شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
فَغَـداً تُحْييـني رُؤْيَتُـهـا... وَتَـرومُ الجُـرْحَ تُضَمِّـدُهُ

قافية - حنين

الحنين أشكال وألوان.. وللشعر سحره في النفوس فلا عتب على من يحاول التعبير عن الحنين ببعض أبيات، ومهما قال فيها فهو من إملاء حنينه ينسكب حيثما تنسكب الحروف من قلمه

لا يمكن لقيثارة الحنين أن تتجاوز العزف مع العازفين على اللحن الذي أطلقه القيرواني في قصيدته (يا ليل الصبّ متى غده).. وما زال يتردّد إلى اليوم، فما ترك العشرات من أهل الشعر باباً من أبوابه إلاّ طرقوه بعشرات القصائد التي تُعارض قصيدة القيرواني، فهل يأذن أهل الحنين بمحاولة مشاركتهم فيه؟..
 

مُضْنـاكِ رِضاؤُكِ مَقْصَـدُهُ

وَمَنــارُ السَّـارِ وَمِقْـوَدُهُ


يَحْدوهُ الشَّـوْقُ لِمَنْ وَهَبَـتْ

أَحْـلامَ الوَصْـلِ وَتُـبْعِـدُهُ


وَتَهـيـمُ خُطـاهُ فَتُـرْشِـدُهُ

لِسَــرابِ الوَهْـمِ يُشَــرِّدُهُ


وَحَبَـتْـهُ العِشْـقَ لِيَذْرِفَـهُ

في سُـهْدِ جُفونِـهِ مَـرْقَـدُهُ


وَيَجِـفُّ الدَّمْـعُ بِمُقْـلَـتِـهِ

فَيُطِـلُّ الطَّـيْـفُ يُـجَـدِّدُهُ


وَيُعيــدُ الفَجْـرُ لَـهُ أَمَـلاً

فَيَـعـودُ الليْـلُ يُـبَــدِّدُهُ


إِشْـفاقُ العـاذِلِ يَنْصَـحُـهُ

لِيُـداوِيَ جُـرْحاً يُجْـهِـدُهُ


وَيَقولُ جَـفَـتْـكَ فَأَهْجُـرُهُ

وَأَعـودُ لِجُـرْحي أُشْـهِدُهُ


لا أَطْلُبُ وَصْـلاً إِنْ هَجَرَتْ

وَمُنـايَ الوَصْـلُ وَمَوْعِـدُهُ


وَوِصالُ الصَّـبْرِ يُواسـيني 

بِخَـيــالٍ عَــزَّ تَـوَدُّدُهُ


لا أَنْشُـدُ وَعْـداً إِنْ مَنَعَـتْ

يَكْفيـني شَــوْقٌ تُـوقِـدُهُ


يَسْـتَوْطِنُ قَلْبي يَمْـلِـكُـه

وَيُـحَـرِّقُــهُ وَيُـبَــرِّدُهُ


لا أَعْصي أَمْراً إِنْ طَلَبَـتْ

أَوْ أَسْــأَمُ قَيْــداً تَـزْرِدُهُ


وَالعَبْـدُ رِضـاهُ  طاعَتُـهُ

فَيُطيـعُ لِيَـرْضى سَـيِّـدُهُ


هَلْ يُطْـفِئُ ناراً مَـوْقِـدُها؟

أَمْ يَقْطَـعُ سَـيْـفاً مَغْمَـدُهُ؟


يا عاذِلُ دَعْـني في وَلَـهٍ

لِلشَّـهْـدِ مَـذاقٌ تَجْـحَـدُهُ


لا يَشْقى العاشِقُ مِنْ حَسَـدٍ

كَشَـقاءِ غَريـمٍ يَحْسِــدُهُ


فَلْيَنْـفُـثْ كَيْداً في عُـقَـدٍ

وَلْيَحْـذَرْ ما عَقَـدَتْ يَـدُهُ


وَالعاشِـقُ عَنْهُ مُنْشَـغِـلٌ

بِـدََلالِ حَبـيبٍ يُسْـعِـدُهُ


فَيُبـاهي الليْـلَ تَشَـوُّقُـهُ

وَيُباري البَـدْرَ تَسَـهُّـدُهُ


وَخَلِيُّ القَلْبِ بِــهِ رَمَــدٌ

يُشْـقيهِ النُّـورُ وَفَرْقَـدُهُ


كَالظّامِئِ يَبْحَثُ في قَفَـرٍ

عَـنْ نَبْعِ الماءِ وَيُفْسِـدُهُ


وَمَليكَـةُ قَلْبي في قَلْـبـي 

هِـيَ نَبْضَتُـهُ وتَنَهَّـدُهُ


تُهْـدي الأَوْتـارَ بِأَضْـلُعِهِ

لَحْـناً وَالعُمْـرُ يُـغَـرِّدُهُ


لَمْ يَنْسَ بَراءَةَ نَـظْـرَتِها

وَسِـهامَ الحُـبِّ تُؤَكِّـدُهُ


وَحَيـاءَ الطِّفْلِ يُلاعِبُهـا

وَبِـرِقَّـتِـهـا تَتَعَهَّـدُهُ


وَيَجـولُ الشَّيْبُ بِمَفْرِقِـهِ

فَيَـذوبُ حَـنينـاً أَسْـوَدُهُ


وَغَـدَتْ أَيَّامـي مُقْفِـرَةً

إِلاَّ مِـنْ حُلْـمٍ أَرْصُـدُهُ


فَغَـداً تُحْييـني رُؤْيَتُهـا

وَتَـرومُ الجُرْحَ تُضَمِّـدُهُ


وَيَعـودُ النُّورُ بِطَلْعَتِهـا

يَـرْعـاهُ اللهُ وَيَـرْفِـدُهُ


وَأُوَدِّعُ وَحْشَـةَ مُغْتَـرِبٍ

قَـدْ كادَ يَـذوبُ تَجَلُّـدُهُ


يا شـامُ هَواكِ عَلى كَبِدي

وَمَدامِعُ  روحي مِـذْوَدُهُ


قَدْ أَفْحَشَ مَنْ أَبْكاكِ دَمـاً

وَيَدُ الشَّـيْطانِ تُسـانِـدُهُ


أَدْعـو الجَبَّـارَ لِيَقْصِـمَهُ

وَيُطَـهِّـرَ داراً تَعْـبُـدُهُ


وَيُعيـدَ إِلَيْـهـا أَحْبابـاً

وَدُعـاءُ الشُّـكْرِ يُوَحِّدُهُ


وَيُصَـلِّيَ  فيهـا مَحْرومٌ

قَـدْ تاقَ إِلَيْـهِ مَسْـجِدُهُ

نبيل شبيب
 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق