أمانة الكلمة

قوة الكلمة من قوّة شخصية قائلها، والثباتُ على الحقّ دليل صدقه

الإيمان والعلم محضن كلمة الحق والمعرفة والوعي شرط التعرف عليها

قال: علام لا تقبل الشعوب كلام الزعماء؟ قلت: علام لا يسمع الزعماء كلام الشعوب؟

من الفتن ما يثيره الكلام بالباطل.. ومن الفتن ما يثيره كتمان الحق

قل كلمة الحق ولا تخش إلا الله.. وستعطي ثمارها ولو بعد حين

الصيام عن الطعام فريضة لشهر ثم تطوع.. وعن الزور فريضة مدى العمر


Google Plus Share
Facebook Share
نطالبكم بموقف مشترك على الكليات الكبرى

رسالة إلى الشخصيات السورية القيادية التاريخية

توثيق حملة من مطلع الثورة لإيجاد مرجعية توجيهية مشتركة قبل أن يتحول المسار إلى فصائلية ميدانية ومحاصصات سياسية

مقدمة: إلى كل سوري وسوريّة

ندعوك إلى مشاركتنا التوقيع على رسالة نوجهها إلى الشخصيات القيادية السورية التاريخية، على اختلاف انتماءاتهم وتوجّهاتهم، مثل عصام العطار وعارف دليلة وهيثم المالح ورياض الترك وغيرهم.. ونطالبهم من خلالها بإلحاح أن يتخذوا معا، بصورة عاجلة، موقفا مشتركا، من أحداث الثورة الجارية، يعلنون فيه الكليات الكبرى المعبرة عن الشعب السوري الواحد، وتطلعاته، وعن ثورته، أملا في أن تدفع كل من يتحرك باسم سورية وشعبها أن يحرص أشد الحرص على كل ما يوحد الصفوف ويحقق المصلحة العليا، وأن يتجنّب كل ما يسبب الانشقاقات، ويعرقل مسار الثورة لتحقيق أهدافها المشروعة.

 

نص الرسالة

بقدر ما حققت الثورة الشعبية في سورية من إنجازات بطولية وتاريخية، وبقدر ما اقتربت ساعة انتصار التضحيات الجسيمة على القمع الهمجي، يزداد ظهور الأخطار التي لا يخفى حجمها ولا تخفى أبعادها على من يتابع المواقف المتتالية والتطورات المتسارعة على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية

إنّنا -نحن المواطنين السوريين الموقعين على هذه الرسالة المتطلعين إلى مستقبل قريب تتحقق فيه أهداف الشعب الأبي الثائر- نسجّل في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ بلدنا، رفضَنا لاستمرار بعض مظاهر التباعد بين قوى المعارضة التقليدية، فضلا عن مواقف إقصائية لا تتفق مع روح الثورة المجيدة، ولا مع التلاقي الشعبي على هتاف "الشعب السوري واحد.."، كما أنها لا تنسجم مع نجاح الثوار الأبرار في التغلّب على جميع محاولات إثارة الفتن الداخلية بين أطياف الشعب السوري الواحد.

إنّنا من أجل الحفاظ على مسار الثورة، وحماية مكتسباتها ندعو عبر هذه الكلمات الموجزة، كل سوري مخلص، لاسيما جيل الشباب الثائر في سورية إلى الانضمام إلينا من خلال التوقيع على هذه الرسالة، و التي نتوجّه بها إلى الشخصيات القيادية السورية المعروفة بنضالها التاريخي المتواصل ضد الحكم الاستبدادي طوال عقود وجوده في السلطة، وبمكانتها لدى الكثرة الكاثرة من أبناء شعب سورية داخل سورية وخارجها إنّنا نطالب بإلحاح هذه الشخصيات القيادية المعروفة بأن تعلن مع بعضها بعضاً عن موقف مشترك، يثبّت تلاقيها على الكليات الوطنية الكبرى التي يتلاقى عليها شعب سورية، في هذه المرحلة الحاسمة من ثورته البطولية وقد أصبح انتصارها قاب قوسين أو أدنى، مع تعاظم الأخطار عليها.

 وفي مقدّمة هذه الكليات الكبرى والأسس المشتركة:

١- شعب سورية شعب واحد بجميع مكوناته وانتماءاته وتوجّهاته السياسية

٢- ثورة شعب سورية على الاستبداد هي ثورة تحرير الإرادة الشعبية، المنطلق الأول لصياغة مستقبل سورية مجتمعاً ودولة

٣- التوجهات السياسية المتعددة هي تنوعات تسمح بالتنافس المشروع في بناء سورية المستقبل، ولا تسمح بأن تكون سبباً في إقصاء أي طرف عن المشاركة في صناعة مستقبل سورية

٤- الهدف المشترك الأول هو إزالة النظام الحالي بجميع أركانه وأجهزته ولا حوار معه إلا حول تفكيك بنيته الهيكلية وتسليم السلطة لشعب سورية

٥- الرفض المطلق لتجاوز الخطوط الحمراء من خلال تغيير المسار السلمي للثورة الشعبية أو قبول التدخل العسكري الأجنبي

٥- وضع المسؤولين عن ارتكاب الجرائم المباشرة أمام القضاء العادل المستقل في سورية، وتجنّب مختلف أشكال الثأر والانتقام

٦- عقد مؤتمر وطني جامع للقوى العاملة ميدانياً في الثورة ولكافة القوى السياسية في الداخل والخارج وممثلي الأطياف الشعبية، دون استثناء، من أجل بناء مستقبل سورية

 

إنّنا بهذا النداء نضعكم أمام مسؤوليتكم التاريخية في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ بلادنا، وفي مواجهة تطلّعات شعبنا، وبين يدي التضحيات التي قدّمها الشهداء والجرحى والمعتقلون والمعذبون والمشردون من جميع فئات الشعب، ومن جميع الأعمار، وعلى امتداد الرقعة الجغرافية للوطن الغالي، وإنّنا نطالبكم بالإسراع إلى حمل هذه المسؤولية وفاءً لسورية وشعبها ومستقبلها، آملين أن يترك موقفكم المشترك أثره الفعال في كل من يتحرّك داخل سورية وخارجها، من المعارضين والناشطين، وأن يحول دون تجاوز القوى الإقليمية والدولية لإرادة شعب سورية ومصالحه العليا.

 - - -

 

صدر بتاريخ ٢٥ رمضان ١٤٣٢هـ و٢٥/ ٨/ ٢٠١١م

بتوقيع:

 (١) الشيخ عدنان السقا (٢) د. عبد الكريم بكار/ مفكر وكاتب (٣) د. محمد ياسر المسدي (٤) د. أحمد عبد العال (٥) د. محمد بشير حداد (٦) د. حسين عبد الهادي (٧) د. سعد سهيل السعيد / طبيب أطفال (٨) د. مأمون مبيض / استشاري الطب النفسي (٩) نوال السباعي / أديبة وكاتبة (١٠) نبيل شبيب / كاتب وإعلامي (١١) د. أنس شاكر / طبيب تخدير وإنعاش (١٢) خالد الصواف (١٣) د. صالح محمد المبارك / مهندس مدني وأستاذ جامعي (١٤)  د. عبد اللطيف سهيل الخياط / أستاذ جامعي (١٥) د. محمد عدنان الغوراني / أستاذ جامعي (١٦) عبد الله أبا زيد / ناشط سوري (١٧) مطيع البطين / ناشط سوري (١٨) د . أحمد المراياتي/ اخصائي الطب النفسي ومدير الدار الاسلامية للإعلام (١٩) د. زهير الحلبي / اخصائي الامراض الداخلية

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق