شذرات وكلمات

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا

ليت أقلام "تأبين الثورات" تثور على نفسها وتعود بدلا من ذلك إلى خدمة ثقافة التغيير والإصلاح ونشرها

لن يتحقق التغيير ناهيك عن الإصلاح دون انتشار "ثقافة التغيير" انتشارا واسعا على مستوى العامة والنخب

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

حبل الرجاء لا ينقطع

دردشة - بين الشماتة والمسؤولية

أنت من عبّدت الثورة له طريق التغيير، فلا تدع أعداء الثورة ينفردون في صنعه

لولا معرفتي به منذ أصبح المغترب مشتركا بيننا قبل أعوام معدودات، ومعرفتي بحماسته للثورة، لظننته شامتا بما وصلت إليه وهو يقول لي بلهجة استفزازية:

- كأن قلمك بات عاجزا عن نشر التفاؤل بمسار الثورة ومستقبل الثورة عبر السنوات الماضية!

لو كنت أكتب بالقلم فعلا -وليس عبر الحاسوب- كما كنت أفعل منذ عشرات الأعوام لانكسر في يدي في تلك اللحظة، أو فاضت منه دمعة ألم شديد.. وكظمت غيظي قائلا بهدوء:

- تعلم أنني ما توقفت عن الكتابة أخي الكريم، ولا انقطع بي حبل الرجاء.

فتساءل مُمْعِنا في الاستفزاز:

- أين إذن نداءاتك للفصائل والتجمعات السياسية وصانعي القرار فيها كما كنت تفعل؟

وشعرت بالانكسار في نبرة جوابي:

- لو تابعت ذلك لكررت ما كتبت مرات عديدة.. ولا جدوى

وعاد ما يشبه الشماتة إلى صوته قائلا:

- فكيف تقول لي إذن إن حبل الرجاء لم ينقطع بك بعد؟

تنهدت تنهيدة طويلة وقلت:

- رجائي مستمر بك وبأمثالك وأنت في ربيع الشباب، وهذا ما كنت أتفاءل به منذ اللحظة الأولى للثورة، فنهوض الشعب في سورية بثورته من تحت أنقاض عقود عديدة مظلمة، يعني أنه سجّل معجزة تاريخية من خلال رجاله ونسائه وشبابه وشيوخه وكباره وصغاره.. فإن كنت تشعر بالمسؤولية دع عنك من أخطأ وانحرف وضلّ وأضلّ.. أنت من عبّدت الثورة له طريق التغيير، فلا تدع أعداء الثورة ينفردون في صنعه، وإن تعلمت مما مضى فتجنب أنت الأخطاء والانحراف، وارفع مستوى إمكاناتك وقدراتك ومهاراتك يوميا ولا تقطع حبل تواصلك وتعاونك مع سواك مهما كانت القواسم المشتركة بينكما محدودة في البداية.. وإلا قد تجد نفسك يوما ما في مثل عمري تحدّث أخا شابا بمثل ما أحدثك به الآن، أو قد لا تجد فرصة لذلك.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق