شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
كيف نرتقي بأنفسنا في رمضان ارتقاء مستداما

دردشة - رمضان موسم للعبادة؟

إذا صحّ وصف رمضان أنه موسم للعبادة.. لا ينبغي أن تكون عبادتنا عبادة موسمية

قال: قد أقبل رمضان.. أقبل موسم العبادة في شهر الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان.

قلت: وشهر القرآن والإحسان والجهاد.

قال: نعم.. إنه الموسم الذي جعله الله تعالى شهرا يتزود فيه المسلمون لسائر العام.

قلت: وماذا بعد رمضان؟

قال: عيد الفطر..

قلت: ثم ماذا؟

قال: ماذا تعني؟

قلت: ألا تشعر أخي الكريم أننا جعلنا رمضان "موسم عبادة" فحسب؟

قال: أفصح عما تريد!

قلت: لا ينبغي أن تكون عباداتنا موسمية، تُقبل مواعيدها صوما أو حجا.. أو حتى صلاة، فنقبل عليها بالعبادات، ثم تمضي تلك الأيام، فندبر.. إلا قليلا.

قال: ولكن الله تعالى خصّ تلك الأيام وتلك الأوقات بالتكريم وخصها بالعبادات.

قلت: نعم.. ولكن صرنا نتزوّد من الشهر الفضيل بمقدار، ثم نضيّع على مدار السنة ما تزودنا به؟ لنعود فنكرّر في شهر قادم وعام قادم ما صنعناه وهكذا.

سكت هنيهة ثم قال: أفهم من ذلك أن نكون في شهر رمضان أفضل مما كنّا عليه من قبل، عبادة، وإقبالا على الله، وإحسانا وعملا في سبيل الله، وطاعة وجهادا في سبيل الله..

قلت: نعم.. وعلينا أن نكون على مدار السنة التالية كما كنّا في رمضان.. فهذا ما يرتفع بنا إلى وضع أفضل باستمرار عاما بعد عام، عسى نصل إلى حيث نرجو أن نكون، صلة بالله عز وجل، وعلى مستوى أداء الأمانة التي نحملها.. أمّا إذا عدنا بعد كل رمضان يهلّ علينا، إلى ما كنّا عليه قبل استقباله، فلا أعتقد أنّ في ذلك رفعا لمستوانا من خلال رمضان، لنصبح على حال مرضية تستنزل نصر الله الموعود. إذا صحّ وصف رمضان أنه موسم للعبادة.. لا ينبغي -أخي الحبيب- أن تكون عبادتنا عبادة موسمية.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق