شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
يوم ٢٧/ ٣ / ٢٠١٤م مع عصام العطار

ذاكرة إسلامية - التواصل ثم التواصل ثم التواصل

ما أذكره على لسانه هو ما "استوعبته" وأرجو أن يكون قريبا مما رمى إليه بكلماته، التي كانت -كما اعتدت عليها- دقيقة المعنى والمبنى

في البداية كلمة إلى من يتصلون ويسألون عن أستاذي الجليل عصام العطار ووضعه الصحي.. أحمد الله أنني في لقائي معه مساء الخميس ٢٧ / ٣ / ٢٠١٤م (نشرت هذه الكلمات في صفحة فيسبوك في حينه) وجدته في وضع صحي أفضل من المعتاد في الآونة الأخيرة، وقد بلغ السابعة والثمانين من العمر، وأعلم عنه كم يتأثر جسديا بما يتابعه ويراه ويسمعه عبر من يتصلون به باستمرار، من أحداث مأساوية إنسانية، في كل مكان..

ومع اطمئناني لوضعه الصحي تجنبت الحذر في مرات سابقة فأطلت الحديث على انفراد معه، فبقيت ما يناهز ثلاث ساعات، أسأل وأستمع وأطرح ما أراه، مما تناول الأوضاع الراهنة لبلادنا في هذه المرحلة، لا سيما مصر وسورية، وتناول واقع العمل الإسلامي، وما يتعرض الإسلام والإسلاميون إليه، واستفاض بالحديث عن مسار الثورة في سورية، وما تتعرض له داخليا وخارجيا على كل صعيد.

لا أستطيع نقل ذلك كله، وأتحرج عادة من عبارة "قال كذا وكذا.." فما أذكره على لسانه هو ما "استوعبته"، وأرجو أن يكون قريبا مما رمى إليه بكلماته، التي كانت -كما اعتدت عليها- دقيقة المعنى والمبنى، وأكتفي هنا بعناوين موجزة من بعض ما استفدت منه.. وما لقيته مرة إلا واستفدت جديدا.

. . .

تحتاج الثورة إلى قيادات في مختلف المجالات.. إنما تتكون القيادة من خلال الممارسة في ميادينها.

التأهيل من خلال دورات وما شابهها يفيد، إنما يعطي المعلومات ولا يغني عن الممارسة.

تتكون قدرات جيل الشباب من خلال العمل والتجربة مع المعرفة والوعي ولا نزال نحتاج إلى المزيد وإلى الارتفاع بأنفسنا إلى مستوى احتياجات المرحلة.

يجب علينا التواصل ثم التواصل ثم التواصل، وأقله على المستوى الإنساني بين بعضنا بعضا.

عبر التواصل تتكون إمكانات جديدة للعمل المشترك بما يتجاوز حدود تصورات وتوقعات سابقة.

يجب التركيز في أهداف الثورة على المشترك الممكن ذاتيا ومحليا وإقليميا ودوليا لتجتمع عليه الطاقات والاتجاهات والإنجازات.

إن ما يحتاج إليه شعب سورية الآن هو ما يجتمع في كلمتي الأمن والحرية وكل ما عدا ذلك من تطلعات واجتهادات متعددة يمكن العمل له بعد تحقيق الأمن والحرية.

. . .

وبعد..

لقد شجعتني هذه الأمسية لأتجاوز تحفظات سابقة وأبدأ بالكتابة والنشر فيما يشبه اليوميات تحت عنوان مع عصام العطار وهو ما كنت أفكر به منذ زمن طويل وأتردد عنه لاعتبارات عديدة.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق