شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
منطلقات للوحدة الوطنية ومحاذير الانحراف عنها

ورقة - الوحدة الوطنية

الوحدة الوطنية واقع صنعه التاريخ ومفهوم يجب التلاقي على مقتضياته دون إقصاءات 

ملف نص البحث كاملا مرفق للتحميل بصيغة (pdf)

 

الوحدة الوطنية هي "وحدة الشعب في دولة، سواء تعدّدت أطيافه أم لم تتعدّد، إذ تصدر واقعيا عن معطيات وقواسم مشتركة، مرتبطة بالشعب وبالدولة". ليست الوحدة الوطنية إذن شيئا يجب "إيجاده" بديلا عن سواه، كالانتماء العقدي أو القومي.. بل هي مفهوم يصدر عن واقع صنعه التاريخ، يجب التلاقي على الأخذ بمقتضياته في إطار تعدّدي، دون اشتراط طرف على طرف آخر أن ينسلخ من جلده أو يتخلّى عن رؤاه ومناهجه، ما دام لا يوظفها للقهر أو الإقصاء.

 

يجد القارئ في مداد القلم (مقالا) موجزا حول الموضوع و(بطاقة معلومات) لتحديد المفهوم، علاوة على نص هذا البحث المرفق للتحميل بصيغة (pdf) والذي يتناول مفهوم الوحدة الوطنية من حيث:

المنطلقات التاريخية والأطروحات الغربية في نطاقها..

ثم الأطروحات العربية وتباينها بحسب الظروف والمعطيات بغض النظر عن الجانب المنهجي..

كما يطرح صياغة "أرضية الوحدة الوطنية" للتعامل انطلاقا منها مع الحفاظ على التعددية والتنوع في إطارها..

ويتساءل عن بعض ما يطرح في واقع سورية تحديدا وكآنه "بدهيات سورية"..

ليعالج ما يسمى "العلاقة بالآخر" وهشاشة هذا العنوان أمام "الذات الوطنية" المشتركة بين الجميع..

وهو جوهر التعامل الذي لا غنى عن إطاره الفكري والانطلاق منه على أرض الواقع لتستقر "الحاضنة الوطنية المشتركة".

 

وكانت الصياغة الأولى للبحث في عام ٢٠٠٤م ونشر في إصدارة سابقة لمداد القلم، ومع انطلاقة الثورات الشعبية العربية ووصول مسارها إلى سورية نشر مرة أخرى عام ٢٠١١م بصيغته الحالية المعدلة تعديلات طفيفة، بعد أن أصبح السؤال عما يجمع شعب سورية على قواسم مشتركة ملحا، بل "مصيريا"، وبعد أن كثر اللغط حول وجود تناقضات مزعومة بين الانتماءات الوطنية والإسلامية والقومية والعرقية وغيرها.

 

خلاصة البحث:

١- ليست الوحدة الوطنية دواء مؤقتا لمواجهة خطر آني، بل هي منطلق ثابت لضوابط عمل مشترك في حالة الاستقرار والبناء وفي حالة مواجهة الأخطار على السواء.

٢- لا يوجد في الأصل تعارض أو تناقض بين الانتماء القائم على الحاضنة الوطنية المشتركة، وبين الانتماءات القائمة على منطلقات قومية أو عقدية دينية.

٣- تقوم الوحدة الوطنية على الإرادة المشتركة لشعب في دولة يمكن أن تتعدّد فيها الانتماءات ما دامت العلاقة بينها منضبطة بمتطلبات الوحدة الوطنية القائمة وفق الإرادة الشعبية، فهي ما يتجسد في النسيج السكاني الوطني باعتباره قطعةً واحدة، متعدّدة الخيوط والألوان.

٤- تتحقّق الوحدة الوطنية عبر تثبيت حقّ اختلاف الانتماءات والتوجّهات نظريّا والعمل تبعا لذلك، وتتعرّض للخطر والانهيار عبر تغليب نهج الإقصاء والاستئصال تجاه الآخر، من خلال السلطة أو المعارضة.

٥- من يستخدم وسائل الإكراه والإقصاء والاستئصال فكرا أو عنفا، ليفرض رؤيته على سواه، وكذلك من يرتبط بجهة أجنبية لدعم موقعه الذاتي على حساب الآخر ارتباطا تبعيا، يخرج بنفسه عن الحاضنة الوطنية المشتركة، ولا ينبغي القبول بما قد يصدر عنه ويتناقض مع الوحدة الوطنية في صفوف الأطراف المتلاقية عليها.

٦- تسري الوحدة الوطنية وما ينبثق عنها على صعيد المواطنة، وشمولها لجميع أهل سورية دون استثناء، وفي مقدّمة ما ينبثق عنها حقّ المشاركة في صناعة القرار ومعارضته، وفي الرقابة والمحاسبة عليه وعلى تنفيذه، وكذلك ضوابط التعايش الإيجابي بين توجّهات مختلفة، وحقّ العمل الذاتي الثابت لكلّ طرف لتوجّهه، مع التزام سبل الإقناع في التعامل مع الآخر، والوحدة الوطنية هي بذلك العنصر الأوّل الذي لا غنى عنه لأرضية عمل مشتركة في قضية سورية، والانطلاق منها إلى مختلف الميادين الأخرى، في مرحلة التغيير وبعد تحقيق أهدافه وبناء مستقبل سورية.

 

ملف نص البحث كاملا مرفق للتحميل بصيغة (pdf)

نبيل شبيب

 

اقرأ أيضاً

وحدتنا الوطنية فرض إسلامي، وواجب عروبي، وضرورة من ضرورات المصلحة العليا

ثقافة "الآخر والذات" -أي الذات الوطنية المشتركة- أهم عنصر في مفهوم المواطنة على أرض الواقع

الاستبداد يحتكر الوطن فينتهك الوحدة الوطنية

الوحدة الوطنية: أساس يعبر عن الإرادة الشعبية الجماعية، وحصيلة واقع تاريخي بمعطيات حضارية وثقافية وقواسم مشتركة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق