أمانة الكلمة

 

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

 

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

 

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

 

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

 

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق

 

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

 

استخدام كلمة "رئيس" في وصف رئيس عصابة لا يجعله رئيس دولة

 

قال نقول كلمة الحق بأفضل صورة ولا يسمعها أحد، قلت هل نفعل ذلك حقا؟


خطوة في الاتجاه الصحيح.. من أجل مسار موحد

رأي - تحرك واعد في مسار الثورة في سورية

يمكن عقد الأمل على أن ما يبدأ في صيغة "المساعي" قابل للتحول ‎إلى "رؤية.. ومشروع.. ومخطط"

شهدت الأيام الأخيرة (أيلول/ سبتمبر ٢٠١٥م) مواقف جديدة، وخطوات مكثفة لإصدار مواقف جماعية أخرى، بمشاركة "سياسية" تتمثل في الائتلاف السوري، و"ميدانية" تتمثل في عدد من الفصائل الرئيسية في الثورة، و"توجيهية" تحدد المعالم العامة الكبرى وتتمثل في مجلس العلماء السوري.

إن التحرك المشترك الجامع للعنصر الميداني والعنصر السياسي في ثورة الشعب السورية واجب وضرورة منذ اندلاعها، وواجب وضرورة اليوم أكثر من أي وقت مضى.

والسؤال: من يتحرك معا وإلى أين؟

ووجوب التحرك وضرورته تمليهما منذ انطلاقة الثورة الشعبية بدهيات اتخاذ القرار وصناعة الحدث والوصول إلى الهدف، في نطاق عمل تغييري كبير وسط معطيات شديدة التعقيد والصعوبة في عالمنا وعصرنا.

والسؤال: ما هي الشروط الحاسمة في التحرك لتحديد الهدف وتحقيقه؟

ووجوب التحرك وضرورته الآن تفرضهما التطورات الطارئة على مسار الثورة الشعبية بعد انطلاقتها العفوية الأولى، وبعد ظهور عواقب الأخطاء الانفرادية الذاتية، وبعد التدخلات الخارجية الواسعة الناطق للانحراف بالثورة عن مسارها.

والسؤال: هل يرقى التحرك الجديد بالمشاركين فيه إلى عمل قيادي مؤسساتي متطور؟

 

تحرك سوري جديد.. بدايات

تتميز المواقف والمساعي الجارية حاليا عن كثير مما سبقها بعدد من الإيجابيات، منها:

١- تنوع الأطراف المشاركة، ومنها ما لم تجمعه مواقف مشتركة من قبل، وهذا تطور يعطي -إذا ثبت التلاقي واستمر- قوة إضافية للموقف المعلن، بغض النظر عن تفاصيله مبدئيا، لا سيما وأن كل بداية تحمل في طياتها "توافقات على رؤية وسطية" و"حدا أدنى" تمهيدا للمزيد.

‎‎‎‎‎‎‎‎‎٢- السعي العملي لتحديد "الممكن تحقيقه" من أهداف قريبة والتلاقي عليه، دون تغييب "المستحيل قبوله" في مسار الثورة.. ولهذا يمكن عقد الأمل على أن ما يبدأ في صيغة "المساعي" قابل للتحول ‎إلى "رؤية متكاملة ومشروع مدروس ومخطط بعيد المدى".

٣- صدور ما صدر من مواقف بعد تواصل مكثف، وهو ما يبشر بالمتابعة، تنسيقا وتعاونا وتطويرا.

 

معطيات إقليمية ودولية خطيرة

قبل الحديث عن المطلوب لتحقيق "المآلات" المرجوة من هذا التحرك، يحسن وضعه على الأرضية الإقليمية والدولية التي يواجهها، فقد شهدت تطورات خطيرة كبرى من عناوينها:

١- تراجع واضح على صعيد ما انتشرت التنبؤات حوله، عند انطلاق عاصفة الحزم في اليمن.

٢- فراغ سياسي إقليمي، سرعان ما أصبح موضع استغلال عبر تنشيط محور "التحرك المضاد للثورات".

٣- دوليا.. ازدادت علنية غياب التحرك الأمريكي في التعامل مع قضية سورية، وينبغي أن نعلم أن هذا "الغياب" ليس عجزا عن التصرف، بل هو سياسة مقررة، من جوانبها "عدم الغياب" إطلاقا من البداية عن ممارسة الضغوط على من يريد التحرك إقليميا، ليبقى في حدود "المطلوب أمريكيا المرفوض ثوريا".

٤- دوليا أيضا أعطيت قضية التشريد السوري موقع الصدارة في الاهتمامات الأوروبية، مع استمرار الحيلولة دون أن تشهد قضية سورية تنشيط الظهور الأوروبي الفاعل.

٥- ودوليا أخيرا جاء توجيه الأنظار إلى تصعيد نوعي وكمي و"علني" للتحرك العسكري الروسي، ليصبح هو الشطر المكمل للخطة الهزيلة من صياغة دي مستورا، مع زيادة أخطار التقسيم الواقعي على الأرض.

 

جدوى التحرك السوري الجديد

التحرك السوري الجديد بداية في الاتجاه الصحيح كما يقال، نحو صناعة المبادرة الذاتية السورية للقرار السوري، دون إغفال ما يصنع "الآخر الخارجي" بطبيعة الحال.

في مقدمة ما ينبغي تأكيده بهذا الصدد دون تفصيل:

١- ربط تحركات المبادرة الذاتية بالأهداف المشروعة لشعب سورية ثورة ووطنا ومستقبلا، وهذا ما يمكن بناؤه على الإعلان عن المبادئ الخمسة في الوثيقة التي أعلن عنها المجلس الإسلامي السوري.

٢- أهمية التعامل مع ما يصدر الآن أنه بداية وليس "حصيلة" جهود حققت هدفها، فلا بد من  مواصلة العمل من أجل تأمين "الإمكانات والوسائل والتطوير المتجدد" لضمان أن تصب في الطريق الواصلة إلى تحقيق الأهداف.

٣- إذا أردنا وضع قاسم مشترك بين جميع الأسباب التي أدت إلى إخفاقات سابقة، فسنجده في غياب العمل المؤسساتي، والمقصود تطبيق مبادئ العمل المؤسساتي بما يتلاءم مع ظروف الثورة.. واحتياجاتها، دون أن يكون ذلك على حساب عناصر أساسية نعرفها جميعها، وعلى رأسها: الكفاءة، والشفافية، والرقابة. والمحاسبة، وآليات صناعة القرار والمراجعة والتطوير.

والله ولي التوفيق.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق