شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
ضمانات في ميادين التشريع والقضاء والمؤسسات والإعلام والتوجيه

ورقة - مصر.. استرداد الدولة

معالم لبناء دولة منبثقة عن الثورة، لأهل الاختصاص في الشؤون الدستورية والقانونية والسياسية

 

 بعد خمسة أعوام

تمهيد (الإصدارة الشبكية الثانية يوم ٢٢/ ١ / ٢٠١٦م)

 

كانت الثورة الشعبية الحضارية الكبرى في مصر في أوجها، عندما صدر هذا البحث الذي ضم ثلاثة مباحث بدأ تحريرها قبل ٢٥/ ١ / ٢٠١١م، ونشرت مواكبة للحدث، في موقع (إسلام أون لاين) قبل إغلاقه، وجاءت تلبية لطلب عدد من الجامعيين الناشطين في الثورة، القلقين على مسارها في وقت مبكر، الحريصين منذ ذلك الحين على تجنب ما يمنع استقرار دولة تنبثق عنها، وكانت التساؤلات المطروحة غائبة أو مغيبة وراء قدر هائل من الحماسة التي انتشرت شعبيا وشملت بعض من يعملون في ميادين الفكر والسياسة أيضا.

تركزت التساؤلات القلقة على ما يعلمه أولئك الجامعيون الناشطون من أصحاب الصلة المباشرة بشباب الثورة، أن العقبات على الطريق كبيرة في وجه بناء الدولة بعد عشرات السنين من الاستبداد والفساد، وحاول كاتب هذه السطور الإسهام في تحديد الثغرات التي تتطلب مراعاة خاصة، على طريق صياغة الدستور وتشكيل البنية الهيكلية السليمة للدولة، وكانت مصر - كما ينبغي أن تكون - بلده أيضا مثل سورية أو فلسطين أو أي بلد عربي أو إسلامي آخر.

 

مع مرور الذكرى السنوية الخامسة لانطلاق الثورات الشعبية، يعاد نشر هذا البحث بنسخته الإلكترونية دون أي تعديل، وهو‎ موجه خاصة لأهل التخصص في الميدان الدستوري والتقنيني والسياسي، لا سيما وأن الثورات مستمرة، رغم الأعاصير المضادة لها، وأن المضامين المذكورة في هذا البحث تسري على المسارات الثورية عموما، وسيواجهنا ما يماثلها في بلدان أخرى، آجلا أو عاجلا.

 

وقد وقعت أخطاء كبيرة في السنوات الماضية، ولا ينبغي أن تتكرر تحت عناوين جديدة، والحد الأدنى المرجو من إعادة نشر هذا البحث، أن يصل بمضمونه إلى عامة الثوار في بلادنا، فالوعي بالأبعاد الدستورية والقانونية والسياسية والأمنية والمعيشية جزء من "الوعي الثوري" الذي نحتاج إليه، لا سيما في هذه الأيام التي نعايش فيها أن مسار الثورة ليس "منعزلا" عما يحيط به من مسارات، داعمة.. أو مضادة، والمضادة هي الأكثر عددا والأكثر استعدادا لصنع كل ما يمكن صنعه للحيلولة دون تحرر الإرادة الشعبية عبر هذه الثورات. 

نبيل شبيب / ٢٢/ ١/ ٢٠١٦م

 

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق