أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة


Google Plus Share
Facebook Share
وَإِنْ تَفَرَّقَ قَـوْمٌ زالَ بَأْسُـهُمُ

شعر: إلى أهل الخليج

أَرى الخَليجَ عَلى الأَخْطارِ مَضْجَعُهُ. . . وَالذِّئْبُ إِنْ يَرَ حَمْلاً غافِلاً وَثَبـا

 

 

(مع زيارة بوش الابن لبعض بلدان الخليج بعد احتلال العراق ونشرت الأبيات آنذاك تحت عنوان البسمة البلهاء، وتتجدد الحاجة إليها هذه الأيام مع اندلاع أزمة الخليج بعد زيارة ترامب للمنطقة) 

 

ضَجَّ الخَليجُ بِالأَمْواجِ مُضْطَرِبـاً 
وَزَمْجَرَ الرَّعْدُ في أَجْوائِهِ غَضَبـا

عَتيـقُ لُؤْلُئِـهِ في البَحْرِ مُخْتَبِـئٌ
وَفي السَّماءِ أًزيـزٌ مَزَّقَ السُّـحُبا

وَاسَّـاءَلَ الرَّمْلُ عَنْ جَمْرٍ بِشاطِئِهِ
وَأًفْزَعَ النَّخْلَ مَرْأى الماءِ مُلْتَهِبـا

كَأَنَّما الشَّمْسُ أَلْقَتْ فَوْقَـهُ حِمَمـاً
فَهَلْ نَرى النَّفْطَ فيها أَمْ نَرى الشُّهُبا

بَلْ ذي القَذائِفُ وَالغيلانُ تُطْلِقُهـا
تُصْلي الخَليجَ بِأَلْوانِ الرَّدى صَبَبا

مِنْ طائِراتٍ كَما العُقْبانُ حائِمَـةٍ 
وَمِنْ بَوارِجَ تُهْدي حِقْدَهـا لَهَبـا

وَالأَهْلُ كَالسَّبْيِ في سِـلْمٍ يُمَزِّقُـهُ
صُنَّاعُ حَرْبٍ فَلَمْ تَعْرِفْ لَهُمْ حَسَبا

وَالمالُ في عُهْدَةِ السُّـرَّاقِ مُنْتَهَبٌ
وَالعَهْدُ أَصْبَحَ في أَعْرافِهِمْ كَذِبـا
. . .

أَهْـلَ الخَليـجِ وُقيتُـمْ كُلَّ نائِبَـةٍ
وَمِنْ نَبوءَةِ حَـرْبٍ صَوَّرَتْ تَبَـبا

إِنْ يَقْرِضِ الشِّـعْرُ بِالتَّحْذيرِ قافِيَةً
فَالخَوْفُ أَنْ تُفْجَعوا أَمْلى بِما كَتَبـا

أَرى الخَليجَ عَلى الأَخْطارِ مَضْجَعُهُ
وَالذِّئْبُ إِنْ يَرَ حَمْلاً غافِلاً وَثَبـا

لا يَطْلُبُ الحُرُّ في الطَّاغوتِ مَكْرُمَةً
لَوْ كانَ يًمْلِكُهـا لاغْتـالَها وَأَبـى

وَذا الخَليجُ مَدى الأَيَّـامِ في خَطَرٍ
ما دامَ رَهْناً لِحِلْفِ الشَّرِّ مُغْتَصَبا

فَالأَمْنُ أَوْدَتْ بِهِ "الأَحْلافُ" في سَفَهٍ
وَالعَدْلُ مَزَّقَـهُ أَشْـرارُهُمْ إِرَبا

فَأَيْنَ ما كانَ في ظِلِّ النَّخيلِ نَدىً
في كُلِّ نائِبَـةٍ أَمْنٌ لِمَنْ رَغِبـا

أَيْنَ القَوافِـلُ تَحْدو في مَرابِعِـهِ
لَمْ تَخْشَ مُجْتَرِئاً أَوْ تَخْشَ مُرْتَهَبا

وَفي البِحارِ بِأَقْصى الأَرْضِ يَحمِلُها
هَدْيُ الرِّسالَةِ نوراً يَرْفَعُ الحُجُبا

فَمَنْ أَجابَ غَدا الإيمانُ مَرْكَبَـهُ
لِلْفَوْزِ وَعْداً مِنَ الرَّحْمنِ مُكْتَتَبـا

وَمَنْ أَبى لَمْ يَخَفْ ظُلْماً وَلا عَسَفاً
فَالعَدْلُ فَرْضٌ وَعَهْدٌ بَدَّدَ الرِّيَبـا

وَإِنْ تَفَرَّقَ قَـوْمٌ زالَ بَأْسُـهُمُ
وَمَنْ تَلاقى عَلى التَّوحيدِ ما غُلِبا

. . .

أَهْلَ الخَليجِ أُعَزِّيكُـمْ بِضَيْفِكُـمُ

نَمْرودُ حَرْبٍ أَتاكُمْ حامِلاً حَطَبا

لَمْ يَعْرِفِ الدَّهْرُ شَيْطاناً يُشابِهُهُ

أَوْ يَعْرِفِ الدَّهْرُ إِثْماً مِثْلَما ارْتَكَبا

فَلُّوجَـةُ العِزِّ لا تَنْسى جَرائِمَـهُ

وَجْوَنْتَنامـو وِسـامٌ زادَهُ تَغَبـا

أَبو غَريبٍ تَجَلَّى فـي زِيارَتِـهِ

وَغاظَ إِبْليسَ أَنْ يَلْقى بِهِ نَسَـبا

يا زائِراً أَرْضَنا لا مَرْحَبـاً بِدَمٍ

عَلى يَدَيْكَ وَمِنْ إِجْرامِكَ انْسَكَبا

نيرو وَهِتْلَرُ وَسْتالينُ لَوْ جُمِعوا

كانوا كَجُنْدِكَ أَوْ أَتْباعَكَ النُّجُبـا

فَأَنْتَ في شُرْعَةِ الغابِ ذو قَدَمٍ

وَلَوْ مَرَرْتَ بِذِئْبِ الغابِ لاجْتَنَبا

يا صاحِبَ البَسْمَةِ البَلْهاءِ تَرْسُمُها

جَهْلاً بِحالِكَ أَوْ فَخْراً فَواعَجَبـا

أَلْحَقْتَ عاراً بِأَمْريكا جَعَلْتَ لَهُ

كُلَّ الكَبائِرِ في تاريخِها أَرَبـا

وَأَنْتَ عارٌ عَلى الإِنْسانِ ما بَقِيَتْ

كَرامَةُ الخَلْقِ مِقْياسـاً وَمُرْتَغَبـا

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق