كلمات وشذرات

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

Google Plus Share
Facebook Share
مشهد من قلب الغوطة قبيل رمضان

بشائر اسماعيل: ذئاب على أجسادهم ثياب

كان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يربط على بطنه حجرا عند الجوع

أوشك أن يأتي رمضان شهر الخير والغفران..

رغم آهات الزمن ورغم أنات الألم لن يحول الاقتتال والحصار دون قدومه، فها هو آت رغم كل شيء، عسى أن يكتب فيه الله عز وجل نصرا للمؤمنين وراحة للمسلمين من غلاء الأسعار وكيد الفجار والتجار الذين تحكموا في لقمة العباد وأكثروا فيها الفساد ويظلمون الناس على رؤوس الأشهاد.

وبقدوم رمضان استبشرت الطفلة رحمة خيرا، وهي الطفلة اليتيمة التي لم تجد الرحمة من أيّ كان منذ أن استشهد أبوها في المعركة.. في الخامسة من العمر، منذ سنة أو أكثر بقليل وأم رحمة وهي شابة في الثلاثين تصارع الحياة وحيدة لتعيش مع طفلتها حياة كريمة تتحدى الجوع والحرمان.. وتسعى لتدبير لقمة العيش الحلال راضية بقضاء الله وقدره.

وفي الليلة ما قبل رمضان أخذت الطفلة رحمة ترقص فرحا أمام ناظري والدتها قائلة بصوتها الطفولي: غدا أول أيام رمضان يا أمي.. حتما ستكون الأعطيات والهبات كثيرة نعم.. سنأكل حتى نشبع.. ربما تكون المعونة كبيرة فيها كل شيء مما لذ وطاب.. سيكون فيها تمر يا أمي أليس كذلك.. دول الخليج والسعودية لن تنسانا من التمر.

هزت أم رحمة رأسها والدموع تملأ عينيها الواسعتين.. لتنحدر على وجهها المتعب.. أطرقت شاحبة وكأنها في السبعين من العمر، تعلو وجهها مسحة من دخان الحطب.. نهضت أم رحمة لتحضير ما تتسحر به مع ابنتها.. وأشعلت ما جمعته من علب بلاستيكية من الشوارع، وعجنت ما تبقى لديها من طحين الشعير لتصنعه أقراصا صغيرة، ساعدتها في ذلك ابنتها رحمة وتقاسيم السرور بادية على محياها فهي اليوم في عيد، لأن أمها اشترت لها قمر الدين، وهي تنتظر ساعة السحور بلهفة عاشق.. لتأكل قرصا مع قطعة قمر الدين.. وتنوي الصيام بقناعة ورضا لا يملكها كثير من الناس.

سألت رحمة أمها بهدوء.. يقولون إننا محاصرون ويجوز أن نفطر.. أهذا صحيح يا أمي؟.. أطرقت الأم قليلا وبعد برهة من الصمت قالت.. أي بنيتي ما نأكله من وجبة في النهار سنأكله مساءً ولن يتغير علينا شيء.. وإنما نكون قد كسبنا رضوان الله، أليس كذلك يا صغيرتي؟

تأملت الصغيرة وجه والدتها كثيرا وكأنها تستمد قوة الإيمان منه وابتسمت، فقابلتها والدتها بابتسامة مماثلة وقبلتها بحنان.. وعندما أشرق الصباح طلبت رحمة من والدتها مرافقتها لإحدى المؤسسات الخيرية علّ من فيها يجدون ما يتقربون به الى الله في هذا اليوم الفضيل.. وما إن وصلت أم رحمة مع صغيرتها حتى رأت "أبو تسمين" يجلس على كرسيه خلف مكتبه وقد بدا على محياه الجوع والعطش.. فالمسكين لم يعتد على ذلك من قبل. اقتربت الطفلة رحمة وألقت عليه تحية الإسلام متفائلة.. وبنبرة صوت طفولية سألته إن كان هناك ما يفطر عليه الصائمون.. لكن ما كان من أبو تسمين إلا أن رفع رأسه بالكاد متعجبا مدهوشا قائلا بلهجة قاسية: نحن مسلمون يا بنية.. علينا بالصبر فإنه أعلى مراتب الإيمان.. اصبروا وصابروا، كان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم يربط على بطنه حجرا عند الجوع.. حدّقت الطفلة رحمة في كرش أبو تسمين مليّا، وحدثت نفسها حزينة: من أين لنا بحجر بحجم الحجر الذي وضعه أبو تسمين.. على بطنه! والتفتت إلى امها قائلة ببراءة طفولية صادقة: من أين لنا بحجر بهذا الحجم يا أماه؟! لعل أبو تسمين لا يشعر بالجوع لأن حجره أكبر من حجرنا يا امي أليس كذلك؟

. . .

التوقيع: صرخة مدوية في زمن النفاق

بشائر اسماعيل

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق