شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
وَإِنْ تَفَرَّقَ قَـوْمٌ زالَ بَأْسُـهُمُ

قافية - إلى أهل الخليج

أَرى الخَليجَ عَلى الأَخْطارِ مَضْجَعُهُ. . . وَالذِّئْبُ إِنْ يَرَ حَمْلاً غافِلاً وَثَبـا

 

(مع زيارة بوش الابن لبعض بلدان الخليج بعد احتلال العراق ونشرت الأبيات آنذاك تحت عنوان البسمة البلهاء، وتتجدد الحاجة إليها هذه الأيام مع اندلاع أزمة الخليج بعد زيارة ترامب للمنطقة) 

 

ضَجَّ الخَليجُ بِالأَمْواجِ مُضْطَرِبـاً 
وَزَمْجَرَ الرَّعْدُ في أَجْوائِهِ غَضَبـا


عَتيـقُ لُؤْلُئِـهِ في البَحْرِ مُخْتَبِـئٌ

وَفي السَّماءِ أًزيـزٌ مَزَّقَ السُّـحُبا


وَاسَّـاءَلَ الرَّمْلُ عَنْ جَمْرٍ بِشاطِئِهِ

وَأًفْزَعَ النَّخْلَ مَرْأى الماءِ مُلْتَهِبـا


كَأَنَّما الشَّمْسُ أَلْقَتْ فَوْقَـهُ حِمَمـاً

فَهَلْ نَرى النَّفْطَ فيها أَمْ نَرى الشُّهُبا


بَلْ ذي القَذائِفُ وَالغيلانُ تُطْلِقُهـا

تُصْلي الخَليجَ بِأَلْوانِ الرَّدى صَبَبا


مِنْ طائِراتٍ كَما العُقْبانُ حائِمَـةٍ 

وَمِنْ بَوارِجَ تُهْدي حِقْدَهـا لَهَبـا


وَالأَهْلُ كَالسَّبْيِ في سِـلْمٍ يُمَزِّقُـهُ

صُنَّاعُ حَرْبٍ فَلَمْ تَعْرِفْ لَهُمْ حَسَبا


وَالمالُ في عُهْدَةِ السُّـرَّاقِ مُنْتَهَبٌ

وَالعَهْدُ أَصْبَحَ في أَعْرافِهِمْ كَذِبـا
. . .

أَهْـلَ الخَليـجِ وُقيتُـمْ كُلَّ نائِبَـةٍ
وَمِنْ نَبوءَةِ حَـرْبٍ صَوَّرَتْ تَبَـبا


إِنْ يَقْرِضِ الشِّـعْرُ بِالتَّحْذيرِ قافِيَةً

فَالخَوْفُ أَنْ تُفْجَعوا أَمْلى بِما كَتَبـا


أَرى الخَليجَ عَلى الأَخْطارِ مَضْجَعُهُ

وَالذِّئْبُ إِنْ يَرَ حَمْلاً غافِلاً وَثَبـا


لا يَطْلُبُ الحُرُّ في الطَّاغوتِ مَكْرُمَةً

لَوْ كانَ يًمْلِكُهـا لاغْتـالَها وَأَبـى

وَذا الخَليجُ مَدى الأَيَّـامِ في خَطَرٍ
ما دامَ رَهْناً لِحِلْفِ الشَّرِّ مُغْتَصَبا


فَالأَمْنُ أَوْدَتْ بِهِ "الأَحْلافُ" في سَفَهٍ

وَالعَدْلُ مَزَّقَـهُ أَشْـرارُهُمْ إِرَبا


فَأَيْنَ ما كانَ في ظِلِّ النَّخيلِ نَدىً

في كُلِّ نائِبَـةٍ أَمْنٌ لِمَنْ رَغِبـا


أَيْنَ القَوافِـلُ تَحْدو في مَرابِعِـهِ

لَمْ تَخْشَ مُجْتَرِئاً أَوْ تَخْشَ مُرْتَهَبا


وَفي البِحارِ بِأَقْصى الأَرْضِ يَحمِلُها

هَدْيُ الرِّسالَةِ نوراً يَرْفَعُ الحُجُبا


فَمَنْ أَجابَ غَدا الإيمانُ مَرْكَبَـهُ

لِلْفَوْزِ وَعْداً مِنَ الرَّحْمنِ مُكْتَتَبـا


وَمَنْ أَبى لَمْ يَخَفْ ظُلْماً وَلا عَسَفاً

فَالعَدْلُ فَرْضٌ وَعَهْدٌ بَدَّدَ الرِّيَبـا


وَإِنْ تَفَرَّقَ قَـوْمٌ زالَ بَأْسُـهُمُ

وَمَنْ تَلاقى عَلى التَّوحيدِ ما غُلِبا

. . .

أَهْلَ الخَليجِ أُعَزِّيكُـمْ بِضَيْفِكُـمُ

نَمْرودُ حَرْبٍ أَتاكُمْ حامِلاً حَطَبا


لَمْ يَعْرِفِ الدَّهْرُ شَيْطاناً يُشابِهُهُ

أَوْ يَعْرِفِ الدَّهْرُ إِثْماً مِثْلَما ارْتَكَبا


فَلُّوجَـةُ العِزِّ لا تَنْسى جَرائِمَـهُ

وَجْوَنْتَنامـو وِسـامٌ زادَهُ تَغَبـا


أَبو غَريبٍ تَجَلَّى فـي زِيارَتِـهِ

وَغاظَ إِبْليسَ أَنْ يَلْقى بِهِ نَسَـبا


يا زائِراً أَرْضَنا لا مَرْحَبـاً بِدَمٍ

عَلى يَدَيْكَ وَمِنْ إِجْرامِكَ انْسَكَبا


نيرو وَهِتْلَرُ وَسْتالينُ لَوْ جُمِعوا

كانوا كَجُنْدِكَ أَوْ أَتْباعَكَ النُّجُبـا


فَأَنْتَ في شُرْعَةِ الغابِ ذو قَدَمٍ

وَلَوْ مَرَرْتَ بِذِئْبِ الغابِ لاجْتَنَبا


يا صاحِبَ البَسْمَةِ البَلْهاءِ تَرْسُمُها

جَهْلاً بِحالِكَ أَوْ فَخْراً فَواعَجَبـا


أَلْحَقْتَ عاراً بِأَمْريكا جَعَلْتَ لَهُ

كُلَّ الكَبائِرِ في تاريخِها أَرَبـا


وَأَنْتَ عارٌ عَلى الإِنْسانِ ما بَقِيَتْ

كَرامَةُ الخَلْقِ مِقْياسـاً وَمُرْتَغَبـا

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق