شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
في يوم راحل

مناجاة - رباه

رباه أنزل على نفس عبدك من السكينة ما يجعل رضاه بما ترضى كنزا لا يفنى..

ربّاه...

يا من تقلب الليل والنهار.. فتسدل الستر مع شفق المغيب على ما يكشفه نور الشروق..

يا من طويت في كل إشراقة فجر كآبة دجى مضى..

وجعلت كل ظلمة ليل حبلى ببسمة فجر بدا..

يا من جعلت لكل يوم بداية ونهاية..

فيك وحدك الأمل والرجاء.. ومنك وحدك العفو والعطاء.. وإليك وحدك أتوجه صباح مساء..

غفرانك اللهم

. . .

ربّاه...

ليس في الوجود وجود سواك..

وليس في الدنيا نعيم إلا رضاك..

وليس في الآخرة ما يجنيه عبدك إلا برحمتك..

فاجعل لي من الأمل طاقة لا تفنى.. حتى أفنى..

وهيهات هيهات.. أن يتعلّق الأمل في بريق نهار جديد.. سيندثر..

هيهات هيهات أن تخشى النفس من مرهبات ليل داج.. سيندثر..

يا ملك الملوك..

أين من كان يملك من الدنيا ما كان يملك.. لا بقي فيها ولا أبقت له شيئا.. رباه أسألك الرضى..

يا حيّ يا قيّوم..

أنت وحدك يا رباه القدّوس لا تغفو ولا تهجع.. تعطي فلا تمنع.. وتصل فلا تقطع.. رباه أسألك التقوى..

اللهم غفرانك

. . .

ربّاه...

تناجيك ذرة من ذراتٍ لا تُحصى عدد خلقك.. ما نعلم وما لا نعلم..

من أتى ومن مضى.. من حل ومن ارتحل.. وكل آتٍ وراحل في غيب علمك..

لا شهدت الدنيا لأحدنا بقاء.. ولا بقيت لأحد منّا..

أغرت فلم تعط إلا ما أخذت..

وانتزع منها لنفسه من ظن نفسه باقيا فيها.. فخلّف فيها ما خلّف مع آخر أنفاسه..

كم من جديد بهيج.. غدا عتيقا قبل أن يبلى..

كم من لباس في بهجة العيد لم يفصح عن سره ولا سر ما يأتي بعده..

كم من يوم أقبل فطوى يوما راحلا..

كم من غد إذا أقبل سيغيب مثلما يقبل..

أما كان الأمس أمسا ومضى..

وهذا اليوم راحل كما أتى..

فهل يكون الغد غدا لمن ينتظر.. أم يغيب قبل غروب يومه وحلول الغد على غيره..

قد مضى نهار العمر، وهزيع من ليله أو أكثره..

ودنا موعد الرحيل، والعمر يوم لا فجر بعده إلا بين يديك..

اللهم غفرانك

. . .

ربّاه...

كم من ربيع غابت أزاهيره في خضرة صيف تلاه..

كم من صيف تساقطت أوراق أيامه في خريف تلاه..

فهل بقي من الخريف يوم ليطويه الشتاء.. أم سينطوي قبل حلول الشتاء..

كم من أحلام وآمال.. حملها ما مضى ومضى بها..

كم من غايات عظام وأهداف كبار.. لم يبق لبلوغها في الأقدام طاقة ولا في الأوصال قوة ولا في الأيام بقية..

قد مضت الذكرى بعد الذكرى..

وغاب الأصحاب بعد الأصحاب..

وتاه ما كان في ماض انطوى..

ولم يبق إلا لقياك بإيمان تطهره التقوى..

وبقصور يمحوه العفو والإحسان..

وبرجاء نوال مرضاتك في جنة الرضوان..

وأنت أرحم الراحمين.. لك الحمد والمنة.. وحدك لا شريك لك..

ربّاه أنزل على نفس عبدك من السكينة ما يجعل رضاه بما ترضى كنزا لا يفنى.. وعطاء لا يبلى.. وعيشا لا يحزن فيه ولا يأسى.. ومعادا لا يندم فيه ولا يشقى..

اللهم غفرانك

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق