شذرات

إذا اجتمعت مع طاقة الوجدان الحي طاقات أخرى، معرفة ووعيا وتخطيطا وعملا وتعاونا.. بدأ مسار التغيير والنهوض

تشغلني "المواقع الاجتماعية" أحيانا بكثرة إنجازاتنا الرائعة.. وأتساءل في "عالم الواقع"..أين هي؟ أم أنا العاجز عن رؤيتها؟

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء


Google Plus Share
Facebook Share
ثقتي بربي

قلم واعد - أماني أمين: بريق أمل

"أنتم لا تشعرون بي، لا أحد يشعر بي"

دخلت الغرفة وألقت التحية على الموجودين بصوت فيه شيء من الألم والحزن.. شيء تعجز الأقلام عن وصفه، جلست تنظر إلينا بعينيها الواسعتين، كان حديثنا كغيره من أحاديث الفتيات، فيه شيء من الفكاهة والفرح.

بدأت تشاركنا الحديث فقالت: لست مثلكم أنا خلقت للعذاب،خلقت للحزن، خلقت للشقاء.

سيطرالصمت على الجميع، ثم تخلل الصمت صوت دموعها المتساقطة كاللؤلؤ على وجهها الأسمر، تابعت كلامها بغصة كبيرة، كان من المفروض أن لا أكون على قيد الحياة -هذا كلام أسرتي دائما-  لم أرَ يوما جميلا، طفولتي كانت في أسرة فقيرة، كنت أقل إخوتي جمالا، حتى أنهم كانوا يتمنون موتي، حتى أمي لم تكن مثل باقي الأمهات لم تعطني الحنان يوما، لم تعطني الأمان يوما، لم أتزوج مثل باقي الفتيات، بل اشترط إخوتي لزواجي زوجا يعيش مع أمي، حتى أقوم بخدمتها.. وبالفعل وجدوا لي زوجا قد ترك زوجته، وعاش معي في بيت أمي ولم يكن حظي معه أحسن حالا من أهلي، كان يضربني، ويقول لي اشكري ربك أنّك وجدتِ زوجا رغم قلة جمالك. ولكني صبرت على أمل أن أنجب طفلا.. وأعرف أنه لا حظّ لي.

قاطعتها إحدانا: ولماذا!!

تابعت: عندما حملت بابني كانت فرحتي كبيرة، لأنني سأنجب طفلا يحملني عندما أكبر، يعوضني عن الألم والحزن، ولكن الله لم يكتب الفرح لي يوما، فأنجبت طفلا مريضا يحتاج رعاية دائمة، وبعدها ما لبث زوجي أن اختفى، فلا هو ميت، ولا هو حيّ، ولا هو سجين، كبر طفلي الوحيد المريض، وكبرت معه الآلام والأوجاع، وفي صباح كل يوم أحمله وأجوب به الشوارع من الصباح وحتى المساء، لعلي أحصل على بقايا طعام، أسدّ به رمق الجوع، وفي المساء أعود إلى البيت، حيث تبدأ أمي بإنزال دعواتها عليّ وعلى طفلي، تمر أيامي وفي كل صباح لدي أمل بموت لعله ينهي هذه الآلام التي في صدري، هذه الأوجاع التي تعتصر قلبي، ولكن أين الموت!!

خيم الصمت من جديد ليقطعه قول إحدانا: لا تقنطي من رحمة الله ياخالة، عليك بالدعاء، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا يفرح قلبك ويثلج صدرك. أجابت بكلمات فيها شيء من الكفر: أين الله!! ألا يراني!! ألست من عباده!! لم يخلقني إلا للشقاء، لم يترك لي بابا للسعادة إلا وأغلقه، تركني وحيدة غريبة، لا أم حنون ولا أخ رؤوف، ولا زوج رحيم ولا طفل سليم.

عاد الصمت من جديد ولكن بأجواء أخرى. قالت إحدانا: هذا كفر ياخالة!

بعدها أجهشت بالبكاء وغادرت الغرفة وهي تلملم دموعها، وتصرخ: أنتم لاتشعرون بي، لا أحد يشعر بي.

عاد الصمت من جديد، ليقطعه تنهّد إحدانا وهي تقول: نحن في أحسن حال رغم كل الحصار، نحن بخير ما دام الله معنا، نحن نشعر بوجوده، لقد علمتنا هذه المرأة أن الحياة، مهما كانت صعبة ومليئة بالأشواك، فهناك أوضاع أسوأ من أوضاعنا..

وكانت آخر كلماتي: يا خالة هنالك بريق أمل سيشق الظلام، وينير الآفاق، ويفتح الآمال يوما ما، تلك هي ثقتي بربي.

أماني أمين

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق