شذرات

 

لن نميز في أي ميدان من الميادين بين إنسان وإنسان وإلا نصير كمن يميزون بين حقوقنا ودمائنا على خلفية عقدية أو مصلحية مادية

 

بدأ خنق مسار الثورة منذ وجد من يشتري وعودا باطلة تتقلص تباعا ويدفع تنازلاتٍ تتفاقم عن حقوق لا يملكها.. وكانت تسمية ذلك "فن التفاوض"

 

يتزعزع الهدف المشروع من التفاوض وتتسارع عجلة التراجع مع تحويل شروط مشروعة مسبقة إلى مطالب للتفاوض

 

الفروق كبيرة بين صناعة الواقع والتسليم، وإرادة الشعب والمراوغة، والمصلحة المتبادلة والخضوع، فكيف اختلطت عند بعضنا تحت عنوان سياسة

 

دون الرؤية والتخطيط والعمل بين يدي الأحداث المأساوية الجارية، تضيع قيمة التذكير بوعد من قبيل سواري كسرى أثناء الهجرة في الرمضاء

 

لا ينتهي الاستبداد بزواله بل باستئصال جذوره فكرا وواقعا من العلاقات والثقافات اليومية في كل مكان وميدان 

 

كل إكراه استبداد مرفوض.. فلا إكراه للناس على سلطة تزعم لنفسها توجها مرجعيا إسلاميا.. أو توجها مرجعيا علمانيا

 

ليس الإسلاميون المصدر الصحيح لتعليم النهج العلماني للعلمانيين، وليس العلمانيون المصدر الصحيح لتعليم النهج الإسلامي للإسلاميين ، أليس كذلك؟


إلى طالبي الاشتراك في النشرة الدورية

أشكر طلباتكم وثقتكم، ولا بد قبل تلبيتها من استكمال برمجة تجديد مداد القلم وحسب الوعد من جانب المبرمج سيتحقق ذلك قريبا إن شاء الله
عقب استشهاده يوم ٢٢ / ٣ / ٢٠٠٤م

قافية - ياسين عذرا

لا يوجد كلام يرقى إلى مستوى أيّ شهيد، فكيف بشيخ شهداء فلسطين في انتفاضة الأقصى؟

معذرة إلى الشهيد في هذا المقال في قالب قصيد تتابعت فيه الخواطر والمشاعر والأفكار وسط لهيب النار.. وكانت هذه الأبيات في اليوم التالي لاستشهاده في ٢٢/ ٣/ ٢٠٠٤م، وقد أثبتت الثورات الشعبية بعد سنين أن في بعض الأبيات إجحافا بحق شعوبنا، فكم من شهيد وشهيد ارتقى بعد أحمد ياسين طالبا الحرية والكرامة والعدالة، كما طلبها فحق لنا أن نقول إن الغرس الأول من غراس ربيع الثورات الشعبية، كان في فلسطين وانتفاضاتها.
 

كَمْ مِـنْ عَـزاءٍ أَوْ نُواحٍ أَوْ قَصـيدْ
كَمْ مِـنْ خَطيـبٍ أَوْ كَلامٍ كَالحَديـدْ
 
كَمْ مِـنْ رَجـاءٍ في الليالي صاعِـدٍ
نَحْوَ السَّـماءِ  بِدَعْوَةِ الرّبِّ المَجيـدْ
 
كَمْ مِـنْ دُمـوعٍ لِلمـآقي أَحْرَقَـتْ
أَوْ مـا تَوَلَّى سَـكْبَهُ حُزْنٌ شَـديـدْ
 
كَمْ أَطْلَـقَ الآهـاتِ مِنَّـا شـاعِـرٌ
أَوْ كاتِـبٌ في كُلِّ إِبْـداعٍ  جَـديـدْ
 
قَدْ أَتْعَـبَ الأَقْـلامَ عُمْـقُ جِراحِنـا
وَتَكَسَّـرَتْ في البَحْثِ عَنْ فَنٍّ تَليـدْ
 
وَلَـوِ اجْتَمَعْنـا في صَعيـدٍ واحِـدٍ
وَتَسـاءَلَتْ أَوْراقُنـا هَلْ مِنْ مَزيـدْ
 
ما كـانَ فـي ميـزانِ رَبٍّ عـادِلٍ
ذاكَ المِـدادُ مُكافِئـاً لِدَمِ الشَّـهيـدْ
 
"ياسـينُ" عُذْراً.. قَدْ غَدَوْنا كَالدُّمى
نَرْثي الشَّهيد وَلا نَرى الدَرْبَ العَتيدْ
 
ما كُنْـتَ تَخْشـى مِنْ يَهودٍ بَغْيَهُمْ
في المِقْعَدِ الجَرَّارِ لا الحِصْنِ المَشيدْ
 
فَاْنظُـرْ إِلَيْنـا في مَكاتِبـِنـا التي
نَخْشى وَراءَ جِدارِها أُذُنَ الرَّصيـدْ
 
نَأبى الشَّـهادَةَ إِنْ رَأَيْناهـا دَنَـتْ
وَنَقولُ إِنَّا نَطْلُبُ النَّصْـرَ الأَكيـدْ
 
لَمْ يَعْلُ بَعْضُ كَلامِنـا وَصُراخِنـا
إِلاَّ بِما يَرْضـاهُ شَـيْطانٌ مَريـدْ
 
إِذْ أَدْرَكَ الطَّـاغوتُ أَنَّ نَحيـبَنـا
أَصْـداءُ آهـاتٍ وَنَـوْحٌ لا يَفيـدْ
 
نُحْصي ضَحايانا إِذا سَـقَطوا وَإِنْ
لَمْ نُحْصِ عُدْنا لِلشِّجارِ كَما يُريـدْ
 
"ياسـينُ" قَدْ أَعْطَيْتَنا دَرْسـاً فَهَلْ
تُجْدي دُروسٌ قَبْـلَ أَنْ يَقَعَ الوَعيدْ
 
هذي فِلَسْـطينُ التي أَحْيَيْتَـهـا
فَصَنَعْتَ جيلاً عَهْـدَ أَمْجادٍ يُعيـدْ
 
ما كانَ صُـنْعُهُ بِالكَـلامِ مُرَدَّداً
أَوْ بِالأَماني أَوْ بِشِـعْرٍ أَوْ نَشـيـدْ
 
إِلاَّ عَلى دَرْبِ الجِهـادِ وَسـيلَـةً
تَبْنـي مِنَ الإِنْسـانَ طَوْداً لا يَميدْ
 
"ياسـينُ" عُذْراً  إِنَّنا نَرْجو الهُدى
لكِنَّنـا في هـذِهِ الدُّنْيـا عَبيــدْ
 
إِنْ جَمَّـدَتْ أَرْزاؤُنـا أَحْداقَنـا
سَـرْعانَ ما نَنْسى بِلَهْوٍ نَسْـتَعيـدْ
 
نُرْضي بِبَعْضِ كلامِنـا وِجْدانَنـا
فيـهِ الهُدى.. لِكنَّنـا لا نَسْـتَفيـدْ
 
"ياسـينُ" لَمْ يَرْقَ العُـلا إِلاَّ عَلَى...
التَّخْطيطِ والتَّنْظيمِ وَالعَمَلِ السَّـديدْ
 
عَبْرَ السِّـنينِ يُعِـدُّ جيلاً صامِداً
مِنْ كُلِّ شـابٍّ أَوْ فَتـاةٍ  أَوْ وَليـدْ
 
في الجامِعـاتِ وَفي المَساجِدِ كُلِّها
في الدُّورِ وَالأَحْيـاءِ في صَبْرٍ مَديدْ
 
مَنْ كانَ يَرْثي صـادِقاً شُـهَداءَنا
أَوْ قالَ طوبى لِلشَّـهيدِ فَذاكَ عيـدْ
 
فَلْيَمْـضِ في دَرْبٍ عَتيـدٍ شَـقَّهُ
بِالقَـوْلِ وَالأَفْعالِ وَالجُهْدِ الجَهيـدْ

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق