شذرات وكلمات

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه

الثورات الشعبية العربية جولة تاريخية.. بين الإجرام والقيم.. بين التبعية والسيادة.. بين الهمجية والحضارة

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق

الاستبداد يبدأ بمجرد إغلاق الأبواب في وجه الآخر في أي ميدان وأي مرحلة وفي أي بلد وتحت أية راية


وَالنَّفْسُ مِنْ عِزِّها تَسْتَصْحِبُ الشُّهُبا

شعر - سيدات غزة

يا بنت غـزّة هذا المسـك علّمنـا ... معنى الرجولة لم نأخذ بـه سـببا

 (في هذه الأبيات صورة واحدة من صور تحرك المرأة الفلسطينية التي كانت من رواد المرأة الثائرة في أكثر من بلد عربي من بعد، تعود إلى الذاكرة وسط الصخب الذي يدور حول يوم المرأة العالمي في ٨ / ٣/ ٢٠١٥م، وكأننا لا نعرف المرأة ومكانتها إلا في أحد أيام السنة.. وقد واكبت هذه الأبيات تحرك سبعين امرأة وفتاة فلسطينية بقيادة المناضلة جميلة شنطي، لفتح معبر رفح الذي طالما أغلق للمشاركة في حصار قطاع غزة في عهد "مبارك" وها هو يتجدد إغلاقه بدرجة أشد وأنكى في عهد "السيسي")

 

العِـزُّ أَنْتِ وَأَنْتِ العِـزُّ إِنْ نُسِـبـا
وَمَـنْ يَعِـزُّ برَبِّ العَرْشِ ما غُلِبـا

وَالمَجْـدُ كَالعِـزِّ حَبْـلُ اللهِ مَوْثِقُـهُ

وَالمَجْـدُ أَنْتِ وَأَنْتِ المَجْـدُ إِنْ طُلِبا

يا بِنْتَ غَـزَّةَ وَالإِقْـدامُ مَرْكَبْـهـا

وَقَدْ شَـهِدْناهُ مَزْهُـوَّاً بِمَـنْ رَكِبـا

وَالشَّعْبُ إِنْ ثـارَ لا أَسْـوارَ تَمْنَعُهُ 

وَلا اتِّفاقـاً مُهينـاً باطِـلاً كُتِـبـا

يا عُرْبُ هذي نِساءُ العِـزِّ تَسْـبِقُكُمْ

إِلى مَعابِـرِ ذُلٍّ تَشْـتَكي العَـرَبـا

فَانْهارَ رَمْزُ حِصـارٍ طالَ غَيْهَبُـهُ

وَارْتاعَ مَنْ يُعْلِنُ اسْـتِخْذاءَهُ رُعُبـا

وَبِنْتُ غَزَّةَ لا تَلْوي مَضَتْ قُـدُمـا

وَأَهْلُ سـيناءَ صانوا الدِّينَ وَالنَّسَبا

وَاحْمَـرَّ وَجْهُ خَؤونٍ مِنْ فَضيحَتِـهِ

وَاحْمَرَّ وَجْـهُ عَدُوٍّ هاجَ وَاضْطَرَبا

وَاحْمَرَّ وَجْـهُ مُحِبٍّ مُطْرِقٍ خَجَـلاً

وَاحْمَرَّتِ الأَرْضُ بِالمَسْفوحِ مُنْسَكِبا

سَبْعونَ حورِيَّةً تَسْـقي رُبى رَفَـحٍ

مِسْـكاً تَضَوَّعَ في التَّاريخِ فَاخْتَضَبا

جِراحُهُـنَّ تَحَـدَّتْ بَأْسَ مُغْتَصِـبٍ 

وَمَنْ تَواطَـأَ تَسْـليماً بِما اغْتَصَبـا

يا بِنْتَ غَـزَّةَ هذا المِسْـكُ عَلَّمَنـا

مَعْنى الرُّجولَةِ لَمْ نَأْخُذْ بِـهِ سَـبَبا

وَقَـدْ تَعَطَّـرَ أَشْـباهُ الرِّجالِ فَلَـمْ

يُجْدِ التَّعَطُّرُ فيمَـنْ يَعْشَـقُ التَّغَبـا

يُشـيحُ عَيْنَهُ عَنْ أَشْـلائِنـا أَنِفـاً

وَأَنْفُهُ راغِـمٌ تَحْتَ الثَّـرى رَهَبـا

وَلا تُصانُ بِأَشْـباهِ الرِّجالِ حِمـىً

مِنْ بائِـعٍ ذِمَّـةً أَوْ عابِدٍ نَشَـبـا

وَبِئْسَ مَنْ تَسْتَسـيغُ الذُّلَّ هامَتُـهُ

فَعاشَ عَيْشَ وَضيعٍ خانِعـاً حَدِبـا

أَراحَهُ النَّعْـلُ فَوْقَ الهامِ مِنْ نَصَبٍ

فَلَـمْ يُطِـقْ رِفْعَةً يَوْماً وَلا نَصَبـا

يَشْـكو بِشَكْوى عَدُوٍّ مِنْ مُقاوَمَـةٍ

أَمَّا الضَّحايا فَلاقَتْ عِنْـدَهُ العَضَبا

وَإِنْ يُعـادِ فَأَهْـلَ الحَقِّ مُفْتَرِيـاً

وَإِنْ يُسـالِمْ فَسـفَّاحاً وَمُغْتَصِبـا

وَإِنْ يُعانِـقْ يُعانِـقْ كُلَّ مُجْتَـرِمٍ

وَإِنْ يُلاحِقْ يُلاحِـقْ أَهْلَـهُ حَرَبـا 

وَإِنْ يُفـاوِضْ فَأَعْـداءً بِلا ذِمَـمٍ

وَإِنْ يُقاطِعْ فَإِخْوانـاً غَدَوْا غُرُبـا

وَإِنْ يُصافِـحْ فَإِجْـرامـاً يُلَطِّخُـهُ

دَمُ الضَّحايا مِنَ الأَهْلينَ مُنْسَـكِبـا

يَـدٌ غَدَتْ مِنْ خَنا الآثامِ مُنْتِـنَـةً

فَاحْـذَرْ تَوَدُّدَها مَهْما ادَّعَتْ سَـبَبا

وَكَمْ تَمادى عَلى الأَحْرارِ مُجْتَرِئـاً

وَكَمْ تَمادى فَسـاداً ظاهِراً خَرِبـا

وَكَمْ تَشَـدَّقَ في تَسْويقِ سِـلْعَتِهِ

فَبِئْسَ مَنْ يَشْتَري الخُسْرانَ وَالتَّبَبا

وَلَيْسَ يَمْلِكُ أَمْـراً عِـنْـدَ نائِبَـةٍ

إِلاّ فَمـاً أَتْقَـنَ التَّدْجيـلَ وَالخَلَبـا

فَــمٌ تَلََـوَّث تَقْبـيـلاً لِزائِــرَةٍ

شَـمْطاءَ لا تُشْتَهى حَمَّالةٍ حَطَبـا

طوبى لِمَـنْ نالَهُ التَّنْديـدُ مِنْ فَمِهِ

وَالعارُ عارُ صَفيـقٍ أَدْمَـنَ الكَذِبا 

شَكا الصَّواريخَ أَنْ ضَرَّتْ بِعُصْبَتِهَ

مُواسِـياً عُصْبَةَ الأَشْرارِ مُكْتَئِبـا

عَيْناهُ في التِّيهِ جِحْرُ الضَّبِّ مَقْصَدُهُ

وَقَـلْبُـهُ إِنْ دَعَتْهُ النَّائِبـاتُ أَبى  

يا أَهْلَ غَـزَّةَ أَهْلَ العِزِّ في بَلَـدٍ

يَأْبى التَّشَرْذُمَ وَالتًّشْـريدَ مُنْقَلَبـا

روحُ الشِّـهيدِ بِأُمِّ الفَحْـمِ تَحْضُنُكُمْ 

دِمـاؤُهُ أَشْـعَلَتْ أَحْجارَكُـمْ غَضَبا

وَفي جِنيـنَ نَزيـفٌ مِنْ مَواجِعِكُمْ

وَالجُـرْحُ في صَفَدٍ ما زالَ مُلْتَهِبـا

حَيْفا وَيافا تُحَيْـيكُـمْ وَثَوْرَتَـكُـمْ

وَعانَقَـتْ قُدْسُـنا نابُلْسَ وَالنَّقَبـا

مُذْ أَشْعَلَ المَسْجِدُ الأَقْصى انْتِفاضَتَكُمْ

فَأَحْرَقَ الذُّلَّ في أوسْلو وَما جَلَبـا

قَدْ ضَمَّهُمْ حِلْفُ شَـرٍّ بِئْسَ وارِدُهُ

يُخْفي النُّيوبَ فَإِنْ أَطْلَقْتَـهُ وَثَبـا

وَلا تُبـالوا بِحِلْفِ الشَّـرِّ مُجْتَمِعاً

وَلا بِمَنْ كَسَّـرَ الأَسْيافَ مُنْتَحِبـا

وَالنَّصْرُ آتٍ وَلَمْ يُنْكِرْهُ غَيْرُ عَـمٍ

أَوْ مُسْتَكينٍ عَلى اسْـتِخْذائِهِ وَصَبا

وَكَمْ حَكيـمٍ تَخَطَّـى الأُفْقَ مَطْمَحُـهُ

وَكَمْ جَهولٍ أَبـى أَنْ يَرْفَعَ الحُجُبـا

وَالنَّفْسُ مِنْ ذُلِّهـا لِلطِّينِ عاشِـقَةٌ

وَالنَّفْسُ مِنْ عِزِّها تَسْتَصْحِبُ الشُّهُبا
نبيل شبيب
 

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق