أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

إن طلبت أسباب الشفاء، فلا تبحث عمّن يقول: لا يوجد دواء، لعجزه عن التشخيص أو لجهله بالدواء

عاقبة التسويف في الأمور الشخصية خسران وندم.. وعاقبة التسويف في القضايا المصيرية ذل وهوان

كم ذا نرفع شعارا يقول الثورة لا تموت، الثورة تنتصر أو تستشهد، فهل حددنا مواقعنا على درب التغيير أم اكتفينا في التنافس على رفع الشعار


Google Plus Share
Facebook Share
كوب ماء من نبع بردى وحفنة من تراب الشام

شعر: نسمة من الشام

تَجولُ عَيْني بِسـوقِ الشَّامِ حائِـرَةً . . . لَوْ كُنْتُ أَقْدِرُ حَمْلَ السُّـوقِ أَحْمِلُـهُ

أرادت زيارتي في ألمانيا، لأوّل مرة، يحملها الشوق إلى مشتاق لها، واتّصلت بي تسأل عمّا أودّ أن تحضر لي من الشام، فجاء الجواب دون تفكير طويل: كوب ماء من نبع بردى وحفنة من تراب الشام، فاستعبرتْ واعتذرتُ مستعبرا.. وأتَتني بعد أيام تحمل في آنية جميلة ترابا من الشام عطّرته بالمسك، واعتذرتْ عن كوب الماء فقد جفّت مياه بردى.

 
وَرُبَّ سـائِـلَـةٍ عَـمَّـا أَتـوقُ لَــهُ
مِـنَ الشَّـآمِ فَـإِنْ جـاءَتْ سَـتَحْمِلُـهُ
أَحْـلى الهَدايا بِسـوقِ الشَّـام مَوْطِنُهـا
فَاطْلُـبْ تَجِـدْ كُلَّ ما تَرْجوهُ أَفْعَـلُـهُ
 
إِنْ شِـئْتَ خُذْ صَدَفاً قَدْ نُضِّـدَتْ صُوَراً
ماجَـتْ حَيـاةً عَلـى لَـوْحٍ تُجَمِّـلُـهُ
فَـنٌّ عَـريـقٌ وَأَعْيـا مَـنْ يُقَـلِّـدُهُ
دِمَشْـقُ نَبْعَـتُـهُ وَالأَرْضُ مَـنْهَـلُـهُ
 
أَوْ آيَـةً وَمِـدادُ الخَـطِّ مِـنْ ذَهَـبٍ
عَلى سَـوادِ قِمـاشٍ ضـاءَ مُخْمَلُـهُ
فَيَغْبِـطُ الفَـنَّ وَالفَـنَّـانَ قارِئُــهـا
وَالقَلْـبُ يَخْشَـعُ مِنْ ذِكْـرٍ يُرَتِّـلُـهُ
 
أَوْ بُرْعُـماً يَحْضُنُ البِلَّـوْرُ صورَتَـهُ
كَأَنَّـهُ إِذْ يَفـوحُ العِطْـرُ مَشْـتَـلُـهُ
وَيَنْـفِـرُ الزّهْـرُ شَـفّافـاً بِآنِـيَـةٍ
تَسْـقيـهِ مِنْ دَمْعِهـا نـوراً فَتُثْمِلُـهُ
 
أَوْ قِطْعَـةً مِنْ نُحاسٍ في مَحاسِـنِهـا
مِنْ مُتْقَنِ النَّحْـتِ وَالتَّصْويرِ أَكْمَلُـهُ
تَرى الصَّوانِيَ تَدْعو عَيْـن مُبْصِرِها
وَعَـنْ تَناوُلِ ما فيـهـا تُشـاغِلُـهُ
 
أَوْ ما يُشَـبَّكُ بِالأَخْشـابِ مِنْ إِبِـلٍ
تُبَطِّئُ الخَطْـوَ سَـيْرا أَوْ تُعَجِّـلُـهُ
شَـمَّاءُ لا تَنْحَنـي إِلاَّ لِصـانِعِهـا
تَكادُ تَشْـكُـرُ ما سَـوَّتْ أَنـامِلُـهُ
 
أَوْ حُلَّـةً حَبْكَةُ القِيشـانِ تَنْسِـجُهـا
فَنٌّ مِنَ الشَّـامِ لا فَـنَّـاً يُماثِـلُـهُ
تَجولُ عَيْني بِسـوقِ الشَّامِ حائِـرَةً
لَوْ كُنْتُ أَقْدِرُ حَمْلَ السُّـوقِ أَحْمِلُـهُ
 
أَيا حَبيبَة خـالٍ لا يُـريـدُ سِـوى
رُؤْياكِ تُطْفِئُ شَـوْقاً هاجَ مِرْجَلُـهُ
أَنْتِ الهَدِيِّةُ لا أَبْـغي سِـواكِ وَفي
لُقْيا الأَحِبَّـةِ أَلْقـى مـا أُؤَمِّـلُـهُ
وَهَلْ تُواسي الهَدايا قَلْـبَ مُغْتَـرِبٍ
يَحْيا شَريداً وَعِشْقُ الشَّـامِ مَوْئِلُـهُ
فَمـا تَطيـبُ لَـهُ دُنْيـا بِغُرْبَتِـهِ
أَوْ يَسْـتَقِـرُّ بِغَيْرِ الشَّـامِ مَنْزِلُـهُ
عَسى تَحِنُّ لِمَنْ يَحْيـا يَحِـنُّ لَهـا
فَهاتِ إِنْ جِئْـتِ مِنْهـا ما تُحَمِّلُـهُ
مِنْ نورِ فَجْـرٍ تَمَطَّى عِنْدَ رَبْوَتِهـا
مِنْ هَمْسِ طَيْرٍ إِلى العُشَّاقِ يَهْدِلُـهُ
مِنْ عِطْرِ زَهْرٍ رَوَتْهُ الشّامُ حانِيَـةً
مِنَ النَّسـيمِ إِلى المُشْتاقِ تُرْسِـلُهُ
أَوْ كَأْسِ ماءٍ وَفيهِ الدَّمْعُ مِنْ بَرَدى
يَرْويهِ مِن ظَمَأٍ وَالشَّـوْقُ يُشْـعِلُهُ
أَوْ قَبْضَةٍ مِنْ تُرابٍ ضَمَّتْ أَحِبَّتَهُ
وَالبُعْدُ عَنْهُمْ وَقَـْد غابوا يُقَتِّـلُـهُ
وَقَـدْ تَضُـمُّ شَـريداً كَيْ يُقَبِّـلَها
إِنْ غابَ يَوْماً وَلا مَثْـوى يُقَبِّلُـهُ
نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق