أمانة الكلمة

من حق لسانك عليك في رمضان الدعاء بانتصار الحق على الباطل ودعوة الصائم لا تردّ

إن أردنا حقا وحدة صفوفنا فلنكفّ عن تمزيقها بالألسنة والأقلام

ليست أزمتنا في كثرة ما نقول بل في قلّة ما نعمل وننجز

الحوار أن تفكر وتتكلم بما ترى وأن تسمع وتفكر فيما يراه محاورك

كيف يستحيي عن الجهر بالحق من يسمع الجهر بالباطل دون حياء؟

الكلمات مطايا، ولكن إلى أين؟ أمسك زمامها وإلا قادتك إلى حيث لا تدري


مداد القلم يحييكم في رمضان ويسأل الله تعالى أن يجعلنا أهلا له ولثوابه وأهلا للعمل على التغيير في خدمة الحق والإنسان
نداء ورجاء

إلى أصحاب الأقلام

يا أصحاب الأقلام.. لنسلّم ما لدينا لسوانا، وسوف يستلمون ذلك على كل حال ذات يوم، رضينا أم أبينا

أستنجد بكم من بعضنا بعضا يا أصحاب الأقلام

أمسكت بالقلم لأكتب وكم ذا كتبت من قبل فاستعصى عليّ أن أكتب شيئا جديدا..

عدت لقراءة ما تكتبون أو بعض ما يصل إليّ مما تكتبون فاستعصى عليّ استلهام شيء لأضيف عليه رأيا جديدا..

يا أصحاب الأقلام

بيننا من يكتب ناشرا مزيدا من التيئييس على خلفية تكالب الأمم على قصعتنا.. ويأبى القلم المشاركة في يأس أو تيئيس

بيننا من لا يترك صغيرة من الصغائر إلا ويستغرق في تقليبها على ألف وجه ووجه حتى تصبح "كبيرة".. وبين أيدينا قضايا كبيرة جليلة تحتاج إلى أقلام لا تنشغل بالصغائر

بيننا من يجيد الدعاء ويتفنن في إضافة الجديد على المأثور.. ونحتاج إلى من يضيف إضاءات لدرب العمل مع الدعاء وإدراك أن المأثور الموجز أشمل من المسهب المطوّل..

ولو استرسل القلم في التعداد لتاه أكثر وأكثر مع من تاه من الأقلام..

يا أصحاب الأقلام

نحن نكتب ونخطب منذ عقود وعقود.. وحالنا اليوم أشبه بحالنا قبل عقود وعقود إن لم يكن أسوأ وأخطر..

سبقنا أبناؤنا وأحفادنا في ثورات لم نصنعها.. واستخدام تقنيات لم نفهمها.. وتحصيل كفاءات لم يبلغ سوى القليل منّا مثلها..

وانتظروا أن توقد أقلامنا مشاعل هداية وتنوير دون أنانيات وتعصب فهل فعلنا؟

وانتظروا من أصحاب الكفاءات بيننا رؤى ومخططات قويمة فأين ما طرحناه منها؟

وانتظروا أن نتلاقى على قيادات حكيمة، ورؤى سليمة، وطرق قويمة، وبدا لهم ولنا أنّ جلّ ما نحسن صنعه مؤتمرات عقيمة، وفرقة وخيمة، وأنانيات سقيمة..

يا أصحاب الأقلام العتيدة والأحلام الرشيدة

جميعنا راحلون وشيكا عن عالمنا وعصرنا..

إن كنّا نحسب أنفسنا على طريق علماء ودعاة ومفكرين وكتاب وإعلاميين أو أصبحنا نمسك بزمام منظمات واتحادات وجماعات قديمة وحديثة، أو ما زلنا نتشبّث بموقع قيادي أو توجيهي أو تربيوي أو تعليمي.. إذا كنّا نحسب أننا صنعنا ونصنع شيئا وأنجزنا وننجز أمرا وحملنا ونحمل راية.. فقد آن الأوان أن ينتقل ذلك كله إلى سوانا، من أصحاب طاقات العمل والإبداع والعطاء، ربما بأضعاف ما كنا قادرين عليه عندما كنّا قبل عقود وعقود في مثل أعمارهم هم الآن..

يا أصحاب الأقلام.. لنسلّم ما لدينا لسوانا، وسوف يستلمون ذلك على كل حال ذات يوم، رضينا أم أبينا، وقد نظنّه يوما بعيدا وقد أصبح قريبا، فلا أقلّ من أن نساهم إن بقي في العمر متسع ببعض ما لا نزال قادرين عليه من أجل فتح أبواب المستقبل أمام أبنائنا وأحفادنا، عسى ينزل في صفحاتنا من بعدنا ما يُنتفع به فيعوّض بعض قصورنا، أو يدفع من يأتي بعدنا إلى دعوة في ظهر الغيب، قد نفتقر إليها كثيرا يوم الحساب، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق
 
 

اخترت لك

مسار التغيير الذي فتحت الثورات الشعبية بوابته يتجدد باستعادة تركيزنا على عنصر الإنسان، محور التغيير وصانع التغيير

ما زال بين أيدينا عناصر وعوامل إن وظفناها توظيفا هادفا، تتبدل مشاهد الحسم المتجدد في مسار معركة تاريخية طويلة الأمد، ما بين التقدم والتراجع

تسجيلات

النظام العالمي والمتغيرات في بلادنا
العلاقات الإيرانية الخليجية
يا ثوار سورية اتحدوا (٢)
الأهم من ترامب - ٣٠ /٤/ ٢٠١٧م
سوريـة.. غيّرت العالم

كتب للتحميل

كتاب: النكبة.. والمستقبل
كتاب: تحرير المعرفة.. على أمواج الفلسفة
كتاب: البوسنة والهرسك
كتاب: الجهر بالحق

عدد زوار هذه الإصدارة: 13296