أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة


تنبؤات متسرعة وتحذيرات مضلّلة

نظرة أولية في معركة أبواب دمشق

لم تزعم القوى الدولية ولا حتى من باب الكذب والتضليل أنها تتعهد بدعم انتصار الثورة.. فلا قيمة لمطالبها تجاه الفصائل

المعركة التي أطلقها "فيلق الرحمن" بالتعاون مع فصائل أخرى لا تزال جارية ساعة كتابة هذه السطور (٢١ / ٣ / ٢٠١٧م) ويوجد كثير من التسرّع في الحديث عن نتائجها، سلبا أو إيجابا، كما يختلط هذا الحديث بذكر منطلقات غير صحيحة للتنبؤ بردود فعل خطيرة، قد تكون محتملة فعلا، ولكن لأسباب لا علاقة لها بالمعركة ومن يخوضها وما تؤول إليه.

باختصار:

١- المعركة "عسكريا" معركة استباقية لمنع حشود من بقايا النظام كانت تتهيّأ لاقتحام عدة أحياء دمشقية وبلدات في الغوطة الشرقية، والهدف واضح: متابعة مسلسل جريمة "الحصار والقصف.. فالتجويع والقهر.. فالتشريد والغدر"..

الحد الأدنى من النتائج الأولية للمعركة بهذا المنظور هو أنها حققت ضربة مفاجئة أرغمت بقايا النظام على تأجيل هجماتها على الأقل.

٢- المعركة "سياسيا" ردّ ميداني على ما يواكب "مكّوك" آستانا-جنيف وهو الترويج المتعمد للانطباع أن الثوار باتوا في موقع العجز أو الجمود ميدانيا، وأصبح عليهم التراجع السياسي بالإكراه عن هدف الثورة..

الحد الأدنى بهذا المنظور أن المعركة أضعفت من مفعول هذا الانطباع وأكدت القدرة على التحرك، وإن كان المطلوب ثوريا أن يكون التنسيق أوسع جغرافيا والمسار العسكري أعمق تخطيطا ليكون المفعول السياسي أكبر وأدوم.

٣- المعركة "ميدانيا" لها مغزاها المطلوب في هذه المرحلة، ويرتبط برفض التصرف ميدانيا وفق ما "تمليه" التصنيفات الأجنبية للفصائل، ومع كل التأكيد على وجود مطالب "ثورية وطنية إسلامية" تجاه هيئة تحرير الشام، فإن الإشكالية ليست فيما يدور وتُسلط الأضواء عليه بصدد مشاركتها، فالقوة العسكرية الفاعلة، هي فيلق الرحمن، ومن يزعم أن تلك المشاركة تسبب "الويلات" عبر ردود فعل دولية غاضبة، لا يجهل أن العدوان العسكري الدولي ضد الثورة الشعبية، لا يستثني منذ سنوات وحتى في الأسابيع الأخيرة أي فصيل، سيان ما مدى قربه أو بعده من هيئة تحرير الشام، ولا يستثني بلدات وتجمعات سكانية ومنشآت مدنية بعيدة عن مناطق تواجدها أصلا.

إن الحد الأدنى الذي أبرزته هذه المعركة بهذا الصدد هو ما يعبر عنه سؤال لا جواب عليه: لو استجابت الفصائل من الجيش الحر وسواه، لمطالب تلك القوى الدولية، فهل تعطي بالمقابل وعدا علنيا وقاطعا، بدعم الثورة الشعبية حتى تحقق هدفها الأول: إسقاط بقايا النظام، ثم هدفها الأبعد: تمكين الشعب من اختيار السلطة والمرجعية التي يريد وهو سيد نفسه.

لم تزعم القوى الدولية ذلك ولا حتى من باب الكذب والتضليل، فليس من الحنكة ولا الوطنية ولا السياسة أبدا أن يثق بعضنا في عدوّه إلى درجة التوهم أن يحصل منه على ما لم يعلن هو الاستعداد لتقديمه.

نبيل شبيب

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق