أمانة الكلمة

الإعلامي صاحب كلمة حرة صادقة وإلا لم يكن إعلاميا وإن كانت الكلمة مصدر رزقه

قل كلمة الحق كما ينبغي أن تقال.. وليس كما تشتهي أن تقولها

لا تكرّر السؤال هل الصمت أفضل أم الكلام.. اعمل.. وآنذاك يكون الأفضل ما يقتضيه العمل

قال كفى فمن يقبل كلمة الحق هذه الأيام؟ قلت فإن لم تجد من يقولها كيف تجد من يقبلها؟

ما أجمل كلامنا عن الإسلام.. وما أبعد سلوكنا عن كلامنا وواقعنا عن إسلامنا

كلمة النكبة والتخلف عنوان ماضينا ويجب أن تكون كلمات التحرير والنهوض عنوان مستقبلنا

ليست كلمة التفريط بفلسطين كلمة.. بل خيانة لله والمرسلين والعرب والمسلمين والقيم جميعا


إذا عجزنا حقا عن تحقيق الأهداف الثورية الشعبية المشروعة فلا ينبغي أن نكون شركاء في إعطاء مشروعية مزيفة لاغتيالها

ليس التنظيم إسلاميا بأفراده وقياداته واسمه وعنوانه، بل عبر خدمة الإنسان والأوطان وفق ثوابت الإسلام من عدالة وحقوق شاملة لجنس الإنسان

التنظيم سيان ما كان مجال عمله، إذا كان يرفع شعار عدم إقصاء الآخر لا ينبغي أن يكون في صفوفه إقصائيون

ليس انتظار نتيجة العدوان على فريق دون فريق استراتيجية ثورية بل انتحارية، إن كانت حصيلة جهل بما تقتضيه الثورة، فليس الجهل في مقام الثورة عذرا مشروعا

القيادة لا تنشأ بأن تدعو الناس ليمشوا وراءك، بل تنشأ عندما تعمل بإخلاص ووعي وبصيرة فيدعوك الناس أن تمشي معهم وأمامهم

اعتمدت الهيمنة الأجنبية وتعتمد دوما على الاستبداد المحلي، التابع علنا أو التابع فعلا الممانع زعما.. ولهذا اشتد التآمر على الربيع العربي


Google Plus Share
Facebook Share
درس من أحداث الثمانينات لثورة ٢٠١١م الشعبية

مع عصام العطار .. استشراف المستقبل

أزعم أنني استوعبت الدرس.. ولكن أحسب أنني ككثير من أمثالي، نستوعب الدروس نظريا، ولا ننقل مقتضاها إلى واقع تطبيقي مباشر

من بين وقائع كثيرة تندرج تحت عنوان هذه الخاطرة، أذكر من أيام "أحداث الثمانينات" من القرن الميلادي الماضي، لقاء للأستاذ عصام العطار مع بعض صانعي القرار في مسار تلك الأحداث، وقد حضرته مع آخرين ممن غلبت عليهم الحماسة أن نشهد قريبا نهاية للطغيان في سورية.

لم يكن مجرى الأحداث قد تضمن بعد مؤشرات واضحة الدلالة بشأن منتهاها آنذاك.. وكان "القائد الميداني الضيف" في اللقاء يؤكد أن الاعتماد على دعم الحكم القائم في العراق (أيام صدام حسين وحزب البعث) سيعطي الثورة دفعة قوية، وسيجعل النصر قاب قوسين أو أدنى، ومن أشكال الدعم "التدريب" على أرض قريبة من الحدود بين البلدين.. وسمعت أستاذي الجليل يحذر من الاطمئنان إلى ذلك، ويفصل الحديث في نوعية الحكم القائم في العراق، وعن التقلبات السياسية المصلحية التي يمكن أن تصل إلى درجة الغدر ونقض الوعود والطعن في الظهور.

خيّل إليّ أن الكلام‎ لم يصل إلى اقتناعات "الضيف" الذي تحدث بدرجة كبيرة من الاعتداد بالنفس، وهو ضروري عادة ولكن شريطة ألا يؤثر سلبا على التقدير الموضوعي لعوامل النجاح واحتمالات الإخفاق.

لا أكتم أنني كنت أقرب إلى "الحماسة" أيضا، كنت أود ألا يصدق استشراف المستقبل على ذلك النحو الذي يصنفه بعضنا تحت عنوان "التشاؤم" بدلا من اعتباره واجبا في إطار "حساب المآلات وفق المعطيات الفعلية".. ولكن وقع بالفعل ما سمعت التحذير من وقوعه، بعد أقل من أسبوعين من ذلك اللقاء، بل كان في الموقف الغادر أثر كبير في توجيه ضربة مباشرة لمسار الأحداث وتحوله تدريجيا في اتجاه آخر.

. . .

بعضنا.. أو كثير منا لا يتعلم من الدروس التاريخية وإن كانت قريبة، وقد كنت أسمع من عصام العطار منذ الأيام الأولى لثورة ٢٠١١م الشعبية في سورية، ما يؤكد مدى الحاجة إلى "قواسم مشتركة" تجمع السوريين من وراء الانتماءات وتعدد وجهات النظر، واقتران كلامه بالتحذير من عدم تحقيق ذلك في الوقت المناسب، والاستغراق في الاطمئنان إلى وعود براقة بالدعم..

كثيرا ما بدا لي شيء من "التشاؤم" في ذلك التحذير، ولا أعرف عن أستاذي الجليل التشاؤم، ولكن أعرف أنه لم يكن على استعداد للحديث عن توقعات إيجابية مستقبلية "محددة المعالم" ما دام لا يرى في واقع من يتحركون في مسار الثورة ما يسمح باستشراف تلاقيهم فعلا على قواسم مشتركة في المستقبل المنظور، بينما تتلاقى ضد انتصار الثورة قوى عديدة، كثيرا ما تختلف وتتنازع في أمور أخرى.

لم يكن كلام عصام العطار ينفصل عما يعمل لتطبيقه فعلا، ومن هذا ضرورة التواصل والتلاقي بين السوريين في درب الثورة على قواسم مشتركة، ولا أستطيع أن أذكر مثالا واحدا على شخص يرتبط بالثورة ولو جزئيا، إلا ويوجد فعلا تواصل مباشر بينه وبين عصام العطار -أو يوجد لديه استعداد لذلك التواصل- مع الحرص الدائم على بيان ما يراه من صواب أو خطأ، وما يدعو إليه أو يحذر منه.

. . .

أزعم أنني استوعبت الدرس.. ولكن أحسب أنني ككثير من أمثالي، نستوعب الدروس نظريا، ولا ننقل مقتضاها إلى واقع تطبيقي مباشر، لتتحقق الفائدة المشهودة على أرض الواقع.. في الوقت المناسب..

أم ترى ما يزال بين أيدينا فرصة في مسار الثورة الشعبية التغييرية، لنتلاقى على مشروع يجسد "القواسم المشتركة" ليساهم على الأقل في اقتراب شعبنا وبلدنا من النصر، والنصر آت حتما.. آجلا أو عاجلا، إنما قد ننجح آنذاك في تجنب مزيد من المعاناة، ومزيد من العقبات أمام جيل الثورة والتغيير.

نبيل شبيب

 

Google Plus Share
Facebook Share

تعليقات

لا يوجد نتائج مطابقة


تعليقك هنا

* الاسم الكامل
* البريد الإلكتروني
* تعليقك

تعليقك مرحب به, الرجاء الالتزام بالآداب العامة للحوار

* كود التحقق