أمانة الكلمة

 

سيبقى نبض كلماتنا أجوف فارغا في مسامع الضحايا ما لم يقترن بفكر ورؤية وعمل وتعاون 

 

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

 

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

 

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

 

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

 

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق

 

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

 

استخدام كلمة "رئيس" في وصف رئيس عصابة لا يجعله رئيس دولة


التفرقة عبر الإقصاء تصنع الاستبداد مجددا

رأي - هذه ثورة ضد الإقصاء والاستئصال

إسقاط الاستبداد.. هو إسقاط "إقصاء الآخر" الذي نشأ النظام الاستبدادي الفاسد القمعي بنشأته، ومارس جرائمه معبّرا عنه

كلمات مباشرة إلى من يتحركون على مسار التفاوض.. وإلى من يتحركون في الميدان، وإلى كل من يتابعهم عن بعد تعليقا، بالتأييد أو التنديد:

إنّ العمود الفقري لكل شكل من أشكال الاستبداد، هو إقصاء الآخر فكرا، وسياسة، وممارسة.. هكذا يبدأ دوما، كما بدأ عام ١٩٦٣م في سورية، ثم تغوّل ممارسة حتى وصل إلى تشغيل آلة القمع المطلق، حرمانا من إنسانية الإنسان عبر مصادرة الحقوق والحريات، واغتيالا للإنسان والوطن، عبر التقتيل والترويع والتشريد والاعتقال والتعذيب.. إذ وُلد الاستئصال من رحم الإقصاء، ضدّ الآخر: الغالبية العظمى من الشعب..

إنّ الثورة الشعبية في سورية انطلقت لإسقاط الاستبداد.. أي إسقاط "إقصاء الآخر" الذي نشأ النظام الاستبدادي الفاسد القمعي بنشأته، ومارس جرائمه معبّرا عنه..

إنّ إقصاء الآخر في المرحلة الخطيرة التي وصلت الثورة الشعبية إليها الآن، يضعف جميع أطراف الثورة من ميدانيين وسياسيين ومفكرين وإعلاميين على السواء، بمن فيهم من يمارس الإقصاء، وإن بقيت الثورة على قوّتها المستمدة من الشعب أولا..

إنّ ممارسة إقصاء الآخر انطلاقا من أي موقع يقطع حبل الانتساب إلى الثورة الشعبية إذ يوهن العلاقة بين مَن يمارس الإقصاء وبين الشعب الثائر..

إنّ توظيف إقصاء الآخر وسيلة للتفاهم على حلول وسطية مع بقايا النظام أو قوى دولية أو إقليمية بدعوى خدمة ثورة الشعب، يعني ممارسة ما يمارس الاستبداد نفسه من إقصاء، ويصبح مَن يصنع ذلك جزءا من "مضمون" الاستبداد وتبعيته للهيمنة الخارجية، والذي ثار الشعب لإسقاطه، حتى وإن لم يكن من يصنع ذلك جزءا من البنية الهيكلية لبقايا النظام..

لن يستقرّ أي وضع من الأوضاع في سورية بعد الاستبداد الأسدي الإجرامي الفاسد، إذا تسرّبت إليه ألغام الصراع القديم على أرضية أهمِّ عناصره: إقصاء الآخر، فلن يكون آنذاك سوى استبداد بديل بلباس آخر، ولن يكون للاستبداد استقرار في سورية بعد هذه الثورة الشعبية البطولية التاريخية..

كلّ ممارسة لإقصاء الآخر، هي مشاركة مباشرة في إضعاف روح الوحدة الوطنية، وإن رُفعت شعارا وأعلنت هدفا، فإقصاء الآخر هو النقيض اللغوي والنقيض الواقعي التطبيقي للوحدة الوطنية، التي لا تتحقق بالكلام عنها بل عبر الممارسة على أرض الواقع، في كل وقت وحين، ناهيك عن اللحظة التاريخية الحاسمة في مسار الثورة الشعبية نحو النصر بإذن الله.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق