شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
أين المتخصصون من السوريين؟

خاطرة - دستور سوري دون السوريين!

الصياغة القانونية المحكمة لمبادئ دستورية كبرى لا يمكن أن تكون سليمة دون أن يؤدّي المتخصصون واجبهم

لا عتب على موسكو أن تحاول اقتراح صيغة دستور جديد لسورية، ولا عتب على الأكراد الأقرب لبقايا النظام أن يقدموا لموسكو رؤيتهم الدستورية، إنما أين من يحمل عنوان تمثيل الثورة الشعبية التغييرية من سلوك المسار المطلوب للوصول في المستقبل القريب إلى دستور جديد في دولة منبثقة عن الثورة؟

كثيرا ما تردد أن العمل بدستور ١٩٥٠م ولو ببعض التعديل يكفي للفترة الانتقالية، وقد يكون هذا مريحا للمتخصصين في المؤسسات السياسية وشبه السياسية، إذ يعفيهم من بذل جهد خاص تستحقه الثورة وشعبها، ولكن حتى في هذه الحالة، نحتاج إلى صياغة مبادئ عامة يسترشد بها أو يلتزم بها من يضع دستورا قادما جديدا سواء في الفترة الانتقالية أو في حال تشكيل لجنة صياغة دستورية عبر الانتخابات، ألا يمكن أن يقدم المتخصصون، أو اللجنة القانونية في تركيبة الائتلاف السوري، اقتراحا حول تلك المبادئ، بدلا من ترك الثغرة مكشوفة لاقتراح روسي أو غير روسي، يجري وضعه دون مشاركة فاعلة من جانب السوريين، أو على حساب السوريين؟

إن سورية وشعب سورية بعد كل ما مضى من تضحيات وبطولات وإنجازات وآلام ومعاناة وعداء خارجي وأخطاء ثورية وسياسية ذاتية وقصور المتخصصين.. في حاجة على الأقل إلى خطوط عامة تساعد على التلاقي والتآلف واستشراف المستقبل، وليس بين أيدينا وثيقة جامعة حتى الآن سوى المبادئ الخمسة التي صاغها بعد مشاورات وجهود مشكورة المجلس الإسلامي السوري، ولكن الصياغة القانونية المحكمة لمبادئ دستورية كبرى لا يمكن أن تكون سليمة دون أن يؤدّي المتخصصون واجبهم، ولا يوجد بهذا الصدد أي عقبة "خارجية" أو مانع موضوعي، بل يوجد ما يكفي من الأسباب الموجبة أن يتحركوا لهذا الغرض، كي يجدوا عفو الشعب الثائر عنهم على عدم تحركهم حتى الآن وعلى امتداد الأعوام الماضية على اندلاع الثورة.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق