كلمات وشذرات

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات


 

معذرة لرواد مداد القلم في حال ظهور بعض الخلل في ترتيب المواضيع ومشاهدتها، فالموقع يشهد بعض التطوير الفني ومن حيث المحتوى دون أن تنقطع إضافة الجديد إليه

 

Google Plus Share
Facebook Share
بين استبداد... وحرية - بين خوف... ولا خوف

شام صافي: البرزخ.. رحلة فاصلة بين عالمين

هذه بعض حالات البرزخ.. برزخ يفصل بين موت وحياة أو بين حياة دنيئة وحياة واعدة

 
(نقلا عن مدونتها شام الثورة: https://sham4future.wordpress.com/2012/02/ )

عنوان نعيش تفاصيله اليوم.. هي الحياة التي سننتقل بعدها من موت إلى حياة، من استبداد إلى حرية..
أشبه بمرحلة إنتاش لبذرة فاصولياء تجففت بعد حياتها الخضراء.. فقد أعطيت ماء الحياة الجديدة لتحيا من جديد وتخضرّ وتتأهل للإثمار بعد أن كمنت فترة موات طويل جففّها..
نعم ربما لم أشعر بتلك البذرة في هذه المرحلة حتى اليوم.
هي مرحلة تفصل بين كل نقيضين كما تفصل بين حياة وحياة أخرى مختلفة تماماً بكل المقاييس..
أود أن أوصل لكم الحال التي نعيشها اليوم ولم أجد وصفاً أدق وأصدق من هذه الكلمة "البرزخ".
هذا ما نعيشه اليوم.. حالة من البرزخ.
في موقف واحد، في دقيقة واحدة، في ساعة واحدة تشعر بالنقائض.. بجرأة لم تعهدها تنقلب بلحظات إلى خوفك القديم.. ثم مواجهة يعقبها انكفاء يعقبها جرأة.. كأمواج البحر تتلاحق بين انسحاب ولطم لصخور الشاطئ القاسية.. لا تكل أو تمل بين سحب وجذب، بين مد وجزر..
- في أحد الأماكن الثائرة وبعد تلك المظاهرة وقفت أنتظر.. أترقب أولئك المسلّحين.. وأنظر في عددهم وما يرتدون وأمعن في تشكيلاتهم التي أراها.. منهم من كان باللباس العسكري، ومنهم بلباس أسود، ومنهم باللباس المدني قرب تلك الباصات الخضراء الكبيرة.. يدلّك عليهم قسمات قاسية في وجوه غريبة وتصرفات وألفاظ، وكثيرون منهم بنظرات حاقدة متجبرة متكبرة.. يمرّ قربي منهم اثنان أحسبهما من الفرقة الرابعة: وهنا مرّت اللحظات كقصة طويلة.. ودارت بيني وبين نفسي أحاديث متضاربة تعكس مرحلة وحالة مثالية للبرزخ الذي أخبرتكم عنه.. حينما مرّوا وبلا إرادة مني وضعت نظري في الأرض، لتهبني لحظات عزة، مجابهة لباطل، وذكريات وإباء ورفض للخنوع، وكرامة أنهكها من يمثلهم هؤلاء.. فيرتدّ إلي طرفي بنظرة غضب وتحدٍّ تتركز في عيني أحدهما، حينها جرى بداخلي حديث طويل: إنهم وفي هذا المكان قد يطلقون الرصاص عليك ويكون ثمن نظرتك الحادّة تلك رصاصة بخسة تردي لحماً لا يقاوم إلى قتيل ضائع.. لكن عينيّ لم تباليا بهذا الحديث لأن طعم الجرأة في مواجهة الباطل أخذ من الكيان مكانه.. بين خوف ولا خوف، بين جرأة وحياء، بين عزة وتقية، وقد تكون لحظة بين موتة وحياة.. مشاعر وتفاصيل متضاربة تناوبت في لحظات.. كبرزخ طويل انتهت خواطره سريعاً بصدفة غير متوقعة فقد كانت ردة الفعل أنّ نظر ذاك العسكري أطرق إلى الأرض حتى تجاوزني.
- اليوم أعلن أنه من المستحيل لمن أطلق سراحه أن يعاد للأقفاص..
من ذاق طعم الحرية لا يعجبه نكهة استبداد قديمة، بعد أن ابتعدت عن سطوة الاستبداد، اضطرتني زيارة ما لذاك المكان حسبت حساب مواجهتها لأيام بعد أن غادرت ذاك العالم حتى يتم تنظيفه بعد فجر الثورة وإسقاط النظام.. تساءلت: ترى كيف سيكون أول لقاء بالماضي وقد أصبحت حرة وسأقابل من لازال هناك في العالم القديم الذي خلفته ورائي مرسوفاً في الأغلال -آسفة وغير آسفة- هو تحت نير استخدام وتطويع وترويض واستعباد..
شعرت في اليوم الموعود أنني سآتي من عالم آخر وأنني سأزور الآن عالماً مختلفاً تماماً عما كنت أعيشه قبل حوالي سنة، هنا بالضبط ومع اللقاء تشعر ببرزخ بين حياة استبداد وحرية، لما قابلتهم وجرى بيننا الحديث.. جرى بين آتٍ من عالم آخر ليزور من بقي له في الماضي.. قد اختلفت المفاهيم بيننا، اختلفت الرؤى، أصبحنا لا نفهم على بعض كما كنا.. رأوني حينها شخصاً يصرّح باعتبارات جديدة وكانوا يقرؤون العيون ويشتمّون من كلماتي معاني ألفاظ لم يعهدوا طرقها في ذاك المكان، ومفاهيم أخرى لم يعتادوا التفكير فيها.. حقاً هو شعور أشبه بقادم من عالم الآخرة ليخبر من في الدنيا عن روعة ما يعيشه من حياة بينما هم يظنونه قد فقد حياته.
هذه بعض حالات البرزخ.. برزخ يفصل بين موت وحياة أو بين حياة دنيئة وحياة واعدة.. المهم أنها مرحلة تفصل بين حياتين، هو مرحلة صعبة كامنة كامدة كابتة بنفس الوقت، لامعة ومّاضة تضيء كوجه القمر في ليل بائس.
نحن نعيش فيها مرحلة انتقال تجمع وتحمل فيها كل المتناقضات.

شام صافي

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق