شذرات وكلمات

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه


فَغَـداً تُحْييـني رُؤْيَتُـهـا... وَتَـرومُ الجُـرْحَ تُضَمِّـدُهُ

شعر - حنين

الحنين أشكال وألوان.. وللشعر سحره في النفوس فلا عتب على من يحاول التعبير عن الحنين ببعض أبيات، ومهما قال فيها فهو من إملاء حنينه ينسكب حيثما تنسكب الحروف من قلمه

لا يمكن لقيثارة الحنين أن تتجاوز العزف مع العازفين على اللحن الذي أطلقه القيرواني في قصيدته (يا ليل الصبّ متى غده).. وما زال يتردّد إلى اليوم، فما ترك العشرات من أهل الشعر باباً من أبوابه إلاّ طرقوه بعشرات القصائد التي تُعارض قصيدة القيرواني، فهل يأذن أهل الحنين بمحاولة مشاركتهم فيه؟..
 

مُضْنـاكِ رِضاؤُكِ مَقْصَـدُهُ

وَمَنــارُ السَّـارِ وَمِقْـوَدُهُ


يَحْدوهُ الشَّـوْقُ لِمَنْ وَهَبَـتْ

أَحْـلامَ الوَصْـلِ وَتُـبْعِـدُهُ


وَتَهـيـمُ خُطـاهُ فَتُـرْشِـدُهُ

لِسَــرابِ الوَهْـمِ يُشَــرِّدُهُ


وَحَبَـتْـهُ العِشْـقَ لِيَذْرِفَـهُ

في سُـهْدِ جُفونِـهِ مَـرْقَـدُهُ


وَيَجِـفُّ الدَّمْـعُ بِمُقْـلَـتِـهِ

فَيُطِـلُّ الطَّـيْـفُ يُـجَـدِّدُهُ


وَيُعيــدُ الفَجْـرُ لَـهُ أَمَـلاً

فَيَـعـودُ الليْـلُ يُـبَــدِّدُهُ


إِشْـفاقُ العـاذِلِ يَنْصَـحُـهُ

لِيُـداوِيَ جُـرْحاً يُجْـهِـدُهُ


وَيَقولُ جَـفَـتْـكَ فَأَهْجُـرُهُ

وَأَعـودُ لِجُـرْحي أُشْـهِدُهُ


لا أَطْلُبُ وَصْـلاً إِنْ هَجَرَتْ

وَمُنـايَ الوَصْـلُ وَمَوْعِـدُهُ


وَوِصالُ الصَّـبْرِ يُواسـيني 

بِخَـيــالٍ عَــزَّ تَـوَدُّدُهُ


لا أَنْشُـدُ وَعْـداً إِنْ مَنَعَـتْ

يَكْفيـني شَــوْقٌ تُـوقِـدُهُ


يَسْـتَوْطِنُ قَلْبي يَمْـلِـكُـه

وَيُـحَـرِّقُــهُ وَيُـبَــرِّدُهُ


لا أَعْصي أَمْراً إِنْ طَلَبَـتْ

أَوْ أَسْــأَمُ قَيْــداً تَـزْرِدُهُ


وَالعَبْـدُ رِضـاهُ  طاعَتُـهُ

فَيُطيـعُ لِيَـرْضى سَـيِّـدُهُ


هَلْ يُطْـفِئُ ناراً مَـوْقِـدُها؟

أَمْ يَقْطَـعُ سَـيْـفاً مَغْمَـدُهُ؟


يا عاذِلُ دَعْـني في وَلَـهٍ

لِلشَّـهْـدِ مَـذاقٌ تَجْـحَـدُهُ


لا يَشْقى العاشِقُ مِنْ حَسَـدٍ

كَشَـقاءِ غَريـمٍ يَحْسِــدُهُ


فَلْيَنْـفُـثْ كَيْداً في عُـقَـدٍ

وَلْيَحْـذَرْ ما عَقَـدَتْ يَـدُهُ


وَالعاشِـقُ عَنْهُ مُنْشَـغِـلٌ

بِـدََلالِ حَبـيبٍ يُسْـعِـدُهُ


فَيُبـاهي الليْـلَ تَشَـوُّقُـهُ

وَيُباري البَـدْرَ تَسَـهُّـدُهُ


وَخَلِيُّ القَلْبِ بِــهِ رَمَــدٌ

يُشْـقيهِ النُّـورُ وَفَرْقَـدُهُ


كَالظّامِئِ يَبْحَثُ في قَفَـرٍ

عَـنْ نَبْعِ الماءِ وَيُفْسِـدُهُ


وَمَليكَـةُ قَلْبي في قَلْـبـي 

هِـيَ نَبْضَتُـهُ وتَنَهَّـدُهُ


تُهْـدي الأَوْتـارَ بِأَضْـلُعِهِ

لَحْـناً وَالعُمْـرُ يُـغَـرِّدُهُ


لَمْ يَنْسَ بَراءَةَ نَـظْـرَتِها

وَسِـهامَ الحُـبِّ تُؤَكِّـدُهُ


وَحَيـاءَ الطِّفْلِ يُلاعِبُهـا

وَبِـرِقَّـتِـهـا تَتَعَهَّـدُهُ


وَيَجـولُ الشَّيْبُ بِمَفْرِقِـهِ

فَيَـذوبُ حَـنينـاً أَسْـوَدُهُ


وَغَـدَتْ أَيَّامـي مُقْفِـرَةً

إِلاَّ مِـنْ حُلْـمٍ أَرْصُـدُهُ


فَغَـداً تُحْييـني رُؤْيَتُهـا

وَتَـرومُ الجُرْحَ تُضَمِّـدُهُ


وَيَعـودُ النُّورُ بِطَلْعَتِهـا

يَـرْعـاهُ اللهُ وَيَـرْفِـدُهُ


وَأُوَدِّعُ وَحْشَـةَ مُغْتَـرِبٍ

قَـدْ كادَ يَـذوبُ تَجَلُّـدُهُ


يا شـامُ هَواكِ عَلى كَبِدي

وَمَدامِعُ  روحي مِـذْوَدُهُ


قَدْ أَفْحَشَ مَنْ أَبْكاكِ دَمـاً

وَيَدُ الشَّـيْطانِ تُسـانِـدُهُ


أَدْعـو الجَبَّـارَ لِيَقْصِـمَهُ

وَيُطَـهِّـرَ داراً تَعْـبُـدُهُ


وَيُعيـدَ إِلَيْـهـا أَحْبابـاً

وَدُعـاءُ الشُّـكْرِ يُوَحِّدُهُ


وَيُصَـلِّيَ  فيهـا مَحْرومٌ

قَـدْ تاقَ إِلَيْـهِ مَسْـجِدُهُ

نبيل شبيب
 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق