شذرات وكلمات

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه

الثورات الشعبية العربية جولة تاريخية.. بين الإجرام والقيم.. بين التبعية والسيادة.. بين الهمجية والحضارة

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق

الاستبداد يبدأ بمجرد إغلاق الأبواب في وجه الآخر في أي ميدان وأي مرحلة وفي أي بلد وتحت أية راية


خطوة واجبة تتطلب رؤية شاملة وخطوات أخرى

خواطر - قطع العلاقات السعودية مع إيران

ينبغي أن يقترن التعامل مع العدوان الإيراني بتعامل حازم مع العدوان الروسي المتصاعد إقليميا

أعلنت المملكة العربية السعودية مطلع عام ٢٠١٦م قطع علاقاتها الديبلوماسية مع إيران، وقد وجبت هذه الخطوة منذ فترة من الزمن لأسباب عديدة بغض النظر عن التعليل الرسمي الذي ارتبط باحتجاجات وتعديات إيرانية تلت إعدام نمر النمر من بين عشرات آخرين شملتهم أحكام الإعدام وتنفيذها.
بغض النظر عن الحدث "المباشر" نفسه وتفاصيله، لا يخفى أن السعودية نهجت منذ فترة قريبة نسبيا نهجا سياسيا متميزا وجد تجاوبا شعبيا ملحوظا وإن كان لا يطوي بطبيعة الحال صفحة التعامل مع الثورة الشعبية في مصر من قبل، والتي يرجى أن تجد تعديلها قريبا، إنما ينبغي في الوقت نفسه الإشادة بجوانب إيجابية في السياسات والممارسات السعودية لصالح شعب اليمن وشعب سورية على وجه التخصيص.

. . .

لقد مارست إيران منذ عقود سياسات توسعية عدوانية في المنطقة العربية والإسلامية، وبلغ ذلك درجة سفك الدماء لمصلحة مشروع الهيمنة الإيرانية الإقليمي المدعوم دوليا من الغرب عبر الاتفاق النووي الذي يطلق أيدي النظام القائم في إيران ماليا وعسكريا إلى حد بعيد، ومن جانب روسيا التي بلغ عدوانها في سورية مرحلة الغزو العسكري المباشر، مع كل ما يسببه ذلك من سفك للدماء، وتدمير للبلاد، ومعاناة متصاعدة يومية، وتآمر على الثورة الشعبية.. هذا علاوة على التحالف مع إيران ومشروع هيمنتها الإقليمي، وإلحاق بالغ الأضرار المباشرة بدول المنطقة وأمنها في الحاضر والمستقبل.

. . .

إن قطع العلاقات الديبلوماسية الآن مع إيران خطوة أولى ينبغي أن تتبعها خطوات، يمكن التنويه ببعضها على عجالة:
١- العمل على مشاركة دول عربية وإسلامية أخرى، لا سيما الدول الخليجية، في هذه الخطوة المبدئية وما يترتب عليها، فالعدوان الإيراني لا يستهدف السعودية ولا يقتصر على مجرد استخدام العنف تجاه بعثاتها الديبلوماسية في إيران.
٢- ربط هذه الخطوة وسواها بالخروج من نطاق السياسات المحصورة في حدود المصلحة الوطنية إلى رؤية إقليمية أوسع نطاقا، فالسياسات المحصورة في الحدود الوطنية، لا تكتسب قوة وفعالية كافية دون توسيع نطاق الرؤية إقليميا.
٣- لا يكفي التعامل مع العدوان الإيراني وحده، ما لم يقترن بتعامل حازم مع العدوان الروسي المتصاعد والذي لا يقف بواقعه الراهن وبنتائجه عند حدود سورية ومسار ثورتها الشعبية.
٤- ينبغي وضع التعامل مع العدوان المباشر الخارجي من جانب إيران وروسيا تخصيصا في موضعه من خارطة السياسات والعلاقات الدولية الراهنة، فتعامل الدول الغربية لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية مع إيران وروسيا ينطوي -بغض النظر عن خلافات أخرى- على المشاركة في دعم الهيمنة والممارسات العدوانية من جانب البلدين، علاوة على أن السياسات الغربية نفسها تأخذ صبغة عدوانية تجاه الثورات الشعبية العربية والقضايا المصيرية، العربية والإسلامية.
٥- لئن كان قطع العلاقات الديبلوماسية وما يترتب عليها خطوة متقدمة لا تريد السعودية ومن قد يحذو حذوها الإقدام عليها حاليا تجاه روسيا فلا أقل من اتخاذ خطوات جماعية رادعة أخرى في ميادين العلاقات التجارية والمالية والاقتصادية.
٦- ولئن رأت السعودية ومن قد يحذو حذوها أن السياسة الواقعية تقتضي عدم التحرك تجاه الدول الغربية بخطوات سلبية الآن، فلا أقل من أن تمارس سياسات تتجاوز بها ما وضعته تلك الدول الغربية من خطوط حمراء ساهمت وتساهم فيما يقع حاليا من الفوضى الهدامة في المنطقة بأسرها، وهو ما يستهدف سورية وفلسطين وتركيا ودولا أخرى شملتها السياسات العدوانية الغربية من قبل، فضلا عن بلدان ما سمي الربيع العربي، ولا تقف أخطار ذلك كله عند الحدود السعودية والخليجية قطعا. 

نبيل شبيب

 

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق