أمانة الكلمة

قل الحق طالبا الرضوان واحذر الباطل وغضب الديّان

ماذا تقول لجيل نورّثه النكبات؟ أقول لا تكن مثلنا، كيلا تصنع مثل ما صنعنا

قال: ماذا تكتب عن النكبة وكيف صنعناها؟ قلت: بل سأكتب عن جيل التغيير وكيف ينهيها

قوة الكلمة من قوّة شخصية قائلها، والثباتُ على الحقّ دليل صدقه

الإيمان والعلم محضن كلمة الحق والمعرفة والوعي شرط التعرف عليها

قال: علام لا تقبل الشعوب كلام الزعماء؟ قلت: علام لا يسمع الزعماء كلام الشعوب؟


مسؤولية العالم والمفكر: إن أخطأ السياسي ضيع قضية، أو العسكري خسر معركة، أو المموّل سبّب مأساة.. أما العالم والمفكر ففي رقبته أمانة "الأمة" وجنس "الإنسان"

Google Plus Share
Facebook Share
تحرير الإنسان شرط لتحرير الأرض 

يوم الأرض.. متى نسميه يوم تحرير فلسطين؟

صارت قضية ألف عدو وعدو يتولّون "المهمة القذرة".. مهمة تطويع الشعوب لنسيان فلسطين وتحرير فلسطين

ماذا نقول في يوم الأرض.. أرض فلسطين.. وقد حوّلوه إلى شعار "يوم التضامن العالمي مع فلسطين"؟

من نتوقع أن يتضامن من أنحاء العالم مع فلسطين وشعبها وأرضها وقضيتها، وهو يشهد أقرب المقربين يمارس الحصار على غزة، ويتغافل عما يصنع بالمسجد الأقصى، ويعمل على استكمال تطويع الضفة للتهويد ولا يتردد عن الدعوة لما يسمونه "مشروع الدولة الواحدة" حينا و"مشروع الدولتين" حينا آخر؟

كيف يكون التضامن "العالمي" مع قضية فلسطين وقد أحرقوا أعلامها وراياتها، بعد أن كانت هي القضية المحورية المركزية للمنطقة جميعا، دولا وشعوبا، حاضرا ومصيرا، جيلا بعد جيلا؟

لن يكون يوم الأرض كما ينبغي أن يكون إلا عندما تتحرر بلادنا وشعوبنا من جميع أشكال الهيمنة الأجنبية وأوزار التبعية المحلية.. فآنذاك فقط يستعيد يوم الأرض مغزاه، ويساهم في فتح الباب لتتحرر الأرض وتعود لشعبها، وليتحرر الشعب ويعود لأرضه.

. . .

كانت قضية فلسطين قضية إسلامية عربية فلسطينية إنسانية..

صارت قضية ذكريات يضاف إليها في كل عام مزيد من النكبات..

كانت قضية شعوب تتشبث بالتحرير هدفا لا بديل عنه..

صارت قضية مستبدين يمارسون تجارة "ممانعة ومقاومة" وتجارة "مبادرات ومفاوضات“..

كانت قضية حق وباطل، واغتصاب وتحرير، وتشريد وعودة..

صارت قضية وعود كاذبة لا تحصى.. وألوان من الحصار متعاقبة متداخلة..

كانت قضية الإعداد والتسلّح والتعبئة والتجنيد والمقاومة والدعم..

صارت قضية "أيلول الأسود" و"تل الزعتر" و"تدمير الأنفاق"..

كانت قضية جيوش يجب إعدادها لمعركة التحرير والمصير..  

صارت قضية قيادات عسكرية تدمر الجيوش لمنافعها المادية وفي خوض المعارك ضد الشعوب..   

كانت قضية عدو ظاهر للعيان وشعار يقول: ما أخذ بالقوة لا يستردّ إلا بالقوة..

صارت قضية ألف عدو وعدو يتولّون "المهمة القذرة".. مهمة تطويع الشعوب لنسيان فلسطين وتحرير فلسطين.

. . .

جميع ذلك من حصيلة حقبة تاريخية حالكة السواد.. عايشناها وما زال السواد مخيما عليها.

هل ندرك الآن ما يعنيه ذلك الغضب المضادّ الهائل بسبب ما سمّي "الربيع العربي".. وذلك التآمر المحلي والإقليمي والدولي المتحالف في مواجهة ثورات شعبية تفتح أبواب التغيير، ليتابع التاريخ مجراه كما ينبغي، وليصنع للقضية المحورية ولسائر قضايانا الكبيرة والصغيرة، المشتركة والمحلية، مستقبلا آخر.. غير الذي أراده لنا جميعا، في فلسطين وفي كل مكان، صنّاع منحدر الاستبداد والنكبات والتخلّف والإجرام على امتداد العقود الماضية؟

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق
 
 

شذرات وتغريدات

عندما يخطئ أحدنا في تكهناته أو توقعاته، يقول: أخطأنا، وعندما يصيب توقعه يقول: أرأيتم.. هذا ما قلته لكم!

كم قلنا وسمعنا وطوّرنا كلامنا وعدّلناه، ولو شرعنا في التطبيق العملي لأصبح همّنا كيف نطوّر ونحسّن ما نعمل وما نقول

مصداقية العمل السياسي للثورة رهن بالامتناع عن ربط الثورة في حالة تقدمها أو انتكاسها بقوى خارجية

أصبحت السياسة فن الممكن لتحصيل كرسي مهترئ، مهما ارتبط باغتيال استقلالية السياسي واغتيال المبادئ والإنسان والأوطان

كلا.. لست سياسيا عندما تعتقل قضية شعبك في قفص صنعته رؤيتك الذاتية وطاقاتك الفردية

لن ترى النور في نهاية النفق عن طريق العاجز عن أن يراه، وقد يعمل بغريزته كيلا تراه.. لتكون مثله

كلا.. لم يبلغ المشروع الصهيوأمريكي غايته.. فقد عجزوا عن تركيع الشعوب رغم التعاون مع المتسلطين عليها

تسألون كيف تتحكّم واشنطون بصناعة قرارنا؟ ألا ترون من يتناطحون على تحكيمها في قراراتهم ويزعمون السيادة!


عروبة بركات وحلا بركات رحمهما الله ضحية اغتيال في اسطنبول ٢١/ ٩ /٢٠١٧م

تسجيلات

٢١/ ٩/ ٢٠١٧م: السنة.. دور غائب أم مغيب
١١/ ٨/ ٢٠١٧م: سورية الآن
٩/ ٧/ ٢٠١٧م: الإرهاب ومكافحته إمريكيا

عدد زوار هذه الإصدارة: 25408