كلمات وشذرات

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

Google Plus Share
Facebook Share
وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً

خواطر مريض ٤ من ٧

اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك

(لله الحمد من قبل ومن بعد.. لقد مضى ١٥ عاما على تحرير "خواطر مريض" هذه ونشرها، وها هي تنشر الآن تباعا في سبع حلقات في باب "ذاكرة.. أيام شخصية" من هذه الإصدارة من مداد القلم، ابتداء من يوم ٢٨/ ٩ / ٢٠١٧م، بعد نشرها يوم ٢٨/ ٩ / ٢٠٠٢م في إصدارة سابقة، عقب دخولي المستشفى لأول مرة لإجراء عملية جراحية "بسيطة" بمعنى الكلمة، إنما تسابقت هذه الخواطر إلى القلم، في تلك الأيام ما بين الفحص الأول والخروج من المستشفى.. ولله الحمد من قبل ومن بعد)

. . .

أغمضت عينيّ، وحاولت الاسترخاء كما طلب الطبيب، وقضيت أكثر من عشرين دقيقة، دون حراك ولا كلام، داخل جهاز بحجم التابوت من منشأة للتصوير المقطعي المحوري. لم أكن أتصوّر في نفسي الصبر حتى نهاية عملية التصوير، فلطالما شعرت بالضيق إذا بقيت فترة طويلة نسبيا داخل غرفة صغيرة، وشرعت أردّد بعض ما أحفظ من كتاب الله تعالى وأدعو.. اللهم اجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا، ونور دروبنا، وأنيسنا في قبورنا، وشفيعنا يوم الدين.

¤   ¤  ¤

ها أنت ذا متمدّد كالجثّة الهامدة داخل جهاز تصوير بحجم التابوت، إلاّ أنّه أبيض نظيف مصقول، ينساب النور إليه عبر فتحة عند رأسك وأخرى عند قدميك، فكيف سيكون حالك في قبر مغلق مظلم لا تنيره المصابيح.. إلاّ ما حملت له معك من نور ذكر الله، ونور حفظ محارمه، ونور حمل أمانة دينه، قبل أن تصل إلى مثواك ذاك.. تحت التراب؟

¤   ¤  ¤

كم يضيق المريض بنفسه ويتمنّى أن تنتهي الدقائق التي تستغرقها عملية التصوير المقطعي المحوري وهو محشور داخل جهاز لا يتجاوز حجمه حجم جسمه إلا قليلا. يضيق بنفسه.. وهو يعلم أنها دقائق قليلة تنتهي وشيكا على كلّ حال، فما الذي سيتمنّاه وما الذي سيشعر به في يوم قريب يجد فيه نفسه داخل قبر ضيّق، يقيم فيه لفترة زمنية ما، لا يعلم طولها، تمتدّ وتتطاول ما بين يوم وفاته ويوم حسابه. غفرانك اللهمّ!

¤   ¤  ¤

بعد فحوص متوالية، وتحاليل مخبرية، وصور أشعة، ثمّ التصوير المقطعي المحوري، وبعد أربعة أسابيع من المسكّنات، اتّضحت المشكلة نسبيا، وقال الأطباء إنّ الجلوس وراء المكتب بأسلوب يخالف القواعد الصحية، لفترات زمنية طويلة يوميا، سبّب خَلَلاً في أحد المفاصل العظميّة، وسبّب هذا الخلل تدريجيا الضغطَ على بعض الشرايين حوله، فوصلت الإصابة إلى درجة الخطورة نتيجة نقص التروية الدموية لأحد العظام! ألا يحمل الإنسان نفسه القسط الأكبر من المسؤولية عمّا يصيبه، عندما يستهين ببعض القواعد الصحيّة البسيطة، حتّى وهو ينصح سواه ألاّ يستهين بها؟! 

¤   ¤  ¤

هكذا.. يضعف ضخّ الدم في شرايين لا تراها العين المجرّدة إلى نسيج قطعة عظميّة واحدة من الجسد، فينقلب حاله وحال صاحبه رأسا على عقب، على غير انتظار.

¤   ¤  ¤

خُيّل إليّ والطبيب يعرض عددا من اللوحات وعليها عشرات الصور من عملية التصوير المقطعي المحوري.. خيّل إليّ أنني أرى فعلا جسدي مقطّعا إلى شرائح رقيقة أشبه بحلقات عرضية من جذع شجرة، ومضى بي الخيال أيضا إلى أنّ الإنسان يمكن أن يصل بعلمه يوما ما إلى درجة "تفكيك" الجسم البشري ثم "تركيبه" من جديد.. ثم ماذا؟ قد يعود الجسد جسدا، فهل تعود الروح إليه؟

{وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً} -85 الإسراء-

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق