أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة

لا تحتاج الثورات إلى ساسة وارثين لخنوع ما قبل الثورات، بل إلى ساسة مبدعين على مستوى إبداع شعوب صنعت الثورات

لا ينهي الثورات عدو دولي إذا التقى الثوار على العمل لها.. وتنتهي إن افترقوا وتراجعوا.. ولو غاب العدو الدولي

إن طلبت أسباب الشفاء، فلا تبحث عمّن يقول: لا يوجد دواء، لعجزه عن التشخيص أو لجهله بالدواء

عاقبة التسويف في الأمور الشخصية خسران وندم.. وعاقبة التسويف في القضايا المصيرية ذل وهوان

كم ذا نرفع شعارا يقول الثورة لا تموت، الثورة تنتصر أو تستشهد، فهل حددنا مواقعنا على درب التغيير أم اكتفينا في التنافس على رفع الشعار


Google Plus Share
Facebook Share
هل تتلاقى الفصائل على نواة رؤية مشتركة؟

مؤتمر الرياض بين وجود ثوري فاعل أو صوري

الحاجة المصيرية إلى نواة رؤية مشتركة عملية على "قواسم مشتركة" وقواعد للتعامل ملزمة للجميع في الساحة السورية

أين يتخذ مؤتمر الرياض للفصائل السورية موقعه من "مسار فيينا" الذي انبثق عنه مع خطوات أخرى؟

ما المطلوب رسميا من عقد المؤتمر.. وما المطلوب بمعيار الثورة الشعبية؟

ما هو تأثير التطورات المتسارعة مثل تفجيرات باريس وإسقاط سوخوي الروسية على المؤتمر وحصيلته؟

ما الذي يمكن صنعه من جانب الفصائل الثورية قبل انعقاد المؤتمر ليكون ما بعده منطلقا أفضل للوصول إلى أهداف الثورة؟

لا يغني الكلام عن التواصل والتشاور والتقارب بين أصحاب الشأن من الفصائل الثورية نفسها، للوصول إلى منطلقات أفضل للاستفادة من مؤتمر الرياض ثوريا، بمشاركة من لا يزال يوجد من الساسة الإقليميين يعمل للتوفيق بين مصالحه -وهذا حقه- وبين دعم أهداف الثورة.. وما أقلهم في هذه الأثناء.

. . .

الأجوبة أوسع من قابلية تعدادها فضلا عن التفصيل فيها في مقالة، إنما توجب سرعة الأحداث بذل المحاولة باختصار.. وينعقد مؤتمر الرياض في إطار مسار فيينا الذي شهد في بدايته تغييب تمثيل الثورة وزيادة وزن حلفاء بقايا النظام، لا سيما إيران.. ويعني ذلك في المقابل "تحجيم" أدوار الأطراف الإقليمية المتضررة من المشروع الإقليمي وليس تحجيم موقع الفصائل الثورية فقط.

ويواكب المؤتمر "تصنيف الفصائل" عبر الأردن، وستصب حصيلته واقعيا فيما يراد صنعه عبر مجلس الأمن الدولي، أي ما يصل إلى مستوى تمزيق الجسد الثوري في سورية "وظيفيا" وفق منظور "دولي" تحت عنوان "الحرب على الإرهاب".

. . .

يتأرجح موقع مؤتمر الرياض بمنظور المسار الثوري ما بين طرح رؤية إقليمية تتوافق عليها السعودية وتركيا وقطر وتوازن بين مصالحها الإقليمية ومسار الثورة الشعبية في سورية، وبين الدخول في حلبة صراع إقليمية ودولية.

والسؤال الملح: ما الذي يمكن أن تصنعه الفصائل الثورية مع القوى السياسية السورية، كيلا يكون وجودها في مؤتمر الرياض وجود "ضيف مقيد"؟

ليس المطلوب -أو الممكن بعد قصور سابق- وضع مواثيق كبرى، ومخططات متكاملة، ولا هياكل مستقرة لتوحيد الصفوف وصناعة القرار المشترك، ولا حتى آليات مضمونة فاعلة.. ولكن المطلوب وجود "نواة" لجميع ذلك، يؤخذ من صياغتها وحجم التوافق الشامل عليها ما يعطيها:

(١) قوة التأثير منطقيا بالمفهوم السياسي القائم على لغة المصالح المتبادلة مع الحرص على أن تكون مصالح مشروعة..

(٢) قوة التأثير واقعيا بالمفهوم الشعبي القائم على لغة تلبية الاحتياجات المعنوية والمعيشية..

(٣) قوة التأثير لضبط مسار حماية الثورة فهي ملك الشعب قبل أن تكون ملك أي جهة أخرى وإن تحركت باسم الشعب بمنظورها، وكذلك حماية استمراريتها فلا يتعهد الثائر بالتخلي عن السلاح الميداني قبل بلوغ قدر كاف من ضمان تحقيق أهداف الثورة.

آن أوان التمييز بين ما يريد كل فريق (أي مشروعه المستقبلي) وبين القسط المشترك مع الآخرين لجمع سائر الأطراف على أرضية الوصول إلى "دولة" يستطيع كل فريق أن يعمل فيها من أجل مشروعه.. فهذا ما يمكن من صياغة نواة رؤية مشتركة قابلة للتأثير في مؤتمر الرياض ومن بعد إن كانت على مستوى (مشروع مشترك) للثورة والدولة، على أساس "قواسم مشتركة" تحددها إجابات ذاتية جماعية، ملزمة وقاطعة، على عدد من الأسئلة الأساسية، منها على سبيل المثال دون الحصر:

١- ما هي الضوابط الكبرى لنوعية الدولة المنبثقة عن الثورة، والصالحة للتعامل مع المعطيات الداخلية والخارجية..

٢- ما هي الضمانات الدستورية لمن يعيش في كنف الدولة المرجوة من أفراد وفئات، من وراء الانتماءات والتوجهيات المتعددة، وما هي الآليات التي تجعلها موضوعية مقنعة..

٣- ما هي المعايير "الثورية" الذاتية لتصنيف الفصائل ذاتيا، بما يضبط الانتماء إلى الثورة الشعبية وشعبها ومستقبل وطنه..

٤- ما هي الخطوط الثورية الحمراء التي لا يمكن التخلي عنها، مثل مصير رأس النظام وأركانه وسيادة الدولة عبر سيادة شعبها ووحدة أراضيها..

٥- ما هي الأسس المشروعة للتعامل مع القوى الإقليمية والدولية، الصديقة والمعادية..

٦- ما هي المعالم الكبرى لمراحل النقلة القانونية والدستورية والأمنية والسياسية، مع ضبطها‎ مضمونا وتوقيتا، بين اللحظة الثورية الراهنة وترسيخ الدعائم الأولى لقيام الدولة المنبثقة عن الثورة ونظمها الأساسية المستقرة.

٧- ما هي الرؤى العملية لإعادة إعمار البلاد مع إعطاء الأولوية لإعادة الاستقرار المعيشي للفئات الشعبية المتضررة عبر السنوات الماضية.

كثير من الأجوبة على هذه الأسئلة الأساسية وسواها -أي كثير من القواسم المشتركة- موجود في بطون مواثيق ودراسات وبيانات وغير ذلك مما ولد أثناء الثورة، ولكن بجهود مبذولة دوما على انفراد، فهل يمكن أن يصل الإخلاص لضحايا هذه الثورة وشهدائها إلى مستوى التلاقي على عملية توافق فصائلية وسياسية مشتركة جريئة قبل فوات الأوان؟

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق