شذرات وكلمات

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه

الثورات الشعبية العربية جولة تاريخية.. بين الإجرام والقيم.. بين التبعية والسيادة.. بين الهمجية والحضارة

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق


لَمْ أَزَلْ أَرْجو فـي الشَّــآمِ شِــفائي

شعر - زهرة الإباء

كانت الشام.. كلّ الشام، على الدّوام موطنه، أو كانت عنده -وما تزال- جزءا من موطنه الكبير

دعت الشاعرة "نهى" في منتدى "واحة الفكر والأدب" الحواري الشبكي، أن يختار مَن يرغب من المشاركين فيه زهرة من الزهور فيسقيَها ببعض أبيات الشعر.. فكانت لي المشاركة التالية معتذرا، فقد حملني السؤال إلى ذكريات عزيزة في غوطة الشام، الأرض التي شهدت أولى خطوات الطفل الناشئ وخواطر الفتى المشرّد عن الأرض المغتصبة، وقد كانت الشام.. كلّ الشام، على الدّوام موطنه، أو كانت عنده -وما تزال- جزءا من موطنه الكبير.

 

 

لَسْـتُ شَـكَّاءً مِـنْ بَـراحِ عَنـائي

يَحْبِـسُ الدَّمْعَ في الجُفـونِ إِبـائـي

أَوْ تَباريحِ الشَّـوْقِ بَيْـنَ ضُلـوعي

تـوقِـدُ الفَجْـرَ مِـنْ لَهيـبِ مَسائي

أَوْ مِنَ التَّرْحـالِ الطَّويـلِ شَـريـداً

عَـبْـرَ أَعْوامِ غُرْبَــتي الحَـمْراءِ

غَيْـرَ أَنِّـي لِلذِّكْـرَيـاتِ أَسـيـرٌ

وَالأمـاني تُطيـلُ حَبْـلَ رَجـائـي

هَـل يَـراني في نَبْعِـهِ بَـرَدى أَمْ

يَنْقَضـي العُمْـرُ قَبْـلَ رَشْـفَةِ مـاءِ

. . .

ذَكَّرتْنـي " نُـهـى" وَلَسْـتُ بِنـاسٍ

بِحَنيـنـي لِلأَهْـلِ فـي الفَيْـحــاءِ

لأَريـجٍ عَـبْـرَ الحَـدائِـقِ يَسْـري

وَبَسـاتيـنِ الغوطَــةِ الغَـنَّـــاءِ

لاحْـمِـرارٍ عَـلـى شِــفـاهِ وُرودٍ

كَاحْـمِـرارٍ في وَجْـنَـةٍ حَسْــناءِ

لِلْهَـوى فـي الفُـلِّ اسْـتَفاقَ يُواسـي

دَمْـعَ حُـلْـمٍ فـي مُقْـلَــةٍ حَـوْراءِ

لِعُـيـونِ الرَّيْحـانِ تَـرْقُـبُ نَـحْـلاً

قَـبَّـلَ اليـاسَـميـنَ دونَ حَـيــاءِ

لِحُـداءِ الأطْـيــارِ فَـوْقَ خَـميــلٍ

وَحَــفـيــفِ الأَوْراقِ وَالأَصْــداءِ

لِشَــذىً مِـنْ بَنَفْـسَــجٍ يَتَـهـادى

نَسْـمَـةً تُشْــفـي مُـزْمِـنَ الأَدْواءِ

لِـنَــدى الأُقْـحُـوانِ كَـلَّ صَـبـاحٍ

يَمْسَـحُ الخَـوْفَ عَـنْ عُيـونِ الظِّبـاءِ

. . .

يا "نُهـى" عُـذْراً عَنْ جَـوابِ سُـؤالٍ

وَدَّعَتْـنـي الأَزْهـارُ بَعْـدَ التَّنـائـي

خَـلَّـفَـتْـنـي في كِبْرِيـائي عَزيـزاً

رَغْـمَ أَشْـواكي في لَظـى الصَّحْـراءِ

لَمْ يَـزَلْ لِلشَّــآمِ يَهْـفــو فُـؤادي

لَمْ أَزَلْ أَرْجو فـي الشَّــآمِ شِــفائي

كَـيْـفَ أَخْـتارُ فـي اغْتِرابي زُهوراً

غَيْـرَ ما يُسْـقى مِنْ مِيـاهِ الإِبــاءِ

هـاتِ لي زَهْـرَةً مِنَ الشَّـامِ تَـرْضى

بِحَيـاتـي فـي عِـزَّتـي الشَّــمَّاءِ

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق