شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
والعدو من طينة واحدة

خاطرة - الثورة لا تتكرر ببنيتها الهيكلية

متابعة طريق التغيير لا تعني تكرار الثورة الجماهيرية بالصيغة التي عرفتها لحظة ولادة "الربيع العربي"

نحن ساعة كتابة هذه السطور في ٢٥ /١/ ٢٠١٦م، ويقول بعض المتابعين مع مرور خمسة أعوام على اندلاع ثورة مصر الشعبية، وهي نموذج لسواها، إن جميع ما يستدعي الثورة موجود الآن بدرجة أكبر وأخطر مما كان.. فلماذا لم تجد ميادين مصر في الذكرى السنوية الخامسة مثل ما شهدته عند اندلاع الثورة؟

هذا السؤال فيه مغالطة في نظرتنا إلى الثورة والتغيير، تسري على الثورات الأخرى أيضا.

الثورة لا تتكرر ببنيتها الهيكلية فما كان آنذاك فتح بوابة التغيير وهو -أي التغيير- سيستمر بنجاحات ونكسات، حتى يصل إلى غايته... ومتابعة طريق التغيير الآن لا تعني تكرار الثورة الجماهيرية بالصيغة التي عرفناها قبل خمسة أعوام، وهذا يحتاج إلى تفصيل، ولكن ينبغي أن نستحضر الفترة السابقة للثورات، وكيف كنا نتوقع (أن يبدأ التغيير شعبيا يوما ما) أما متى وكيف فلم يكن أحد قادرا على استشراف ذلك، وهذا أمر طبيعي، لأن قوة التغيير تكمن في أن طريقه "جديد" غير مسبوق.

وستكون المراحل التالية جديدة غير مسبوقة أيضا، أما إذا تسمرت أنظارنا وأحاسيسنا وأفكارنا على تلك الصيغة الأولى لطريق التغيير، فلن نستطيع الإسهام في إبداع جديد يعطي دفعة قوية للمسار التاريخي الكبير، وقد يفاجئنا جيل الثورة والتغيير بما لا يضعه معظمنا في حساباته هذه الأيام.

ونشهد هذه الأيام

القتل على الهوية أو الشبهة في الشوارع، أو حصارا وتجويعا، أو اعتقالا وتعذيبا، أو اختطافا واختفاء قسريا، أو قصفا جويا وأرضيا.

جميع ذلك أو معظمه رصدناه أو رصدنا بعضه ونرصده في غزة وأخواتها بفلسطين وفي الغوطتين وحلب وأخواتها في سورية وفي المقدادية وأخواتها في العراق وفي تعز وأخواتها في اليمن.

مرتكبو الجرائم هم ميليشيات بصماتها وأسلحتها أسدية وصهيونية وإيرانية وداعشية.

وشريكهم الأكبر قصف طائرات روسية وأمريكية يزعم من يرسلونها أنهم يحاربون الإرهاب.

ولا يزال العدد الأعظم من الضحايا من أهلنا.

العدو من طينة واحدة.. وما زال فينا من يتحدث منذ سنوات عن ضرورة توحيد الصفوف.. هل ستبقى صفوف لتتوحد؟

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق