أمانة الكلمة

 

سيبقى نبض كلماتنا أجوف فارغا في مسامع الضحايا ما لم يقترن بفكر ورؤية وعمل وتعاون 

 

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

 

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

 

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

 

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

 

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق

 

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

 

استخدام كلمة "رئيس" في وصف رئيس عصابة لا يجعله رئيس دولة


كيف نرتقي بأنفسنا في رمضان ارتقاء مستداما

دردشة - رمضان موسم للعبادة؟

إذا صحّ وصف رمضان أنه موسم للعبادة.. لا ينبغي أن تكون عبادتنا عبادة موسمية

قال: قد أقبل رمضان.. أقبل موسم العبادة في شهر الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان.

قلت: وشهر القرآن والإحسان والجهاد.

قال: نعم.. إنه الموسم الذي جعله الله تعالى شهرا يتزود فيه المسلمون لسائر العام.

قلت: وماذا بعد رمضان؟

قال: عيد الفطر..

قلت: ثم ماذا؟

قال: ماذا تعني؟

قلت: ألا تشعر أخي الكريم أننا جعلنا رمضان "موسم عبادة" فحسب؟

قال: أفصح عما تريد!

قلت: لا ينبغي أن تكون عباداتنا موسمية، تُقبل مواعيدها صوما أو حجا.. أو حتى صلاة، فنقبل عليها بالعبادات، ثم تمضي تلك الأيام، فندبر.. إلا قليلا.

قال: ولكن الله تعالى خصّ تلك الأيام وتلك الأوقات بالتكريم وخصها بالعبادات.

قلت: نعم.. ولكن صرنا نتزوّد من الشهر الفضيل بمقدار، ثم نضيّع على مدار السنة ما تزودنا به؟ لنعود فنكرّر في شهر قادم وعام قادم ما صنعناه وهكذا.

سكت هنيهة ثم قال: أفهم من ذلك أن نكون في شهر رمضان أفضل مما كنّا عليه من قبل، عبادة، وإقبالا على الله، وإحسانا وعملا في سبيل الله، وطاعة وجهادا في سبيل الله..

قلت: نعم.. وعلينا أن نكون على مدار السنة التالية كما كنّا في رمضان.. فهذا ما يرتفع بنا إلى وضع أفضل باستمرار عاما بعد عام، عسى نصل إلى حيث نرجو أن نكون، صلة بالله عز وجل، وعلى مستوى أداء الأمانة التي نحملها.. أمّا إذا عدنا بعد كل رمضان يهلّ علينا، إلى ما كنّا عليه قبل استقباله، فلا أعتقد أنّ في ذلك رفعا لمستوانا من خلال رمضان، لنصبح على حال مرضية تستنزل نصر الله الموعود. إذا صحّ وصف رمضان أنه موسم للعبادة.. لا ينبغي -أخي الحبيب- أن تكون عبادتنا عبادة موسمية.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق