شذرات

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع ابتداء من تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟

 

الذين يرفضون رؤى إسلامية للتغيير بذريعة رايات منحرفة انتحلت عناوين إسلامية هل يفعلون ذلك إزاء انتحال رايات رؤى علمانية مثلا


بين شاب وشيخ

دردشة - قتلى الطائرة الروسية في سيناء

لا يبدو لي أنك ستنتصر، فكلامك شبيه بكلام من تقاتلهم

سمعت حوارا بين أحد الشباب و"الشيخ..." وهو لقب فقد عند بعض من يحملونه للأسف المعايير الضابطة للمصطلحات:

- علام لا تدينون إسقاط الطائرة الروسية في سيناء مؤخرا وضحاياها من المدنيين فقط؟

قال "الشيخ..." بهدوء:

- مراعاة لمشاعر أهلنا من المدنيين المعرضين للقتل والتشريد يوميا بغارات الطائرات الروسية.

نظر الشاب إليه باستغراب:

- يعني لولا ذلك تدين العملية.. وهم كفار.

قال:

- أدين قتل النفس المحرم قتلها إلا بنفس أو فساد في الأرض..

لم يقتنع الشاب فتابع يسأل:

- ولكننا مع الروس في حرب فرضت علينا، فالعين بالعين والأذن..

قاطعه "الشيخ فلان" وقد تسرب إلى لهجته بعض الغضب:

- لا تخلط بين أحكام القصاص وأحكام الحرب، وافخر بدينك الذي وضع للحرب أحكاما وآدابا لم تعرفها البشرية قبل نزول الوحي على محمد صلى الله عليه وسلم.

قال الشاب مصرا على رأيه:

- سأفخر بديني عندما ننتصر رغم من يعمل على منع الأخذ به في الحياة والحكم..

فقد "الشيخ فلان" صبره -وليس له أن يفقده- فانصرف وهو يتمتم:

- لا يبدو لي أنك ستنتصر، فكلامك شبيه بكلام من تقاتلهم.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق