شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
المصدر: كتاب الإسلام والحداثة بقلم عبد السلام ياسين، ٢٠٠٠م، ص ١٥

قطوف - عبد السلام ياسين: الإسلام مستقبلا

عبد السلام ياسين كاتب ومفكر وداعية ومؤسس حركة العدل والإحسان في المغرب، توفي ٢٠١٢م رحمه الله

عبد السلام ياسين: الإسلام غير مرغوب فيه في الحلبة السياسية العالمية، الإسلام الحاضر والراهن والمصرّ الذي يطرق أبواب الحداثة حاملا رسالة المصالحة مع الله ومع الناس، رسالة العدل والأخوّة بين الناس، مادام ظرف الإسلام والحداثة على ما هو عليه فسيظل الصوت الإسلامي مدة من الزمن غير مسموع، والفكرة الإسلامية مرفوضة، لكن سيأتي اليوم الذي سيلقي فيه عالم حديث متعقل سمعه ليصغي إلى رسالة الإسلام وكله استعداد وانفتاح لتقبل اقتراح الإسلام، وكله سعادة للاسترشاد بحكمة الإسلام.. إن شاء الله

عبد السلام ياسين

 

تعليقات

العدد الكلي: 1 (20 في الصفحة)
الرابحي رابحي
منذ: 2018/03/03 12:34

وهذا الطرح الذي تناوله الشيخ عبد السلام ياسين رحمه الله هو الرؤية الثاقبة والتتصور السديد لأفق ومستقبل الإسلام ، بحيث أنه هو البلسم الشافي من كل الأمراض والحروب والأزمات والانقلابات التي تتخبط فيها الأمة حاليا . اللهم انصر الإسلام والمسلمين


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق