توافر “الأسباب” من وراء طول الأعمار.

تنطلق المؤلّفة من واقعِ وسطٍ ألماني غربي تعيش فيه، يتميّز بطريقة معيشةٍ ترى فيها مساوئ عديدة، تتراوح بين أساليب الطعام في عصر “الوجبات السريعة”، واهتراء شبكات العلاقات الاجتماعية على اختلافها، وخواء الفراغ النفساني نتيجة غياب ما تسمّيه “مهمّة الحياة”.

الصورة المقابلة هي تلك التي تتعرّف عليها في أوكيناوا.. وهي التي تثير لديها حماسةً ظاهرةً من أجل “إقناع قومها” بها.. أو بالسعي لاقتباس بعض جوانبها على الأقلّ، وتجمع من أجل ذلك بين تقديم الأدلة العلمية التي تشير إلى سعة اطّلاعها، وبين الأسلوب المتّبع في صياغة فصول الكتاب وفقراته، صياغةً تنطوي على وضوح الفكرة، وتدفع إلى الاستمتاع بالقراءة، وتكشف عن “دوافع” الكاتبة نفسها.. أن تخرج بأهل بلدها من حمأة السرعة المرهقة على حساب الطمأنينة، والبدانة على حساب الصحة، وبريق الحياة طلباً للمال أو الشهرة أو السيطرة أو ما شابه ذلك.. على حساب دفء العلاقات الاجتماعية في الأسرة والحيّ والقرية والمدينة.. على حساب دفء الحياة نفسها، سواء طالت بالإنسان أم قصرت.

هل يمكن أن يفيد النموذج الأوكيناوي الذي تطرحه المؤلّفة الألمانية على المجتمع الألماني – والغربيّ عموما – مَن يطّلع على هذا الكتاب من القرّاء في المجتمع العربي بغالبيته المسلمة؟

ويحسن لمن أراد قراءة هذه الترجمة للكتاب بالعربية أن يعلم، أنّ الغاية من ترجمته ونشره بالعربية تتلاقى مع غاية مؤلّفته، أنّه ليس مجرّدَ كتاب للثقافة العامة، بل هو – بتعبير المؤلّفة – لإثارة التفكير.. فعسى يجد القارئ فيه ما يدفعه إلى التفكير بمعطيات واقعه الفردي الذاتي، وواقع الوسط الذي يعيش فيه، وأن يجد من خلال ذلك ما يدفعه إلى المبادرة لإحداث تغييرٍ نحو الأفضل، وسيجد السبيل إلى ذلك إن أراد، وسيحقق بذلك الخير في دنياه، كما أنّه سيحقّق الخير في آخرته إن انطلق عقيدةً وتطبيقاً من مقتضى قول الله عزّ وجلّ:

{مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَـٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا} -18 و19 من سورة الإسراء-

ولله الحمد من قبل ومن بعد.

نبيل شبيب

ألمانيا، ذو القعدة 1431هـ وتشرين أول / أكتوبر 2010م


(للتحميل: كتاب لغز أوكيناوا تعريب نبيل شبيب – نسخة شبكية)

زر الذهاب إلى الأعلى