شذرات وكلمات

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه

الثورات الشعبية العربية جولة تاريخية.. بين الإجرام والقيم.. بين التبعية والسيادة.. بين الهمجية والحضارة

لا يوجد مستبد عادل وغير عادل، بل الاستبداد مرفوض مهما كان شأنه، بأي صيغة وأي اتجاه، إن حقق نتائج إيجابية أم لم يحقق


النقد البناء.. يرى الآخر قطعة من الذات المشتركة

خواطر - من أجل الإصلاح دون "جلد الذات"

الثورة هي نحن جميعا.. وجميعنا في حاجة إلى الإصلاح وجميعنا في غنى عن جلد الذات

الإصلاح الذاتي واجب ومطلوب دوما، و"جلد الذات" إثم ومرفوض دوما.

"جلد الذات" هنا وصف مجازي لممارسات بعض أهلنا، ممن ينتقدون ما حولهم، بعد أن انفصلوا واقعيا عن جسد الثورة ومسارها، كأنهم مرضى لا يشعرون بالمرض، أو لا يشعرون أن فيهم من العلل الكثير من قبيل ما ينتقدونه بألسنتهم وأقلامهم.

نحن في حاجة إلى من يشعر أنه ينتقد جزءا من ذاته عندما ينتقد ما حوله، فالثورة هي نحن جميعا، بتوافقنا واختلافاتنا، وبمحاسننا ومساوئنا، وجميعنا في حاجة إلى الإصلاح وجميعنا في غنى عن جلد الذات.

. . .

جلد الذات يقع بمجرد "التركيز" على الأخطاء الذاتية فقط، وهذا سلوك ظالم مرفوض، كما أن إغفال الأخطاء الذاتية كلية واعتبار تأخير النصر من صنع مؤامرة خارجية فقط سلوك ساذج مخادع وخطير.

مثال على الخط الرفيع الحاسم بين هذا وذاك:

بعضنا يعتبر نفسه "عبقريا" نتيجة اطلاعه على بعض ما لدى ‎"مجتمعات متحضرة مستقرة"، وفيها كثير من "الميزات" فعلا، ويمكن -بل يجب- أن نعرفها ونوظفها في نطاق "رؤيتنا الذاتية" كي نستفيد منها، ولكن بدلا من ذلك نجد بعض أولئك المطلعين مالوا كل الميل، وتسرب إليهم قدر من "الكبر والاستعلاء" فباتوا يرون أنفسهم و"ثقافتهم" و"علاقاتهم الخارجية" و"عطاءات الفكر والقلم"، ‎في منزلة "فوقية" بالمقارنة مع منزلة الثوار وقادتهم وشهدائهم وتضحياتهم.

هؤلاء يرتكبون خطأ فاحشا، لا يرتكبه حتى مفكرو المجتمعات "المستقرة" التي يمتدحونها، عندما يفسرون كل انتكاسة ميدانية بأنها نتيجة جهل ذاتي وخطأ ذاتي فحسب، وكأن الصواريخ والبراميل والتعذيب والغارات وحظر الأسلحة المتطورة، والتحالفات العدوانية، والصداقات الفارغة من مضمون وإجراء.. كأنما لا دور لها ولا مفعول، وليست جزءا من "التآمر العلني الخارجي"!

باتوا يفسرون كل "حظر" أو "حصار" وحتى كل "إقصاء للثوار" عن موائد السياسيين، بأنه نتيجة "جهل الثائر بأصول اللعبة الإقليمية والدولية، وكأن ما يسمّي نفسه "المجتمع الدولي" طاهر طهر "الملائكة"!

باتوا ينكرون ‎وجود أي تآمر مهما كان مفضوحا علنيا لا يواري المتآمرون أهدافه ولا إجراءاته، فكل شيء يجري في نظرهم هو أمر "طبيعي" تقتضيه "المصالح ولغة المصالح" فحسب!

يا أخانا العبقري الكريم!

إن الأخطاء الذاتية في مسار الثورة الطويل موجودة، ولكنها أقل بكثير من الإنجازات التي تحققت بعد أن انطلق مسار الثورة من "العدم".. نقول هذا، ولكنه قول لا يهوّن إطلاقا من شأن خطورتها ولا من وجوب علاجها، ولكن يا أخانا الكريم.. لا تهوّن أنت من شأن عداء خارجي وحصار خارجي بل وتآمر خارجي، ولا يغرّنك ما تقرأ وتسمع من قوم برعوا -ليس في "ممارسة السياسة" فقط- بل برعوا أيضا في وضع عنوان المصالح والسياسة زورا على أبشع ممارسات العدوان والاستغلال والهيمنة وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وهم يرصدونها ويتعامون عنها أو يتركون من يرتكبها دون ملاحقة.

ويا أيها الثوار ومن يدعمون الثوار لا يدفعنّكم سلوك من فقدوا التوازن بين "الثورة.. وأعدائها"، إلى أي درجة من درجات الغفلة من جانبكم عما ينبغي صنعه لتصحيح الأخطاء الذاتية وتقويم الانحرافات، فهذا واجب مفروض سيان هل وجد العدو وتآمر أم لم يوجد، ووجد من "يجلد أهله" ولا "يجلد ذاته" معهم..أم لم يوجد.

يجب أن نبصر أنفسنا بعين ناقدة، وسوانا من عدو وصديق بالعين الأخرى.. فهذا وذاك معا من شروط تحديد معالم الصواب في طريق الثورة والتغيير.

ومن الله التوفيق.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق