شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
لا تناقض بين لسان الوجدان ولسان المنطق

تأليف - الجهر بالحق

ليس قول الحق والتعبير عن الرأي مجرد حق من الحقوق وحرية من الحريات، بل هو واجب أساسي في الإسلام

 

نص الكتيب مرفق بصيغة (pdf)

 

أول ما نشر هذا البحث تحت عنوان "الجهر بالحق" كان على حلقات في مجلة الرائد، ابتداء من أواخر عام ١٣٩٩هـ و١٩٧٩م، ومع إعادة النظر فيه بعد زهاء ثلاثين عاما، لنشره في نسخة شبكية (ألكترونية) طرح السؤال نفسه عن قابلية تعديل الأسلوب، فهو أوّل ما يتطوّر عادة مع تقدم العمر، وأكثر ما يقال بهذا الصدد أن الحماسة تغلب على أقلام الشباب، ثم يزداد التروّي مع تقدّم العمر!

هذا صحيح.. على أنّ ممّا نشكو منه عبر جيل كامل هو انتشار دعوات "ملغومة"، بنت على منطلق خاطئ، ابتدع أصحابه وجود تناقض بين لسان الوجدان ولسان المنطق، وزعموا استحالة الجمع بينهما، ووضعوا لسان الوجدان بحجة "حماسته" في قفص الاتهام، وصبّوا عليه من الحملات ما لا يمكن اعتباره منطقيا ولا موضوعيا ولا منهجيا ولا عقلانيا، إلا في حالات نادرة، فكانت الحصيلة المرئية موات الوجدان نسبيا وتخبّط المنطق أيضا، فكثير ممّا تفجّر من أزمات ونكبات معروفة مشهودة، مرئية رأي العين، أصبحت الحلول الناجعة له معروفة مطروحة، إنما نفتقر على أرض الواقع إلى التعامل معها وجدانيا ومنهجيا على السواء.

إنّ موات الوجدان يغتال فعالية المنطق، وإن التركيز المنحرف على الموضوعية والمنطق -وهما ضروريان دون ريب- يغتال مفعول الوجدان، وما أحوجنا إلى هذا وذاك معا.

 

لم يدخل تعديل على أسلوب قلم كان صاحبه في الثلاثينات من العمر، ولم يدخل تعديل أيضا على المحتوى، فهو كما هو باستثناء إضافة الفصل الأخير، الذي شغلت عن كتابته واستكمال البحث به أمور عديدة في حينه، أي قبل زهاء ثلاثين عاما، فأضيف إلى هذه النسخة الشبكية لإنزالها في مداد القلم. 

وقد تساءل كاتب هذه السطور أثناء مراجعة المحتوى بعد هذا الزمن الطويل:

أليس من مآسي المسلمين المعاصرة، أنّ الحاجة إلى بعض المواضيع تبقى قائمة زمنا طويلا دون إدخال تعديل عليها؟.

ليس المقصود هنا أنّ المضمون ذو قيمة ثابتة باستناده إلى القرآن الكريم والحديث الشريف، إنّما المقصود أنّ كثيرا ممّا نقوله ونقتنع بصوابه، لا يجد التطبيق على أرض الواقع، فلا يتحقق التغيير المستهدف به، فنجد أنفسنا في حاجة إلى "التكرار"، رغم طول الفترة الزمنية، وعلى أمل أن يصنع جيل الشبيبة المعاصر ما لم يصنع الجيل الذي كان فيما مضى جيلَ الشبيبة.

على أنّ في القول بعدم حدوث تغيير شيئا من ظلم أنفسنا أو على الأقل عدمَ تقدير الأمور على حقيقتها. فعندما نرجع بالذاكرة ربع قرن عبر التاريخ المعاصر، ثمّ ننظر فيما حولنا هذه الأيام، نجد شعلة أمل كبير في الصحوة الإسلامية المعاصرة، وقد ازدادت انتشارا على صعيد مختلف الفئات السكانية في البلدان الإسلامية، لا سيما في صفوف جيل المستقبل، من الشباب والشابات، بنسبة عالية، وهؤلاء هم الذين يثيرون الأمل في أن تتحقّق على أيديهم الأهداف الجليلة، والجهر بالحق من الوسائل الحتمية للوصول إليها، وليس هو إلا ما نطلق عليه وصف التعبير عن الرأي الحر مع الحرص على الالتزام بالحق ومعاييره وضوابطه.

إلى هؤلاء من جيل المستقبل تتوجّه كلمات موضوع: الجهر بالحق، وعليهم ينعقد الأمل في أن يعايش المسلمون بعد جيل واحد على أبعد حدّ، ما وعدهم به الله عزّ وجل من نصرة وعزّة ومنعة، إذا ما حقّقوا في أنفسهم شروط التمكين في الأرض، فالتزموا الصراط المستقيم، وتجنّبوا السبل المتشعبة على كلّ منحدر خطير وفي كل واد عميق.

 

(كتبت المقدمة السابقة عند نشر الكتيب الشبكي في الإصدارة السابقة من مداد القلم في رجب ١٤٢٨ هـ و٢٠٠٨م، وأرجو أن يجد القراء ما يفيد في "النص الكامل للكتيب" المرفق بصيغة (pdf).

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق