شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
على الطريق نحو صناعة القرار الدولي؟

دراسة - مجموعة العشرين

ما هي السبل الممكنة أمام البلدان النامية، لإزالة الخلل في العلاقات الدولية

(تشكلت مجموعة العشرين في نيسان/ أبريل عام ٢٠٠٩م، وهذه دراسة استشرافية حول مستقبلها، أعدت عقب تشكيلها ونشرت في حينه في مركز الجزيرة للدراسات)

 

(النص الكامل للتحميل pdf)

 

المحتوى

مقدمة - الولادة والنشأة في محضن الأزمات - تضخيم التوقعات - حدود الواقع وقيوده - غياب "مخالب" قوة التأثير - مواطن التغيير المطلوب - أسئلة حول فعالية التأثير مستقبلا - هوامش

 

مقدمة

لم يبق الكثير من "أجواء الحماسة" التي رافقت انعقاد قمة لندن لمجموعة العشرين (١-٢/ ٤/ ٢٠٠٩م)، عندما تحدث جوردون براون، رئيس وزراء الدولة المضيفة، عن التوجه نحو نظام اقتصادي دولي جديد، واعتبر الرئيس الأمريكي باراك أوباما حصيلة القمة اتفاقا عالميا جديدا، وقال الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي إن اتفاقية "بريتون وودز" أصبحت صفحة من الماضي، وقصد بذلك الاتفاقات التي انعقدت في بلدة "بريتون وودز" الأمريكية ورسمت مع نهاية الحرب العالمية الثانية خارطة الأسس التي تقوم عليها المعاملات المالية الدولية منذ ذلك الحين.

ارتبط مضمون هذه التصريحات السياسية وأمثالها بأثقال الأزمة الرأسمالية الأشد من سواها منذ ثمانين سنة، وإذ تراجع ذلك نسبيا مع نهاية ٢٠٠٩م، بدأ عنصر "الاستمرارية" يستعيد مواقعه.

رغم ذلك يظهر مغزى هذه التصريحات في أصل تطرق مسؤولين سياسيين غربيين - ولو بصورة غير مباشرة - لانتقادات معروفة منذ زمن تجاه عمق الخلل في النظام المالي والاقتصادي الدولي وحدّة المظالم الناجمة عنه، وكان الانتقاد متركزا في ساحة الأطراف الأضعف ماليا واقتصاديا، وقد ازداد إلحاحها، كما بدأ الموضوع يخترق مراكز البحوث ومصانع الأفكار لدى الأطراف الأقوى ماليا واقتصاديا، بصورة موازية لازدياد اتساع الهوة وعمقها، بين شمال وجنوب، وبين ثراء وفقر، داخل كل بلد على حدة في الشمال وفي الجنوب. 

والسؤال: هل وصل هذا التطور إلى الشروع في معالجة الخلل؟ أو بصيغة أخرى: 

هل سيكون لمجموعة العشرين مفعول لإصلاح هذا الخلل "الشمولي عالميا"، أم أنها كانت وليدة معطيات أخرى "في العالم الصناعي" وستلبي بالتالي احتياجات مرتبطة بها فقط؟

كثير من اللقاءات الدولية، الدورية والطارئة، تناولت مشكلات معينة، كالفقر، والتنمية، والديون، والطاقة، والمواد الخام، وغير ذلك مما اتُخذت قرارات وإجراءات بصدده أحيانا، إنما بقي التحرك مقتصرا على "نتائج الخلل" هذه، وعولجت بمسكنات، وبقيت المشكلات أو تفاقمت، والشواهد كثيرة ومعروفة.

وفعلت انعكاسات الأزمات (المالية والمناخية أيضا) على مستوى الشعوب فعلها في أن الكلام عن "نظام اقتصادي دولي جديد" على هامش قمة لندن، انتقل من الساسة المسؤولين إلى عالم الإعلام، وكان المحور الرئيسي في الأشهر التالية (بين مطلع نيسان/ إبريل وآخر أيلول/ سبتمبر ٢٠٠٩م) يقول إن الاعتماد على مجموعة العشرين سيحقق تغييرا قادما، وبقي "فقط!" تحديد معالم الهدف ووسائل الوصول إليه.

هل يمكن القول بذلك فعلا؟ 

يُلاحظ مبدئيا أمر أساسي، أن "مصانع الفكر الغربية"، أي مراكز البحوث ومعاهد الدراسات الجامعية، لم تشارك السياسيين والإعلاميين في طرح تلك التوقعات، السياسية بحذر والإعلامية بتفاؤل، والتي ما لبثت أن تراجعت بصورة ملحوظة مع انعقاد القمة التالية لمجموعة العشرين (٢٤-٢٥ / ١١/ ٢٠٠٩) في بيتسبورج بالولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى افتراض أن الإرادة السياسية توافرت لتكون "مجموعة العشرين" وسيلة من وسائل التغيير المحتملة، فالأمر الأهم أن التوقعات المتفائلة لا تأخذ بعين الاعتبار سؤالا هاما آخر بدأت تركز "مصانع الفكر" عليه: 

- هل تملك آليات صناعة القرار السياسي في شبكة العلاقات الدولية حاليا القدرة على إحداث تغيير جذري في الشبكة المالية ذات التأثير المباشر على النظام الاقتصادي الدولي، أم أن السياسة أصبحت واقعيا هي التابعة لآليات صناعة القرار المالي في البنية الهيكلية الدولية؟

إن التأمّل في مجموعة العشرين ومستقبلها في تركيبة العلاقات الدولية وأثرها عليها، وقابلية التأثير من خلالها، يطرح أسئلة يدور محورها حول هذه الإشكالية في نهاية المطاف، ومن هنا سيتجنب الحديث في الفقرات التالية مسألة التعامل مع أزمة المناخ، رغم أنها النقطة الكبرى الثانية على جدول أعمال المجموعة، وسيركز على ما يرتبط بالجانب المالي، فهو الحاضن لسواه.

كما لن يتطرق الحديث أيضا إلى جانب آخر بالغ الأهمية (ولكن يحتاج إلى بحث منفصل) ويرتبط بواقع المركزية الغربية لبنية العلاقات الدولية أو النظام الدولي حاليا، والمقصود: الأرضية الفكرية الفلسفية لمستقبل التفاعل بين الديمقراطية السياسية، كآلية للحكم تُربط نشأةً وتطبيقاً بقضايا "حقوق الإنسان" الأساسية، وبين الرأسمالية الاقتصادية كنهج يرتكز إلى مبدأ "الحرية الفردية أو الشخصية" وفق الرؤية الفلسفية "الليبرالية" لها.

على ضوء ما سبق تدور فقرات البحث التالية حول: 

مجموعة العشرين بين دوافع إنشائها ومحددات عملها دوليا 

ضوابط دولية للتعامل مع مجموعة العشرين وتعاملها مع الأزمات الدولية

المعطيات المتوافرة في هيكلية مجموعة العشرين وحصيلة عملها

استشراف مستقبل مجموعة العشرين ومداخل التأثير (العربي والإسلامي) من خلالها 

نبيل شبيب

(النص الكامل للتحميل pdf)

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق