أمانة الكلمة

لكلمة الحق درجات.. أدناها التواصي بالحق والصبر وأعلاها مرتبة سيد الشهداء

الجهر بالحق واجب كفائي فهل ننجو من الإثم إن بقي الأداء دون حدّ الكفاية؟

ما أكثر من يعرف كلمة الحق وما أقل من يعرف ثمنها ويجهر بها

بقدر صدقنا قولا وعملا بشأن المقاومة، يتسارع العدّ العكسي لعصر النكبات

أغمض عينيك واطوِ مسافة الخلاف بيننا وستسمع ما أقول وإن لم تقرأه مكتوبا

قد يرقى جزاء كلمة الحق في وجه سلطان جائر إلى مرتبة سيد الشهداء

لا يرتفع صوت متبجحا بالباطل إلا عندما يغيب الجهر بكلمة الحق


لا ينبغي الخلط بين خدمة الثورة وهي خدمة مشكورة.. وفرض السيادة على الثورة وهذا سلوك مرفوض

الثورة هي "الأكبر" من جميع التشكيلات الثورية مع بعضها بعضا.. سيان من تضم وأي راية ترفع

في الثورة الشعب الثائر هو الأهم من أي طرف من الأطراف السياسية والفصائلية وغيرها

راية تحرير إرادة الشعب هي الراية الثورية الجامعة الملزمة.. في نطاق كل قطر ثائر

كل من لا ينضوي تحت راية "تحرير إرادة الشعب" لا ينتسب إلى الثورة، سواء كان من أهل البلد أم ممن تحركوا لنصرتهم

الثورات جذوة تغيير، تتحول عبر حقبة من الزمن.. إلى أنوار كاشفة للحق ونيران حارقة للتضليل، ودواء يعالج الأوبئة


أين السوريون في المغتربات؟

دوما والغوطة بين الشهادة والنصر..

كل سوري مسؤول عن توجيه كافة إمكاناته لدعم الأهل المستهدفين بالإجرام حتى يتوقف الإجرام ويحاسب المجرمون

لم ينقطع الإجرام الأسدي الإيراني والروسي في دوما وأخواتها في غوطة دمشق طوال سنوات الثورة، بل وصل إلى أدنى درجات الحضيض في الهمجية والإبادة المتعمدة لجموع المواطنين في الأسواق، وبقدر ما يكشف ذلك عن حالة مزرية للسياسات الإقليمية والدولية يكشف في الوقت نفسه عن إدراك بقايا النظام والميليشيات المستوردة وأصحاب الأمر والنهي في طهران وموسكو، أن الغوطة هي مفتاح انتصار الثورة مثلما أصبحت بوابة للشهادة.

إن ما شهدناه من الصمود المذهل في الزبداني والمعضمية وداريا وجوبر وغيرها، يبين ما يعنيه الإصرار على استمرار الثورة رغم العقبات والتضحيات حتى النصر بإذن الله، وكذلك ما يعنيه عجز بقايا النظام وأعوانه عن المواجهة والثبات في الميدان، إذ تواصل ارتكاب الجرائم بصب حقدها وغضبها في البراميل والصواريخ على من لا يحمل سلاحا من عامة أهلنا من النساء والأطفال المدنيين في قلب المدن والقرى في كل مكان وفي الغوطة، حيثما يتجمع المدنيون طلبا لرغيف الخبز ولقمة الطعام وسط الحصار.

ليست هذه حربا بل إجراما عاريا، هذا ما كان منذ اليوم الأول لمحاولات قمع الثورة بالأساليب الهمجية، وقد أخفقت هذه المحاولات رغم المراوغات الدولية إلى درجة المشاركة المباشرة في الجريمة، ولن تتوقف قبل انتصار الثورة، ولهذا يبقى انتصار الثورة هدفا لا يمكن للمجرمين اغتياله بهذه الوسائل، ولا يمكن للثوار التخلي عنه، فذاك انتحار جماعي كالإبادة الجماعية سواء بسواء.

وإن انتصار الثورة يتحقق من خلال الثوار، من خلال توحيد صفوفهم، وحسن تخطيطهم ومواصلة عطائهم، وهم يعلمون بذلك وبوجوب أن يعملوا بقدر المستطاع من أجله، ولا يجوز لأحد أن يتخذ من وجوده خارج الميادين الدامية سببا للوهم بأنه "سيسلم" بنفسه ما لم تنتصر الثورة في بلده، أو يجعل من ذلك منطلقا لمخادعة نفسه وتبرير قصوره بما يحبكه من تصورات واتهامات لتحميل الثوار في جبهات القتال المسؤولية عن تأخر انتصار الثورة حتى الآن.

لقد أعطى الثوار ما بين إدلب ودرعا وحلب وحماة وفي قلب الغوطة المحاصرة ألف دليل ودليل على أن "الحصار" وضعف الإمكانات والخذلان الدولي وهمجية إيران وربائبها، جميع ذلك لا يعطي مبررا للنكوص أو التردد ناهيك عن القعود والتسليم.. فهل يوجد من إخوانهم خارج سورية من يعاني من حصار كحصارهم أو ضعف إمكانات كضعف إمكاناتهم أو خذلان دولي كالذي يواجهونه، ليبرر لنفسه القصور في تقديم الدعم بأقصى المستطاع، وتخفيف الآلام بما يملك، وترسيخ الأقدام على طريق النصر بإذن الله؟

كل إنسان مسؤول.. ما لم يوجه جميع ما يملك من إمكانات مادية وغير مادية لدعم الثوار حتى يتحقق النصر، ودعم الأهل المستهدفين بالإجرام حتى يتوقف الإجرام ويحاسب المجرمون.

كل إنسان نزيه أيا كان شأنه خارج سورية يحمل قسطا من المسؤولية عن كل قطرة دم إنسان بريء تسفك داخل سورية.

والله بما تعملون بصير

وإلى الله مرجعنا جميعا.. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق