شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
تنبؤات متسرعة وتحذيرات مضلّلة

تحليل - نظرة أولية في معركة أبواب دمشق

لم تزعم القوى الدولية ولا حتى من باب الكذب والتضليل أنها تتعهد بدعم انتصار الثورة.. فلا قيمة لمطالبها تجاه الفصائل

المعركة التي أطلقها "فيلق الرحمن" بالتعاون مع فصائل أخرى لا تزال جارية ساعة كتابة هذه السطور (٢١ / ٣ / ٢٠١٧م) ويوجد كثير من التسرّع في الحديث عن نتائجها، سلبا أو إيجابا، كما يختلط هذا الحديث بذكر منطلقات غير صحيحة للتنبؤ بردود فعل خطيرة، قد تكون محتملة فعلا، ولكن لأسباب لا علاقة لها بالمعركة ومن يخوضها وما تؤول إليه.

باختصار:

١- المعركة "عسكريا" معركة استباقية لمنع حشود من بقايا النظام كانت تتهيّأ لاقتحام عدة أحياء دمشقية وبلدات في الغوطة الشرقية، والهدف واضح: متابعة مسلسل جريمة "الحصار والقصف.. فالتجويع والقهر.. فالتشريد والغدر"..

الحد الأدنى من النتائج الأولية للمعركة بهذا المنظور هو أنها حققت ضربة مفاجئة أرغمت بقايا النظام على تأجيل هجماتها على الأقل.

٢- المعركة "سياسيا" ردّ ميداني على ما يواكب "مكّوك" آستانا-جنيف وهو الترويج المتعمد للانطباع أن الثوار باتوا في موقع العجز أو الجمود ميدانيا، وأصبح عليهم التراجع السياسي بالإكراه عن هدف الثورة..

الحد الأدنى بهذا المنظور أن المعركة أضعفت من مفعول هذا الانطباع وأكدت القدرة على التحرك، وإن كان المطلوب ثوريا أن يكون التنسيق أوسع جغرافيا والمسار العسكري أعمق تخطيطا ليكون المفعول السياسي أكبر وأدوم.

٣- المعركة "ميدانيا" لها مغزاها المطلوب في هذه المرحلة، ويرتبط برفض التصرف ميدانيا وفق ما "تمليه" التصنيفات الأجنبية للفصائل، ومع كل التأكيد على وجود مطالب "ثورية وطنية إسلامية" تجاه هيئة تحرير الشام، فإن الإشكالية ليست فيما يدور وتُسلط الأضواء عليه بصدد مشاركتها، فالقوة العسكرية الفاعلة، هي فيلق الرحمن، ومن يزعم أن تلك المشاركة تسبب "الويلات" عبر ردود فعل دولية غاضبة، لا يجهل أن العدوان العسكري الدولي ضد الثورة الشعبية، لا يستثني منذ سنوات وحتى في الأسابيع الأخيرة أي فصيل، سيان ما مدى قربه أو بعده من هيئة تحرير الشام، ولا يستثني بلدات وتجمعات سكانية ومنشآت مدنية بعيدة عن مناطق تواجدها أصلا.

إن الحد الأدنى الذي أبرزته هذه المعركة بهذا الصدد هو ما يعبر عنه سؤال لا جواب عليه: لو استجابت الفصائل من الجيش الحر وسواه، لمطالب تلك القوى الدولية، فهل تعطي بالمقابل وعدا علنيا وقاطعا، بدعم الثورة الشعبية حتى تحقق هدفها الأول: إسقاط بقايا النظام، ثم هدفها الأبعد: تمكين الشعب من اختيار السلطة والمرجعية التي يريد وهو سيد نفسه.

لم تزعم القوى الدولية ذلك ولا حتى من باب الكذب والتضليل، فليس من الحنكة ولا الوطنية ولا السياسة أبدا أن يثق بعضنا في عدوّه إلى درجة التوهم أن يحصل منه على ما لم يعلن هو الاستعداد لتقديمه.

نبيل شبيب

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق