شذرات وكلمات

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا

ليت أقلام "تأبين الثورات" تثور على نفسها وتعود بدلا من ذلك إلى خدمة ثقافة التغيير والإصلاح ونشرها

لن يتحقق التغيير ناهيك عن الإصلاح دون انتشار "ثقافة التغيير" انتشارا واسعا على مستوى العامة والنخب

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

وَإِنْ تَفَرَّقَ قَـوْمٌ زالَ بَأْسُـهُمُ

شعر - إلى أهل الخليج

أَرى الخَليجَ عَلى الأَخْطارِ مَضْجَعُهُ. . . وَالذِّئْبُ إِنْ يَرَ حَمْلاً غافِلاً وَثَبـا

 

(مع زيارة بوش الابن لبعض بلدان الخليج بعد احتلال العراق ونشرت الأبيات آنذاك تحت عنوان البسمة البلهاء، وتتجدد الحاجة إليها هذه الأيام مع اندلاع أزمة الخليج بعد زيارة ترامب للمنطقة) 

 

ضَجَّ الخَليجُ بِالأَمْواجِ مُضْطَرِبـاً 
وَزَمْجَرَ الرَّعْدُ في أَجْوائِهِ غَضَبـا


عَتيـقُ لُؤْلُئِـهِ في البَحْرِ مُخْتَبِـئٌ

وَفي السَّماءِ أًزيـزٌ مَزَّقَ السُّـحُبا


وَاسَّـاءَلَ الرَّمْلُ عَنْ جَمْرٍ بِشاطِئِهِ

وَأًفْزَعَ النَّخْلَ مَرْأى الماءِ مُلْتَهِبـا


كَأَنَّما الشَّمْسُ أَلْقَتْ فَوْقَـهُ حِمَمـاً

فَهَلْ نَرى النَّفْطَ فيها أَمْ نَرى الشُّهُبا


بَلْ ذي القَذائِفُ وَالغيلانُ تُطْلِقُهـا

تُصْلي الخَليجَ بِأَلْوانِ الرَّدى صَبَبا


مِنْ طائِراتٍ كَما العُقْبانُ حائِمَـةٍ 

وَمِنْ بَوارِجَ تُهْدي حِقْدَهـا لَهَبـا


وَالأَهْلُ كَالسَّبْيِ في سِـلْمٍ يُمَزِّقُـهُ

صُنَّاعُ حَرْبٍ فَلَمْ تَعْرِفْ لَهُمْ حَسَبا


وَالمالُ في عُهْدَةِ السُّـرَّاقِ مُنْتَهَبٌ

وَالعَهْدُ أَصْبَحَ في أَعْرافِهِمْ كَذِبـا
. . .

أَهْـلَ الخَليـجِ وُقيتُـمْ كُلَّ نائِبَـةٍ
وَمِنْ نَبوءَةِ حَـرْبٍ صَوَّرَتْ تَبَـبا


إِنْ يَقْرِضِ الشِّـعْرُ بِالتَّحْذيرِ قافِيَةً

فَالخَوْفُ أَنْ تُفْجَعوا أَمْلى بِما كَتَبـا


أَرى الخَليجَ عَلى الأَخْطارِ مَضْجَعُهُ

وَالذِّئْبُ إِنْ يَرَ حَمْلاً غافِلاً وَثَبـا


لا يَطْلُبُ الحُرُّ في الطَّاغوتِ مَكْرُمَةً

لَوْ كانَ يًمْلِكُهـا لاغْتـالَها وَأَبـى

وَذا الخَليجُ مَدى الأَيَّـامِ في خَطَرٍ
ما دامَ رَهْناً لِحِلْفِ الشَّرِّ مُغْتَصَبا


فَالأَمْنُ أَوْدَتْ بِهِ "الأَحْلافُ" في سَفَهٍ

وَالعَدْلُ مَزَّقَـهُ أَشْـرارُهُمْ إِرَبا


فَأَيْنَ ما كانَ في ظِلِّ النَّخيلِ نَدىً

في كُلِّ نائِبَـةٍ أَمْنٌ لِمَنْ رَغِبـا


أَيْنَ القَوافِـلُ تَحْدو في مَرابِعِـهِ

لَمْ تَخْشَ مُجْتَرِئاً أَوْ تَخْشَ مُرْتَهَبا


وَفي البِحارِ بِأَقْصى الأَرْضِ يَحمِلُها

هَدْيُ الرِّسالَةِ نوراً يَرْفَعُ الحُجُبا


فَمَنْ أَجابَ غَدا الإيمانُ مَرْكَبَـهُ

لِلْفَوْزِ وَعْداً مِنَ الرَّحْمنِ مُكْتَتَبـا


وَمَنْ أَبى لَمْ يَخَفْ ظُلْماً وَلا عَسَفاً

فَالعَدْلُ فَرْضٌ وَعَهْدٌ بَدَّدَ الرِّيَبـا


وَإِنْ تَفَرَّقَ قَـوْمٌ زالَ بَأْسُـهُمُ

وَمَنْ تَلاقى عَلى التَّوحيدِ ما غُلِبا

. . .

أَهْلَ الخَليجِ أُعَزِّيكُـمْ بِضَيْفِكُـمُ

نَمْرودُ حَرْبٍ أَتاكُمْ حامِلاً حَطَبا


لَمْ يَعْرِفِ الدَّهْرُ شَيْطاناً يُشابِهُهُ

أَوْ يَعْرِفِ الدَّهْرُ إِثْماً مِثْلَما ارْتَكَبا


فَلُّوجَـةُ العِزِّ لا تَنْسى جَرائِمَـهُ

وَجْوَنْتَنامـو وِسـامٌ زادَهُ تَغَبـا


أَبو غَريبٍ تَجَلَّى فـي زِيارَتِـهِ

وَغاظَ إِبْليسَ أَنْ يَلْقى بِهِ نَسَـبا


يا زائِراً أَرْضَنا لا مَرْحَبـاً بِدَمٍ

عَلى يَدَيْكَ وَمِنْ إِجْرامِكَ انْسَكَبا


نيرو وَهِتْلَرُ وَسْتالينُ لَوْ جُمِعوا

كانوا كَجُنْدِكَ أَوْ أَتْباعَكَ النُّجُبـا


فَأَنْتَ في شُرْعَةِ الغابِ ذو قَدَمٍ

وَلَوْ مَرَرْتَ بِذِئْبِ الغابِ لاجْتَنَبا


يا صاحِبَ البَسْمَةِ البَلْهاءِ تَرْسُمُها

جَهْلاً بِحالِكَ أَوْ فَخْراً فَواعَجَبـا


أَلْحَقْتَ عاراً بِأَمْريكا جَعَلْتَ لَهُ

كُلَّ الكَبائِرِ في تاريخِها أَرَبـا


وَأَنْتَ عارٌ عَلى الإِنْسانِ ما بَقِيَتْ

كَرامَةُ الخَلْقِ مِقْياسـاً وَمُرْتَغَبـا

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق