شذرات وكلمات

الانتقام المحض مرفوض لضحايا الاستبداد الهمجي.. أما إسقاطه فيبقى الواجب المشروع المفروض

إذا بدا لك الهدف الجليل مستحيلا، ارتفع أنت إلى مستواه لتراه ممكنا

العيد مناسبة لتجديد العزم على الحد من المآسي وصناعة الأمل وسلوك طريق العمل.. ولا مكان للغفلة ولا القعود ولا التجاهل

المطلوب في شهر رمضان الفضيل وسواه.. ذكر يحيي القلوب.. ووعي يرشد العقول.. ودعاء يقترن بالتخطيط والعمل

أكبر المخاطر أن يصبح التيئيس نهجا والانهزامية حنكة بطولية

الإقصاء من صنع الاستبداد ومن يمارسه يعيد إنتاج الاستبداد

أسوأ ألوان الاختلاف هو الاختلاف على الارتباط بهذه القوة الأجنبية أو تلك

لقد شمل التشريد الوطن.. قبل أهله، والعودة هي عودة الوطن إلى أهله وعودة أهله إليه


إيجاد عدة مجالس قيادية يعني تجزئة الثورة إلى "ثورات"

رأي - قيادة الثورة في سورية

آن أن ندرك أن الثورة الشعبية في سورية لن تفرّخ نموذجا "مقبولا دوليا" من طراز كرزاي والمالكي والسيسي وحفتر.. ولا تحتاج إلى ذلك أصلا

لا تزال جهود التلاقي على تعاون أوثق على مستوى القيادات العسكرية والسياسية للثورة متخلفة عن مسار الثورة نفسه على الأرض، بغض النظر عن وجود أسباب جوهرية بنظر كل طرف من وراء خطوات يقدم هو عليها ولا يحقق أي منها القفزة النوعية الضرورية في هذه المرحلة.

إن مسار الثورة ميدانيا هو ما يحدده التحرك في ميادين المواجهة، ولكن.. نجد بين أيدينا مشهد آخر من جوانبه إعلان تشكيل "المجلس العسكري الأعلى للجيش الحر" يتبعه على جناح السرعة إعلان الائتلاف عن عدم علاقته به وتوجيه الاتهامات لمن أقدم عليه، وتأكيد استمرار بذل جهود أخرى (جارية منذ أسابيع عديدة.. ولم ينقطع مسار الثورة ميدانيا بانتظارها) والهدف هو تشكيل مجلس عسكري بديل عما سبق إعلان "حلّه".. وذلك لما يوصف بالجيش الحر أيضا، وقد بات هذا الوصف أقرب إلى مصطلح يشير إعلاميا إلى عدم شمول فصائل ثورية كبيرة، توصف بدورها بالإسلامية لتمييزها عن سواها.

بغض النظر عن التناقض بين المشهدين.. لا ينبغي لأحد أن يستغرب إذن نتوء نزعات لتقسيم البلاد إلى ما يشبه "مناطق نفوذ" تصنعها لغة القوة ومفعول النفوذ الخارجي.. سواء ظهرت مجالس وقيادات متعددة أم لم تظهر، هذا علاوة على وجود من لا يأبه بسورية وطنا وشعبا وثورة، وينفذ حيثما استطاع تصوراته الدموية زاعما أنها "أصلح" للبلاد والعباد، ويواجه بالاغتيالات والمفخخات والإعدامات والغارات العسكرية كل من يعترض طريقه.

. . .

هل تحتاج الثورة إلى "مجلس قيادة"؟ الجواب بدهي.. ولكن لن تنجح جهود تشكيل قيادات جامعة موحدة عليا عندما تقترن الجهود بشروط "مسبقة"، مثل تبعية القرار العسكري للقرار السياسي، وهي بدهية أيضا، ولكن لا يمكن تطبيقها قبل أن ترتفع عملية صناعة القرار السياسي بأهله إلى مستوى عمل حرفي مؤسسي يفرض نفسه من خلال درجة الجودة في نوعيته، أي القدرة على تمثيل الثورة.. كل الثورة، والوطن.. كل الوطن، والشعب.. كل الشعب، تمثيلا فاعلا وحرفيا ومستقلا، تجاه القوى الإقليمية والدولية جميعا.

كذلك لن تنجح تلك الجهود عندما يقتصر التواصل من خلالها على المطالبة بتقبل شروط مسبقة تتجاوز نطاق الالتزام المطلق بالثورة وانتصار "أهدافها الشعبية" والعمل الفعلي على الأرض في هذا الاتجاه، ولا تلتزم بإعطاء ذلك الأولوية على ما عداه، لا سيما المبررات التي تكاد تقتصر على ربط "شرعية" أي قيادة للثورة بقبولها إقليميا ودوليا.

آن أن ندرك أن الثورة الشعبية في سورية لن تفرّخ نموذجا "مقبولا دوليا" من طراز كرزاي والمالكي والسيسي وحفتر.. ولا تحتاج إلى ذلك أصلا.

أما إن أعلن عن تشكيل أجهزة جديدة دون المستوى المطلوب، فلن تكفي تسميتها قيادات، وعليا، وعامة، وحرة، ومستقلة، وما شابه ذلك، ما لم يكن المعيار الحاسم هو مدى احتضانها من صانعي الانتصارات الثورية الميدانية على الأرض، إلى جانب توافر الشروط الأساسية من كفاءة ونزاهة، واستقلالية صادرة عن عناصر القوة والأمانة الضرورية لكل قيادة.

ومن الناحية العملية المحضة، لا يبدو ممكنا أن يسبق "التشكيل التنظيمي" إيجاد "استراتيجية شاملة وفاعلة" تراعي الجانبين العسكري والسياسي وسواهما، وتراعي أيضا الواقع القائم على الأرض وواقع العلاقات الثورية-الخارجية، فالرؤية الاستراتيجية المدروسة، هي التي ينبثق عنها التشكيل التنظيمي القيادي القويم، لأنها هي التي تحدد كيفية نشأته وضوابط عمله.

نبيل شبيب

 

تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق