شذرات

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع ابتداء من تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

 

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا


من المسؤول الأكبر عن واقعنا؟

خاطرة - فلنكن صادقين مع أنفسنا

لنكن صادقين مع أنفسنا عملا لا كلاما، فبين أيدينا يوم لا ينفعنا فيه أن نعلم ولا نعمل بما نعلم

ليس بوتين ولا أوباما ولا الخامنئي ولا أذنابهم بمن فيهم أحقرهم شأنا في سورية في المقدمة بين المسؤولين عن وضعنا الراهن في ‫‏سورية، أي استمرار تقديم "التضحيات" بنسبة أعظم من الإنجازات.. هم مجرمون ويسألون عن إجرامهم.. أما المسؤولية الأكبر فتقع على عاتقنا، أي على عاتق كل من يقول إنه يواجه ذلك الإجرام.

نقول الكثير بالصوت والصورة عن "شروط النصر" ولا نصنع منها إلا قليلا.

نقاتل مستميتين بإقدام منقطع النظير.. حتى الشهادة، ولكن بصفوف متفرقة.

نقدم في تجمعاتنا ومكاتبنا السياسية وشبه السياسية أصغر الصغائر مما هو في غيب المستقبل على المهام الجسام في الحاضر الأليم الماثل بين أيدينا.

يتطلع كل منا إلى رايته من بين الرايات المفرقة لصفوفنا ونعطيها الأولوية على نصر نزعم العمل له ونحن نعلن أنه لن يتحقق بفرقة راياتنا.

كما يزعم بعضنا أنه يطبق شرع الله -أو ما يظن أنه شرع الله- على البشر وهو لا يطبق على نفسه شرع الله كما أنزله الله، ثم نقول جميعنا: متى نصر الله؟

من يحمل المسؤولية الأكبر عن واقعنا إذن؟ جنيف وفيينا ونيويورك وواشنطون وموسكو وطهران والمريخ؟

وهل نحسب أننا نخوض ثورة تصنع المستقبل، فيخدمنا هؤلاء ويفرشون طريقنا بالورود، ويدافعون هم عن دمائنا وأعراضنا وبلادنا وحاضرنا ومستقبلنا، ونحن لا نسير على طريق واحدة أصلا؟

فلنكن صادقين مع أنفسنا عملا لا كلاما، فبين أيدينا يوم لا ينفعنا فيه أن نعلم ولا نعمل بما نعلم.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق