شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
خاطرة.. من قلب الحصار في غوطة دمشق

قلم واعد - ولاء بويضاني: صورة وطن

كيف تريدون لعدسة أن تتسع لوطن ضاق به الوطن

"أمي امرأة مجهولة السنوات، لكثرة ما خط الألم آثاره على وجهها..

وآخرها شظيةٌ استقرت في رأسها معلنةً انتصار الخطوط على بسمة أمي!

اعذروني هذه هي  الصورة التي أملك.. فليس معي آلة تصوير..

صورتي بالأبيض والأسود.. فنحن لم نر حضارة الألوان في وطننا الصغير هذا.."

 

هذه كانت أول صورة التقطتها في وطني.. يومها كنت طفلة أبلغ من العمر ثماني شتاءات..

لا زلت أحتفظ بها في غرفتي في إطار من الذاكرة..

وثقت تلك اللحظة بنسج من أفكاري البريئة.. لا أحتاج لصورة عدسة تذكرني بالتفاصيل ..

فكيف تريدون لعدسة أن تتسع لوطن ضاق به الوطن!

لا تزال تلك الصورة هي الأشهى.. الأقسى.. الأغلى.. والأرخص إنسانية..

تبقى هي الأبعد منالاً والأقرب للحلم.

فقدت بعدها لغتي وكلماتي.. وحملت آلة تصوير.

ولاء بويضاني

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق