أمانة الكلمة

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق

قال نقول كلمة الحق بأفضل صورة ولا يسمعها أحد، قلت هل نفعل ذلك حقا؟

استخدام كلمة "رئيس" في وصف رئيس عصابة لا يجعله رئيس دولة

الإعلامي صاحب كلمة حرة صادقة وإلا لم يكن إعلاميا وإن كانت الكلمة مصدر رزقه


ليتنا نجسد في واقع حياتنا ما نتحدث عنه من معاني رمضان.. في المساجد والمدارس، في الحقول والمصانع، في البيوت والشوارع، في علاقاتنا مع بعضنا.. على كل صعيد

إن طلبت أسباب الشفاء، فلا تبحث عمّن يقول: لا يوجد دواء، لعجزه عن التشخيص أو لجهله بالدواء

عاقبة التسويف في الأمور الشخصية خسران وندم.. وعاقبة التسويف في القضايا المصيرية ذل وهوان

كم ذا نرفع شعارا يقول الثورة لا تموت، الثورة تنتصر أو تستشهد، فهل حددنا مواقعنا على درب التغيير أم اكتفينا في التنافس على رفع الشعار

إن كنت إنسانا، وتعلم بما يجري في سورية، ولم تحرك ساكنا، ولو بكلمة حق.. فاسأل عن معنى إنسانية الإنسان لديك

إن كنت مسلما تنطق بالشهادتين، فاعلم أن جوارحك ستنطق يوم القيامة بما تقول وتصنع الآن تجاه أوضاع أخواتك وإخوتك وبناتك وأبنائك في سورية


Google Plus Share
Facebook Share
عقب استشهاده يوم ٢٢ / ٣ / ٢٠٠٤م

شعر: ياسين عذرا

لا يوجد كلام يرقى إلى مستوى أيّ شهيد، فكيف بشيخ شهداء فلسطين في انتفاضة الأقصى؟

معذرة إلى الشهيد في هذا المقال في قالب قصيد تتابعت فيه الخواطر والمشاعر والأفكار وسط لهيب النار.. وكانت هذه الأبيات في اليوم التالي لاستشهاده في ٢٢/ ٣/ ٢٠٠٤م، وقد أثبتت الثورات الشعبية بعد سنين أن في بعض الأبيات إجحافا بحق شعوبنا، فكم من شهيد وشهيد ارتقى بعد أحمد ياسين طالبا الحرية والكرامة والعدالة، كما طلبها فحق لنا أن نقول إن الغرس الأول من غراس ربيع الثورات الشعبية، كان في فلسطين وانتفاضاتها.
 

كَمْ مِـنْ عَـزاءٍ أَوْ نُواحٍ أَوْ قَصـيدْ
كَمْ مِـنْ خَطيـبٍ أَوْ كَلامٍ كَالحَديـدْ
 
كَمْ مِـنْ رَجـاءٍ في الليالي صاعِـدٍ
نَحْوَ السَّـماءِ  بِدَعْوَةِ الرّبِّ المَجيـدْ
 
كَمْ مِـنْ دُمـوعٍ لِلمـآقي أَحْرَقَـتْ
أَوْ مـا تَوَلَّى سَـكْبَهُ حُزْنٌ شَـديـدْ
 
كَمْ أَطْلَـقَ الآهـاتِ مِنَّـا شـاعِـرٌ
أَوْ كاتِـبٌ في كُلِّ إِبْـداعٍ  جَـديـدْ
 
قَدْ أَتْعَـبَ الأَقْـلامَ عُمْـقُ جِراحِنـا
وَتَكَسَّـرَتْ في البَحْثِ عَنْ فَنٍّ تَليـدْ
 
وَلَـوِ اجْتَمَعْنـا في صَعيـدٍ واحِـدٍ
وَتَسـاءَلَتْ أَوْراقُنـا هَلْ مِنْ مَزيـدْ
 
ما كـانَ فـي ميـزانِ رَبٍّ عـادِلٍ
ذاكَ المِـدادُ مُكافِئـاً لِدَمِ الشَّـهيـدْ
 
"ياسـينُ" عُذْراً.. قَدْ غَدَوْنا كَالدُّمى
نَرْثي الشَّهيد وَلا نَرى الدَرْبَ العَتيدْ
 
ما كُنْـتَ تَخْشـى مِنْ يَهودٍ بَغْيَهُمْ
في المِقْعَدِ الجَرَّارِ لا الحِصْنِ المَشيدْ
 
فَاْنظُـرْ إِلَيْنـا في مَكاتِبـِنـا التي
نَخْشى وَراءَ جِدارِها أُذُنَ الرَّصيـدْ
 
نَأبى الشَّـهادَةَ إِنْ رَأَيْناهـا دَنَـتْ
وَنَقولُ إِنَّا نَطْلُبُ النَّصْـرَ الأَكيـدْ
 
لَمْ يَعْلُ بَعْضُ كَلامِنـا وَصُراخِنـا
إِلاَّ بِما يَرْضـاهُ شَـيْطانٌ مَريـدْ
 
إِذْ أَدْرَكَ الطَّـاغوتُ أَنَّ نَحيـبَنـا
أَصْـداءُ آهـاتٍ وَنَـوْحٌ لا يَفيـدْ
 
نُحْصي ضَحايانا إِذا سَـقَطوا وَإِنْ
لَمْ نُحْصِ عُدْنا لِلشِّجارِ كَما يُريـدْ
 
"ياسـينُ" قَدْ أَعْطَيْتَنا دَرْسـاً فَهَلْ
تُجْدي دُروسٌ قَبْـلَ أَنْ يَقَعَ الوَعيدْ
 
هذي فِلَسْـطينُ التي أَحْيَيْتَـهـا
فَصَنَعْتَ جيلاً عَهْـدَ أَمْجادٍ يُعيـدْ
 
ما كانَ صُـنْعُهُ بِالكَـلامِ مُرَدَّداً
أَوْ بِالأَماني أَوْ بِشِـعْرٍ أَوْ نَشـيـدْ
 
إِلاَّ عَلى دَرْبِ الجِهـادِ وَسـيلَـةً
تَبْنـي مِنَ الإِنْسـانَ طَوْداً لا يَميدْ
 
"ياسـينُ" عُذْراً  إِنَّنا نَرْجو الهُدى
لكِنَّنـا في هـذِهِ الدُّنْيـا عَبيــدْ
 
إِنْ جَمَّـدَتْ أَرْزاؤُنـا أَحْداقَنـا
سَـرْعانَ ما نَنْسى بِلَهْوٍ نَسْـتَعيـدْ
 
نُرْضي بِبَعْضِ كلامِنـا وِجْدانَنـا
فيـهِ الهُدى.. لِكنَّنـا لا نَسْـتَفيـدْ
 
"ياسـينُ" لَمْ يَرْقَ العُـلا إِلاَّ عَلَى...
التَّخْطيطِ والتَّنْظيمِ وَالعَمَلِ السَّـديدْ
 
عَبْرَ السِّـنينِ يُعِـدُّ جيلاً صامِداً
مِنْ كُلِّ شـابٍّ أَوْ فَتـاةٍ  أَوْ وَليـدْ
 
في الجامِعـاتِ وَفي المَساجِدِ كُلِّها
في الدُّورِ وَالأَحْيـاءِ في صَبْرٍ مَديدْ
 
مَنْ كانَ يَرْثي صـادِقاً شُـهَداءَنا
أَوْ قالَ طوبى لِلشَّـهيدِ فَذاكَ عيـدْ
 
فَلْيَمْـضِ في دَرْبٍ عَتيـدٍ شَـقَّهُ
بِالقَـوْلِ وَالأَفْعالِ وَالجُهْدِ الجَهيـدْ

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق