شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
شباب متفوق عالميا وتاريخيا

ذاكرة إسلامية - عشية رمضان ١٤٣٨هـ

لم يعد يكفي الإنجاز.. بل يجب أن يظهر الإنجاز وثمراته الكبرى خلال فترة زمنية معقولة

أقلقتني كلمات في صفحة أستاذي الجليل حول وضعه الصحي، وهو وضع يثير قلق محبيه باستمرار، إنما كان فيها ما يلفت النظر إلى ما يتجاوز ما أصبح "مألوفا" في وضعه منذ فترة، فرفعت سماعة الهاتف للاطمئنان عليه وإلقاء التحية مع حلول شهر رمضان هذا العام ١٤٣٨هـ، وردّت علي ابنته هادية، الأخت الفاضلة الكريمة على كل صعيد لا سيما في وفائها لأمها الشهيدة رحمها الله وتفانيها في أن تكون إلى جانبه كما كانت أمها من قبل، وأدركت أنه في وضع صحي خاص، ومع ذلك أعطته الهاتف وهو في الفراش، ولكن كما أعرفه منذ زمن بعيد، تزداد قدرته على العطاء إذ يجدّد حيويةَ نشاطه الحديث حول ما يؤرّقه من هموم شعوبنا وبلادنا والإنسان في عالمنا وعصرنا.

لم يستمر الحديث طويلا حول وضعه الصحي، فسرعان ما سمعت منه شكوى المتألم على ما آل إليه الوضع ببلادنا عموما، وفي فلسطين وما يحاك لها ولسورية وثورتها تخصيصا، وحاولت كمحاولاتي سابقا أن أؤكد مفعول قوّة الأمل وما يصنع مع الإيمان والعمل، مردّدا ما تعلمت منه من قبل، ثم أشرت إلى زيارتي الأخيرة في اسطنبول حيث التقيت مع إخوة وأخوات في مقتبل العمر، يظهرون درجة من الوعي طالما تمنّيناها لجيل المستقبل، ويثابرون على أعمالهم بروح من الإبداع طالما افتقرنا إليها من قبل.. ولا أطيل فيما ذكرت له، فهذه الفقرات بين الحين والحين مع أبي أيمن محاولة لنقل ما يشغله وما يقوله، وأكتفي من ذلك الحديث عشية رمضان بكلمات معدودات حول بعض ما يشير إليه العنوان "شباب متفوق عالميا وتاريخيا".

يا أخ نبيل.. أقدّر ما يبذل الشباب من جهود، ونريد المزيد، فبلادنا وشعوبنا وعالمنا وعصرنا في حاجة إلى شباب متفوقين على مستوى عالمي، متفوقين في تخصصاتهم ومهاراتهم، متفوقين في رؤاهم وإنجازاتهم، متفوقين يشار إليهم بالبنان إذ يظهر ما يقولون ويصنعون في مختلف الميادين والأمكنة، فآنذاك يعظم تأثيرهم على أرض الواقع.

لم يعد يكفي العمل.. بل يجب أن يتحقق التفوق مع العمل..

لم يعد يكفي الإنجاز.. بل يجب أن يظهر الإنجاز وثمراته الكبرى خلال فترة زمنية معقولة، فعنصر الزمن بالغ الأهمية، والعالم حولنا يتطور بسرعة مذهلة، ونحن وعالمنا وبلادنا وقضايانا في أوضاع متردية، فلا يكفي اللحاق بالركب بل يجب أن نتفوق عطاء وعملا وإبداعا ويجب أن نسبق عجلة التطور إذا أردنا أن نصنع التغيير الذي نتطلع إليه ويتطلع إليه شبابنا.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق