أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة


Google Plus Share
Facebook Share
النجاح الثوري في جنيف مشروط بالعمل خارج جنيف

على هامش الفصل الرابع في مسلسل جنيف

لنحذر من توظيف مسلسل جنيف لمشاغلة من يقرؤون أو يسمعون عن شرط أساسي في مصداقيتنا: العمل فعلا لعلاج ما نعاني منه ونملك علاجه ولا نفعل

في متابعة الفصل الرابع من فصول مسلسل جنيف التفاوضي، دون التهوين من شأنه ولا التهويل من مفعوله، نحتاج إلى تحديد موضوعي لموقع هذا المسلسل وحجمه الحقيقي في مجموع مشهد المسار التاريخي لثورة شعب سورية، ما بين دوافعها قبل انطلاقها، عبر التقلبات المتتالية في مساراتها، وحتى تصل مستقبلا إلى هدفها: إيجاد وضع عادل مستقر.

أما التفاعل بأسلوب التعميم هجوما أو دفاعا فلا يفيد، وسواء كان السؤال حول انعقاد ما يسمى "جنيف ٤" بصيغة: هل يمكن القضاء على الثورة الشعبية في سورية عبر مفاوضات جنيف؟ أو كان بصيغة: هل يمكن تحقيق هدف انتصار الثورة الشعبية عبر مفاوضات جنيف؟ لن يتجاوز الجواب المنطقي حدود القول: هذا مستحيل منطقيا وواقعيا بمختلف المقاييس، فمسار صناعة المراحل المتتابعة لأي حدث تاريخي هو المسار الذي تصنعه الوقائع على الأرض، والتي تتأثر بعوامل إضافية وتؤثر بها.

لهذا ينبغي من منظور ثوري سياسي أن نضع للأسئلة التعميمية حدودا موضوعية منطقية:

ما الذي يمكن أن يحققه اللقاء من إيجابيات أو سلبيات "جزئية.. إضافية.. تكميلية" في مسار حدث الثورة الشعبية وهدفها التغييري الثابت: تحرير إرادة شعب سورية تحريرا ناجزا.

مهما كانت الإجابة تبقى في حدود التحليل والتنظير، وقد تفيد في عملية "التأريخ والتوثيق" للثورة، أما من منظور عملي ثوري سياسي فتتحدد صياغة الموقف المطلوب حول محور أساسي:

سواء وجد مسلسل جنيف أم لم يوجد.. كيف نعزز العوامل "الفاعلة المؤثرة" كي يتابع المسار الثوري التغييري خطواته نحو هدفه، مع إضعاف تأثير عوامل مضادة، سواء كانت "ذاتية" أو كانت من صنع قوى إقليمية ودولية معادية للثورات الشعبية.

. . .

على هذه الأرضية يمكن تسجيل ملاحظات مبدئية على هامش الفصل الرابع من مسلسل جنيف:

 

من المنظور السياسي:

لا قيمة لموقف تعميمي يقول إن مجرد الذهاب إلى جنيف خسارة.. وتراجع، أو لموقف يقول: هذه سياسة ثورية ناجحة. إن الموقف الأصح ثوريا وسياسيا وإعلاميا هو:

دعم منصة المشاركين في جنيف من المرتبطين بمسار الثورة، ميدانيا أو سياسيا، يزيد قدرتهم في مرحلة الضعف الحالية في المسار الثوري، على رفض ما يمس ثوابت الأهداف الأساسية للثورة، وإن التنديد بهم مهما كانت الدوافع يضعف قدرتهم هذه.

هذا مع التأكيد أن المساس السلبي بالثوابت في جنيف يوجد عقبة إضافية في طريق الثورة، ولكن لا يغير هذا المسار تغييرا جوهريا، فالحصيلة السياسية تتبع في نهاية المطاف العمل على أرض الواقع، شاء من شاء وأبى من أبى.

 

من المنظور الثوري:

لا قيمة لموقف إيجابي أو سلبي تجاه جنيف ما لم يقترن خارج جنيف بعمل حقيقي يستهدف دعم المسار الثوري على أرض الواقع للانتقال مجددا إلى مرحلة قوة بدلا من مرحلة ضعف راهنة.

هذا ما يبدأ بالعمل لإيجاد أسباب النجاح والنصر التي "نحمل المسؤولية المباشرة" بالمنظور الثوري لإيجادها. ولا داعي هنا لتعداد ما يجب صنعه فعلا، فقد أصبح معروفا نعدده جميعا مع التكرار المملّ، وينتظر التنفيذ بالإقدام على تنفيذه، وهذا ممكن.. عندما نبرأ من العوامل المرضية الذاتية التي نعاني منها على حساب الثورة الشعبية فهي العقبة الأكبر، وهي التي "نملك نحن" من منظور ثوري إمكانية التخلص منها، هذا إن صدقنا الارتباط بالثورة، وأعطينا ذلك الأولوية على ربط الثورة بنا أفرادا وفئات ومجموعات وتوجّهات.

من لا يفعل ذلك عليه أن يكف لسانه وقلمه عن الآخرين، سواء أصابوا أو أخطؤوا، في جنيف أو خارج جنيف، فهو لا يغير بذلك شيئا في مسار الثورة، قيمة النقد سلبا وإيجابا مرتبطة باقترانه بالعمل، كيلا يتحول النقد إلى مجرد مضاعفة فوضى التلاسن والتيئيس والإحباط.

ولنحذر جميعا من توظيف تفاعلنا مع مسلسل جنيف لمشاغلة من يقرؤون أو يسمعون عن شرط أساسي في مصداقيتنا: العمل فعلا لعلاج ما نعاني منه ونملك علاجه ولا نفعل.

نبيل شبيب

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق