شذرات وكلمات

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا

ليت أقلام "تأبين الثورات" تثور على نفسها وتعود بدلا من ذلك إلى خدمة ثقافة التغيير والإصلاح ونشرها

لن يتحقق التغيير ناهيك عن الإصلاح دون انتشار "ثقافة التغيير" انتشارا واسعا على مستوى العامة والنخب

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

التفرقة عبر الإقصاء تصنع الاستبداد مجددا

رأي - هذه ثورة ضد الإقصاء والاستئصال

إسقاط الاستبداد.. هو إسقاط "إقصاء الآخر" الذي نشأ النظام الاستبدادي الفاسد القمعي بنشأته، ومارس جرائمه معبّرا عنه

كلمات مباشرة إلى من يتحركون على مسار التفاوض.. وإلى من يتحركون في الميدان، وإلى كل من يتابعهم عن بعد تعليقا، بالتأييد أو التنديد:

إنّ العمود الفقري لكل شكل من أشكال الاستبداد، هو إقصاء الآخر فكرا، وسياسة، وممارسة.. هكذا يبدأ دوما، كما بدأ عام ١٩٦٣م في سورية، ثم تغوّل ممارسة حتى وصل إلى تشغيل آلة القمع المطلق، حرمانا من إنسانية الإنسان عبر مصادرة الحقوق والحريات، واغتيالا للإنسان والوطن، عبر التقتيل والترويع والتشريد والاعتقال والتعذيب.. إذ وُلد الاستئصال من رحم الإقصاء، ضدّ الآخر: الغالبية العظمى من الشعب..

إنّ الثورة الشعبية في سورية انطلقت لإسقاط الاستبداد.. أي إسقاط "إقصاء الآخر" الذي نشأ النظام الاستبدادي الفاسد القمعي بنشأته، ومارس جرائمه معبّرا عنه..

إنّ إقصاء الآخر في المرحلة الخطيرة التي وصلت الثورة الشعبية إليها الآن، يضعف جميع أطراف الثورة من ميدانيين وسياسيين ومفكرين وإعلاميين على السواء، بمن فيهم من يمارس الإقصاء، وإن بقيت الثورة على قوّتها المستمدة من الشعب أولا..

إنّ ممارسة إقصاء الآخر انطلاقا من أي موقع يقطع حبل الانتساب إلى الثورة الشعبية إذ يوهن العلاقة بين مَن يمارس الإقصاء وبين الشعب الثائر..

إنّ توظيف إقصاء الآخر وسيلة للتفاهم على حلول وسطية مع بقايا النظام أو قوى دولية أو إقليمية بدعوى خدمة ثورة الشعب، يعني ممارسة ما يمارس الاستبداد نفسه من إقصاء، ويصبح مَن يصنع ذلك جزءا من "مضمون" الاستبداد وتبعيته للهيمنة الخارجية، والذي ثار الشعب لإسقاطه، حتى وإن لم يكن من يصنع ذلك جزءا من البنية الهيكلية لبقايا النظام..

لن يستقرّ أي وضع من الأوضاع في سورية بعد الاستبداد الأسدي الإجرامي الفاسد، إذا تسرّبت إليه ألغام الصراع القديم على أرضية أهمِّ عناصره: إقصاء الآخر، فلن يكون آنذاك سوى استبداد بديل بلباس آخر، ولن يكون للاستبداد استقرار في سورية بعد هذه الثورة الشعبية البطولية التاريخية..

كلّ ممارسة لإقصاء الآخر، هي مشاركة مباشرة في إضعاف روح الوحدة الوطنية، وإن رُفعت شعارا وأعلنت هدفا، فإقصاء الآخر هو النقيض اللغوي والنقيض الواقعي التطبيقي للوحدة الوطنية، التي لا تتحقق بالكلام عنها بل عبر الممارسة على أرض الواقع، في كل وقت وحين، ناهيك عن اللحظة التاريخية الحاسمة في مسار الثورة الشعبية نحو النصر بإذن الله.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق