كلمات وشذرات

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

Google Plus Share
Facebook Share
مستقبل التغيير في سورية من وراء الأحداث الجارية

على مفترق الطرق الدولية في إدلب

الأسئلة الجوهرية في القضية هي ما يرتبط مباشرة بمحور المحاور: ما مستقبل التغيير الذي بدأ باندلاع الثورات الشعبية في سورية وأخواتها

بلغ ما يقال عن أحداث الساعة في إدلب ما يكاد يستبق الأحداث نفسها، بإسهام من صنّاع الحدث ومتابعيه، ولكن بقي رغم وفرته وتنوعه دون ظهور صورة جليّة حول مفترق طرق جديد، يتعلق بمستقبل مسار التطورات إقليميا ودوليا.. ولكن هل يمكن أن يتجاوز ذلك مستقبل التغيير في سورية، ويجعله حبيس "ملفّات" تاريخية، بعد أن بدأ مساره باندلاع الثورة الشعبية؟

 

من الأسئلة المطروحة: ما هي حقيقة التحرك التركي عسكريا وسياسيا؟

هل هو كما يقول صانع القرار التركي ويقول مؤيدوه إنه يجري تحت مظلة أستانه بهدف الحيلولة دون مزيد من القتل والتدمير، ولفتح الأبواب المغلقة أمام "حل سياسي".. وهم يدركون أن ما وقع في سورية ثورة شعبية لا تنتهي كأي أزمة "سياسية" بحل سياسي؟

أم هو كما يقول معارضو كل ما تصنع تركيا إنه يقتصر على فتح أبواب مشاركتها في احتلال عسكري وسياسي أجنبي لسورية، للحيلولة دون قيام "دولة كردية" ودون موجة تشريد كبرى إضافية نحو تركيا، وهذا إلى جانب الاحتلال الاستعماري الهمجي الروسي والاحتلال الاستعماري الاستيطاني الهمجي الإيراني وإلى جانب موجات التشريد المبرمج إلى تركيا وسواها من أصقاع الأرض؟

 

من الأسئلة المطروحة أيضا: ما مصير "جبهة النصرة" قديما أو "هيئة تحرير الشام" حديثا؟

هل هو كما يقول من جعلوها بعد "داعش" علّة العلل في توجيه الضربات للثورة الشعبية، ويتنبّؤون بأنها ستجد مصير "داعش" عاجلا غير آجل، وأنها -مثل داعش- مسؤولة عن جعل نفسها ذريعة لإجرام المجرمين من جميع الآفاق الدولية وكثير من الآفاق الإقليمية؟

أم أن دخولها مع تركيا و"الجيش الحر" في اتفاقات لم تظهر ملامحها وأبعادها بما فيه الكفاية بعد، سيحوّل قسما كبيرا من عناصرها وأتباعها إلى جزء من الحل، ليمكن تجنيب إدلب مصير الموصل والرقة ومصير مئات الألوف من الضحايا الأبرياء، بعد أن احتضنت إدلب الملايين من المشردين ومن المسلحين المهجرين عبر اتفاقات هدن محلية و"تخفيضات تصعيد" جزئي مقابل عواقب وخيمة؟

 

من الأسئلة المطروحة أيضا: كيف ستكون خارطة تقاسم النفوذ الدولي بعد إدلب؟

هل سيمضي النزاع بوقود الدماء من شعب سورية بجميع مكوّناته -كما يسمّونها- لرسم حدود جديدة لا يمكن أن تستقر ولا أن توقف النزيف، وهل ستشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التصعيد، بهدف أمريكي وربما أمريكي روسي لتخفيض درجة الهيمنة الإيرانية الدموية، وتشهد كذلك تحركات أخرى، دولية، ومحلية تائهة، لإغراق الساحة السورية مع العراقية وربما التركية في نزاع قديم جديد، يستنزف كل من يشارك فيه سواء حمل هوية كردية أو عربية أو تركية؟

من يطرح أجوبة قاطعة على أسئلة من هذا القبيل يتجاوز حدود جميع قواعد الاستشراف المستقبلي لمسار الأحداث، فالمرحلة التي وصلت إليها اللعبة الدموية الدولية لحصار ثورات الإرادة الشعبية، ليست من قبيل مخططات تقليدية، بعضنا يسميها "مؤامرات" قبل كشفها أو بعد كشفها، وبعض "الواقعيين" بنكهة حالمة يسمّونها مجرد صراع طبيعي، مصلحي سياسي، سيّان.. تبقى الحصيلة أننا في مرحلة من نوعية أخرى، أهم معالمها أنها تتجاوز التخطيط "المسبق" غالبا، وتعتمد إدارة "الفوضى" على غرار إدارة الأزمات، أي عبر تعامل "سريع" قرارا وتنفيذا، مع كل عنصر مستجدّ، فتعمل للتخلص منه، أو لتوظيفه من جانب القادرين على ذلك، لتحقيق مصالح.. مطامع.. هيمنة.. نفوذ.. أهداف، سيان، فجميع هذه التسميات أصبحت أقرب إلى المترادفات في ظل "شرعة الغاب".

. . .

لا علاقة للأسئلة السابقة بجوهر القضية، ولعل من أخطر معالم المرحلة أننا ندور حيث يراد لنا، حول طاحون تتحكم بها قوى أجنبية.. أما الأسئلة الجوهرية في القضية فهي ما يرتبط مباشرة بمحور المحاور:

ما مستقبل التغيير الذي بدأ باندلاع الثورات الشعبية في سورية وأخواتها.. وما السبيل لدعمه؟

من بين مشكلاتنا مع أنفسنا أن معظم من يعتبر نفسه - من بيننا.. من بين أصحاب القضية في سورية- قادرا على التفكير والتحليل، والاستشراف والتفسير، أصبح يطرح الأسئلة المذكورة آنفا وأمثالها، المعبرة عن مسار "شرعة الغاب"، بعيدا عن رؤية أصيلة جوهرية لما شهدته المنطقة في الأعوام الماضية، سلبا وإيجابا:

نحن في قلب جولة صراع تاريخي طويلة: بين استبداد محلي ودولي، وثورات شعبية.

حتى في حالة الانتكاسة الكبرى، يجب -إلى جانب الوعي المطلوب بما يصنع "سوانا"- أن نطرح باستمرار الأسئلة ونبحث عن الأجوبة، وفق ما تمليه الرؤية الخاصة بنا وبشعوبنا وبثورات شعوبنا ومستقبلها..

من غير ذلك نصبح مجرد "موظفين" مجانا في التحليل والتعليل والهجوم والدفاع والترويج، لحسابات قوى أخرى، إقليمية ودولية، تحتضن مسلسل إجرام شرعة الغاب في بلادنا.

. . .

يوجد من كان منذ اللحظات الأولى عقب اندلاع الثورة ينسج لها الأكفان، تيئيسا لنا من أنفسنا وشعبنا وثوارنا وعلمائنا وساستنا ومفكرينا.. واستمرت الثورة سنوات رغم "حرب عالمية ضدها".. وما زال ينسج لها الأكفان، مثله في ذلك مثل دعاة اغتيالها تحت عنوان "كنّا عايشين".

ويوجد أيضا من يتوقع من كل قلم أن يحيط بكل ما يجري، ويطرح المخرج على طبق من الفضة كما يقال، وهذا مستحيل على أي فرد ولو ادّعى ذلك لنفسه، والأهم أنه مستحيل أيضا بميزان طبيعة المرحلة، وهو كما سبقت الإشارة ميزان رؤية متجددة، متكررة، متتابعة، مرة بعد مرة، تنطوي على رصد كل مستجد في الساحة، ودراسته السريعة، واتخاذ القرار وتنفيذه، ومتابعة المسار.

أما التحرك الإيجابي فلا فائدة من التنظير الفردي فيه دون التواصل الدائم، والتواصل يفقد قيمته ما لم يخرج ممّا انحدر إلى مستوى "سباق المهاترات" بين الجميع، من مطلعين وغير مطلعين ومدّعي المعرفة والاطلاع على كل شيء!

هل يمكن أن نستبشر بتحرك إيجابي رغم ذلك، لنتساءل مبدئيا:

ما هو الموقع الحقيقي من صناعة القرار والحدث، وراء ما ظهر من عناوين جديدة لأطراف "سورية" على هامش أحداث إدلب، كالمؤتمر السوري العام وحكومة الإنقاذ والجيش الوطني؟

نرجو إن كان بعض ذلك إيجابيا، ألا نساهم بأنفسنا في تمزيقه على منحدر المهاترات، ومعظمها ينطلق من تمنّيات مستحيلة: التطابق المطلق بين الرؤى والمواصفات والأطروحات، بدلا من الفهم المتبادل والاستيعاب المتبادل، لنرقى معا بعد طول فترة قصورنا، إلى مستوى ما اندلعت الثورة الشعبية من أجله من أهداف تغييرية جليلة.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق