شذرات وكلمات

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا

ليت أقلام "تأبين الثورات" تثور على نفسها وتعود بدلا من ذلك إلى خدمة ثقافة التغيير والإصلاح ونشرها

لن يتحقق التغيير ناهيك عن الإصلاح دون انتشار "ثقافة التغيير" انتشارا واسعا على مستوى العامة والنخب

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

المحطة التالية تقررها كفاءات من يمثل الثورة

تحليل - ما بعد لقاء الرياض

كل خطوة تنسيق.. وتكامل.. وتعاون.. واندماج.. بين الفصائل، وبينها وبين من يكتسب ثقتها على مستوى العمل السياسي، هي خطوة باتجاه "النصر"

لم يكن لقاء الرياض تحت عنوان "توحيد موقف المعارضة" إلا محطة على الطريق، ونشأ نتيجة التطورات المتسارعة في التعامل الإقليمي والدولي مع قضية سورية، وكانت له بطبيعة الحال إيجابيات وسلبيات، كما هو الحال مع كل خطوة من هذا القبيل. ولا يزال الوقت مبكرا للقول بما سيكون له من تأثير فعلي على خطوات تالية، إنما يمكن ذكر بعض الملاحظات المبدئية:
١- الجهة الداعية، أي السعودية، تشكل في الوقت الحاضر مع تركيا وقطر ما يشبه المحور الإقليمي الذي يكاد ينفرد به الميدان دوليا من حيث نوعية موقفه من قضية سورية، فالإعلان لا ينقطع عن دعم مسار الثورة حتى تحقيق هدفها الأول: إسقاط بقايا النظام، ويقترن بالتأكيد على طريقين لذلك، إما السياسي أو طريق القوة، مما يعني الاستعداد لتقديم دعم أكبر للفصائل الميدانية.
٢- عندما تتحرك الدول، كدول هذا المحور، لا تتحرك دون مراعاة مصالحها الذاتية وعلاقاتها الخارجية، فلا يمكن اعتبارها هي "الثورة" إنما دورها هو "دعم الثورة"، وهذا ما ينبغي أن يكون "معيار" التعامل معها، وبالتالي لا ينبغي الخلط في تقويم ما تعلنه من مواقف أو تتخذه من خطوات،بمقياس ما يتطلع إليه المخلصون للثورة ميدانيا وسياسيا فحسب، بل لا بد إلى جانب ذلك من مراعاة الإطار السياسي العام الذي تتحرك به تلك الدول، علما بأن مصالحها الإقليمية حاليا وتحت وطأة الهجمة الإيرانية والروسية، تتلاقى أكثر من أي وقت مضى مع مصلحة سورية ثورة ووطنا وشعبا.
٣- صحيح أن لقاء الرياض جمع "من هب ودب" ممن لا يمكن تصنيفهم في "معسكر الثورة"، وهذا ما يأتي نتيجة تشابك علاقات الجهة الداعية مع قوى دولية حريصة على "خلط" ألوان ما تسميه معارضة، ولكن كان واضحا أن النسبة الأكبر والأكثر فعالية في المؤتمر، كانت تجمع بين وجود عدد من الفصائل الكبرى التي لا شك في ولائها للثورة، وبين وفد يمثل الائتلاف في فترة حرص كثير من ساسة الائتلاف فيها على التواصل المباشر والتفاهم ما أمكن عل نهج مشترك يتبعه الطرفان أثناء اللقاء.
٤- لم تتبلور النتائج النهائية للقاء أثناء كتابة هذه السطور بعد، ولكن من المرجح أنها دارت حول نقاط محورية رئيسية:
(١) تثبيت مطالب الثورة الأساسية مثل "قيام دولة دستورية".. وذلك تجاه سلسلة خطوات ستبدأ في اجتماع نيويورك قريبا، وتنتقل إلى محاولة فرض وقف إطلاق النار عبر مجلس الأمن الدولي، وتصل إلى تجديد لقاءات جنيف للتفاوض حول عملية سياسية.
(٢) يتوقع تأكيد عدد من "لاءات" الثورة، مثل الرفض القاطع لمشاركة أحد من أركان بقايا النظام في مرحلة انتقالية أو في تأسيس الدولة الدستورية القادمة، وكذلك رفض القبول بتعويم ما لا يزال موجودا من أجهزة عسكرية وأمنية (قمعية).
(٣) يتوقع التعرض لمزيد من الضغوط، والمطلوب تفريغ مفعولها في مسائل فرعية، دون تمييع الثوابت الكبرى أو إسقاط الخطوط الحمراء.
(٤) ستتطلب المرحلة التالية مزيدا من الجهود للتوافق على مسار الثورة وتحقيق أهدافها ما بين القوى الميدانية والقوى السياسية، أي ما بين الفصائل الكبرى والائتلاف، مع ضرورة تقبل الآخر دون أن يكون ذلك على حساب الثورة ومسارها.
(٥) إن قدرة من يتحدث باسم الثورة سياسيا على إيجاد قواسم مصلحية مشتركة مع المحور الثلاثي الإقليمي الحالي، من أهم الشروط الواجب تأمينها ليمكن تحقيق مزيد من الإنجازات وتراكمها تدريجيا في الاتجاه الصحيح.
٥- لا ينبغي لعوامل "الألم والغضب" -ولا يستهان بها إطلاقا- أن تطغى على سلوك نهج سياسي لا يفرط في الثوابت والأهداف الكبرى، أو أن تسبب موجة أخرى من التشكيك والتيئيس دون طرح الرؤية المطلوبة لتحقيق الأهداف المشروعة.
٦- كل خطوة في اتجاه مزيد من التنسيق.. والتكامل.. والتعاون.. والاندماج.. ما بين الفصائل، وبينها وبين من يكتسب ثقتها على مستوى العمل السياسي، هي خطوة باتجاه "النصر"، وكل تأخر عن ذلك أو سلوك طريق معاكس، من شأنه أن يطيل أمد المعاناة.. دون أن يساهم في تقريب موعد النصر، وهو بإذن الله محتم قادم، والله على كل شيء قدير.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق